جمع بينهما الطموح والإنجاز من بوابة الـ «أون لاين»

«ليلى» و«سارة» حققتا أحلام الواقع في العالم الافتراضي

صورة

سيدتان في مقتبل العمر، هما قصتا نجاح، طوعتا العالم الافتراضي ليكون حقلاً لـ«البيزنس» يدرّ عليهما الربح، استثمرتا المنصات الإلكترونية، ونجحتا في تسخيرها لتكون نقطة تحول في حياتهما وجواز مرور نحو مجال الأعمال.

الإماراتية ليلى السعدي نجحت في أن تدخل عالم ريادة الأعمال عبر إنشاء موقع إلكتروني، يوفر منصة لعرض مختلف أنواع المشروعات المنزلية، باستثناء تلك المتعلقة بالأغذية.

وتقول السعدي لـ«الإمارات اليوم» إن «فكرة المشروع ارتكزت على إنشاء موقع إلكتروني، يوفر منصة لعرض مختلف أنواع المشروعات المنزلية، باستثناء تلك المتعلقة بالأغذية، ولضمان حقوق المشاركين ومنع عمليات الغش التجاري، فإن عملية الانضمام للموقع مشروطة بحصول أصحاب المشروعات على الرخصة المنزلية، التي توفرها الجهات الحكومية المختصة»، لافتة إلى أن «الدعم الكبير الذي قدمه مجلس سيدات الشارقة أسهم في إنهاء مشروعها بوقت أسرع، وإيصاله إلى السوق منتجاً متكاملاً، بعد إضافة اللمسات والمقترحات الأخيرة عليه، وإطلاق نسخته التجريبية للتأكد من جاهزيته وقدرته على إثبات حضوره في العالم الافتراضي».

وتقول السعدي إن «الموقع انطلق أخيراً منتجاً نهائياً في الأسواق، حيث يمتاز بسهولة استخدامه، لاسيما للناس الذين يفتقرون إلى المعلومات اللازمة لإنشاء مواقع إلكترونية لمشروعاتهم، أو لمن يواجه صعوبات في التعامل الإلكتروني، حيث بدأ يستقبل المشارَكات».

السعدي، بناء على دراسة أعدتها خلال مشاركتها في برنامج «بادري» لريادة الأعمال، التابع لأكاديمية بادري للمعرفة وبناء القدرات، الذراع التعليمية لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، تتوقع أن يصل عدد المشتركين خلال العام الأول للموقع إلى 80 مشتركاً.

وأكدت أن المجلس لم يتوقف عن دعمها سواء خلال المعرض أو بعده، على الرغم من أن مدة عضويتها كانت لاتزال قصيرة، حيث أرشدها المجلس إلى برنامج «بادري» لريادة الأعمال، الذي حسب وصفها «يعتبر برنامجاً متكاملاً أسهم في تنمية مواهبي، وأكسبني المهارات الفكرية والقيادية اللازمة، بالإضافة إلى منحي القدرة على بلورة الأفكار وتحويلها إلى مشروعات فاعلة ومؤثرة، قادرة على التنافسية في الأسواق».

التدريب الصيدلي

المصرية سارة رمضان، صاحبة مشروع «أكاديمية فارما في جايت الافتراضية»، قالت لـ«الإمارات اليوم»: «مجال عملي هو التدريب الصيدلاني، لذلك بدأت أفكر في ابتكار طريقة تعليمية تسهم في تسهيل التدريب على طلاب الصيدلة، ومن هنا جاءت فكرة مشروعي (أكاديمية فارما في جايت الافتراضية)، حيث قدمت دراسة عن هذا المشروع من خلال ورشة مصاحبة لبرنامج (بادري لريادة الأعمال) (برنامج جيل سابقاً) كإحدى مبادرات مجلس سيدات أعمال الشارقة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، التي كانت نقطة انطلاقي في مشروعي، وبلورة الفكرة وتحويلها إلى مشروع على أرض الواقع».

وتوضح رمضان أن مشروعها عبارة عن منصة للتدريب الصيدلي باستخدام التعليم عن طريق اللعب، استناداً إلى مزايا تقنية الواقع الافتراضي، وتطبيقات الهاتف الذكي، «حيث يسعى المشروع إلى نقل حالة تجسد وتحاكي البيئة التي يتدرب فيها الطالب الصيدلي داخل المستشفى والصيدليات، لتسهم في تأهيله ومساعدته في اجتياز الامتحان، وذلك من خلال تعريفه بالتحديات التي قد تمرّ عليه، والأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الصيادلة».

