في ختام «لنحيا» الثانية.. تجارب تتسلّح بالأمل

    الفعاليات التي نظمتها المسيرة شهدت إقبالاً لافتاً. من المصدر

    اختتمت مسيرة «لنحيا» الرياضية العالمية، التي تنظمها جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أول من أمس، فعاليات دورتها الثانية، التي شارك فيها أكثر من 3000 شخص ومقدّم رعاية، و250 ناجياً، و200 متطوع من مختلف الجنسيات، بالتأكيد على أهمية الوعي المجتمعي، وجهود الرعاية، في مسيرة علاج المرضى، والدور الذي تلعبه في حشد الطاقات لجعل السرطان مجرد ذكرى في حياة الإنسان.

    وتعرّف المشاركون خلال الفعاليات، التي تنوعت بين الترفيهية والفنية والرياضية، إلى قصص وتجارب كثيرة من مختلف أنحاء العالم لناجين ومقدمي رعاية، وأصدقاء وأقارب المصابين، حكايات تروي الأمل، حيث أكدت الناجية «ابتهاج»، التي كانت برفقة زوجها «خالد»، مقدّم الرعاية والشريك في رحلة علاجها، على أن السرطان مثله مثل أي مرض آخر، لكن على الإنسان أن يبادر على الدوام بالفحوص المبكرة، وأن يتسلّح بالأمل ويؤمن بأنه قادر على تجاوزه.

    وقالت: «عندما تم تشخيصي بمرض سرطان الثدي في مرحلته الثالثة، شعرت وقتها بأن الحياة توقفت، وأن الواقع الذي أعيشه بات بعيداً عما أتخيل، فكرت في أبنائي وأسرتي، وبدأت رحلة العلاج التي دامت خمس سنوات، تعلمت خلالها الكثير من العِبر والتجارب، ساندني زوجي خلال هذه الفترة، وقف إلى جانبي طوال مدة علاجي». وتابعت: «اكتشفت سعادة لا توصف عندما تعرفت إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، هذه الجهود النبيلة التي تقودها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، قدّمت لي الشيء الكثير، ويمكنني القول إنها كانت سبباً - بعد الله - في أن أشفى من هذا المرض، من خلال ما وجدته من دعم ومتابعة مستمرة من جميع القائمين عليها».

    من جهتها قالت الناجية «هدى»: «تم تشخيصي بالمرض عام 2015، وتعافيت منه، بحمد الله، العام الماضي، وقبيل اكتشافي الإصابة كنت أشعر بالإرهاق المتواصل الذي يزداد يوماً بعد يوم، ثم أبلغوني بإصابتي بسرطان الدم الحاد، مكثت لمدة ثمانية أشهر في غرفة عزل، تلقيت خلالها تبرعات الناس أصحاب العطاء والإنسانية بالدم، وبدأت رحلة العلاج»، وتابعت: «منذ اللحظة الأولى أخبرت نفسي بعدم الاستسلام أبداً مهما كانت الظروف، ومن ساعدني على التحلي بالصبر والعزيمة والأمل أمي وأصدقائي وعائلتي، وتعرفت بعد ذلك إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي قدمت لي مختلف أصناف الرعاية والدعم».

    بدورها قالت الناجية «كلوي»: «لم أصدّق عندما أبلغني الطبيب بأنني مصابة بالسرطان، حاولت أن أكذب الأمر، لكن سرعان ما تأكدت أنه حقيقة، وبدأت رحلة العلاج وكافحت، وبذلت قصارى جهدي من أجل الانتصار عليه، لقد كانت أمي هي الدافع الأساسي لذلك، كانت دائماً إلى جانبي وتساندني في كلّ لحظة من تلك اللحظات».

    طباعة