وتابعت «لاحظت أن هناك نقصاً كبيراً في التدريب العملي للطلاب، فضلاً عن كلفته العالية، وهو ما دفعني إلى البحث في كيفية توظيف نظام المحاكاة لتحويل المناهج الصيدلانية لدراسة حالة كالتي يمرّ بها الصيدلي في عملية التدريب الأساسية، مع إتاحة الفرصة للطالب لإنجاز التدريب من الجامعة أو البيت أو أي مكان آخر، وهو ما يقلل الأعباء الناتجة عن التدريب بالنسبة للجامعات والصيدليات، ويجعل عملية التدريب أيسر وأسهل وأكثر متعة».

وحول الفرص التي وفرها لها المجلس لخروج مشروعها للنور، أوضحت سارة رمضان أنه في عام 2017، بعد إكمال مشاركتها وتخرجها في برنامج بادري لريادة الأعمال، أتاح لها مجلس سيدات أعمال الشارقة، فرصة المشاركة في معرض جيتكس لنجوم المستقبل، الذي يعقد ضمن فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية، حيث دعم المجلس في ذلك العام مشاركة 10 شركات ناشئة تقودها سيدات ورائدات أعمال، من خلال 10 منصات استعرضت إنجازات لرائدات أعمال متميزات، وظفن عناصر التقنية في مشروعاتهن التجارية المختلفة، كما أتاح لها المجلس فرصة المشاركة في مسابقة تحدي جيتكس سوبرنوفا.

إثراء للتجربة

وفي ما يتعلق بتفاصيل ودور برنامج بادري لريادة الأعمال، أوضحت رمضان والسعدي، أن مجلس سيدات الشارقة وجههما للانضمام إلى البرنامج، وأثرى تجربتهما في ريادة الأعمال، وذلك من خلال مشاركتهما وانخراطهما في ورش عمل للمهارات الريادية كمرحلة تمهيدية، التي تعتبر إلزامية لتأهيل المنتسبات لدخول البرنامج، الذي عزز من تطوير مهاراتهما ورفع الوعي الذاتي لديهما، كما أسهم في تعليمهما أدوات التفكير النقدي والإبداعي، ومهارات التواصل والتفاوض، واستنباط وبلورة الأفكار، وأساليب العرض والتقديم الفعال.

وأكدت سيدتا الأعمال أنهما اكتسبتا في نهاية البرنامج العديد من الخبرات والأدوات المهمة في مجال ريادة الأعمال، التي انعكست على مشروعهما، حيث باتتا أكثر معرفة بكيفية إعداد الخطط المالية والعمليات، والخطط الإدارية، وآليات البحث وجمع المعلومات، وتطوير خطط العمل، ومفهوم ريادة الأعمال، وكيفية ممارسة الأعمال التجارية، وتطوير نموذج الأعمال وتعديله من خلال أبحاث السوق، بالإضافة إلى اكتسابهما مهارة وضع الخطط التسويقية.

رسالة

وجّهت رمضان والسعدي رسالة للمرأة الإماراتية أو المقيمة في الدولة، سواءَ أكانت طالبة، أو خريجة، أو موظفة بضرورة أن تثق بنفسها، ولا تخشى من طرح أفكارها أو فكرتها التي تعتقد أنها ريادية، وأن تتمسك بشغفها وتستمر في المحاولة وأن تنتهز فرصة وجود مجلس للاستفادة من مبادراته المتنوعة والمفيدة، وأن تتحدى الصعوبات التي قد تواجهها أثناء سعيها لتنفيذ فكرتها أو مشروعها.

وأشارتا إلى أن الوقت الحالي يعد الأمثل لإطلاق المشاريع الريادية لا سيما مع الدعم الكبير الذي توفره دولة الإمارات لقطاع ريادة الأعمال، وأكدتا أن الرحلة غير سهلة ولكن عندما تكون مع مجموعة لها معرفة وفهم وطموح كبير لتحقيق النجاحات، مع التدريب والدعم والمساعدة تكون أسهل.

طباعة