«الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة» يستضيف المنافسات التأهيلية للقمة العالمية

عشّاق «الكوزبلاي» في الإمارات: مجتمعنا الصغير المبهر يتنامى

صورة

يستضيف معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة 2019، الذي تنعقد فعالياته خلال الفترة من 11 إلى 13 أبريل المقبل في دبي، المنافسات التأهيلية لقمة الكوزبلاي العالمية في دولة الإمارات، والتي تجمع محبي الشخصيات المشهورة عالمياً من الأفلام والكتب والقصص المصورة وألعاب الفيديو.

والكوزبلاي فن من فنون الأداء، يرتدي المشاركون فيه أزياء شخصية خيالية، ويضعون زينتها لتجسيد أهم شخصيات الأنيمي (الرسوم المتحركة اليابانية)، والمانغا (القصص المصورة اليابانية).

وسيحظى الثنائي الفائز بالمنافسات التأهيلية بفرصة لتمثيل دولة الإمارات في قمة الكوزبلاي العالمية 2019 باليابان. وسيقيّم المشاركون في المسابقة من قبل لجنة تحكيم تضم خبراء دوليين، من بينهم النجمة الفلبينية ألوديا غوسينجفياو، وهي ممثلة ومقدمة برامج تلفزيونية ومغنية وعارضة أزياء عالمية، وواحدة من أكثر النساء شهرة في الفلبين.

علاقة وطيدة

وتشارك في المنافسات مجموعة من الشباب من محبي الأزياء المبهرة والمظهر الخيالي؛ من بينهم عبدالله إسماعيل (الإمارات)، وحمزة السراج (سورية)، وسومي آية (العراق)، وسعود الهزاني (السعودية)، وسيف ذو الفقار، وأسد شمس (باكستان).

ولا يقتصر فن الكوزبلاي على الملابس المميزة والمبهرة فحسب بالنسبة لمحبي هذا الفن، بل يمثل علاقة وطيدة ومترابطة مع الشخصية التي يفضلونها.. وهذا ما أكده الشاب الإماراتي عبدالله إسماعيل، أحد محبي القصص المصورة، والذي بدأ تجربته في عالم «الكوزبلاي» في عام 2015، وكان متردداً في البداية، لكنه يرى أن تعزيز مستويات الثقة، هو الجانب الأكبر الذي يجذب الناس إلى «الكوزبلاي».

وأضاف عن تجربته: «يسهم فن الكوزبلاي - بشكل كبير - في بناء الشخصية والثقة الذاتية، بالإضافة إلى أنك تتفاعل مع أشخاص يحبون زيك، ويريدون التقاط الصور معك، وهكذا أصبحت صديقاً لكثيرين من خلال فن الكوزبلاي».

ويعد حمزة السراج - أخصائي العلاج الطبيعي - من أشهر محبي فن الكوزبلاي في الإمارات، إذ بدأ تجربته في هذا المجال في عام 2015، عندما نشر أحد أصدقائه الذين زاروا معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة، صورة سيلفي من (فينال فانتازي)، سلسلة ألعاب الفيديو المفضلة لدى حمزة؛ ومنذ ذلك اليوم قرر اختيار شخصية خاصة به؛ وهي «سيد هايويند» من الجزء السابع من هذه السلسلة، وعمل طويلاً على إعداد الأزياء والمكياج والشعر والإكسسوارات، ليبدأ تجربته في عالم الكوزبلاي.

واستطرد: «يساعدك فن الكوزبلاي على التفكير خارج الصندوق، عندما تبدأ برؤية الأشياء بشكل مختلف وإيجاد حلول لكل شيء تقريباً. وهذا ما ساعدني على تطوير كثير من المهارات في مجال الخياطة والرسم والتصميم. ويتميز مجتمع محبي الكوزبلاي في دولة الإمارات بأنه يحترم ويساعد بعضه بعضاً».

تجربة ناجحة

من جهتها، تصف الشابة العراقية سومي، التي تعد من أشهر الأسماء في عالم الكوزبلاي في الإمارات، وسبق لها أن شاركت في بطولته العالمية باليابان عام 2017، بعد حلولها بالمركز الأول في منافسات دولة الإمارات، تجربتها بالناجحة، إذ كونت صداقات في جميع أنحاء العالم، حتى أنها قابلت خطيبها بفضل «الكوزبلاي»، مضيفة: «أتمتع بكوني شخصية مختلفة، وأن أكون أميرة هي شخصيتي المفضلة، وحلم كل فتاة بالطبع. ولقد بدأت تجربتي في هذا المجال منذ سبع سنوات، ولم أشعر بالملل على الإطلاق».

أما الشاب سعود، الذي تمتد تجربته لنحو سبع سنوات في عالم الكوزبلاي؛ فقال: «لقد اكتسبت العديد من المهارات، من الحرف اليدوية الأساسية إلى الأعمال الخشبية والإلكترونيات وأساسيات علم السوائل المتحركة وغيرها. وحصلت على الكثير من الصداقات، حتى إنني قابلت شريكة حياتي من خلال هذه الهواية».

وأشار إلى أن التحضير للمشاركة في حدث ما يصبح مرهقاً للغاية، مع اقتراب المواعيد النهائية، لكنه ممتع، مضيفاً «صنعت أكثر من 40 زياً مختلفاً، وأشعر بأن تصميم كل زي منها تجربة فريدة ساعدتني على تعلم مهارات جديدة».

بينما أكد سيف ذو الفقار أن الجوانب الفنية، التي تكمن في هوايته، تجلب له إحساساً بالإنجاز والنجاح أكثر من وظيفته اليومية. وقال إن «الكثير مما أقوم به من أجل لقمة العيش يتطلب أفكاراً تصورية ورسمية، لكنها تبقى على الورق معظم الوقت. لكنني أشعر بأن عملي ينبض بالحياة في عالم الكوزبلاي، وهذا ما يوفر طريقة جديدة لتجربة الفن بالنسبة لي». وذكر أنه يعيش في مدينة دبي منذ ما يقرب من 20 عاماً، وعاصر مختلف مراحل تطور الكوزبلاي في الإمارات.

أسد: أكبر من مجرد زيّ

أكد الباكستاني أسد شمس، الذي انتقل للعيش في الإمارات منذ أربع سنوات، وأصبح منذ ذلك الحين عضواً فاعلاً في عالم الكوزبلاي، أن تجربة التفاعل مع المعجبين في الأحداث والمؤتمرات تفوق الوصف، مضيفاً «الكوزبلاي أكثر من مجرد ارتداء زي مميز بالنسبة لي، فقد لا أستطيع الطيران مثل سوبرمان، أو أن أكون مثل الدكتور سترينغ، لكن رؤيتي لدرجة اهتمام الناس بشخصيتي تجربة لا مثيل لها».

ورأى أن ميزات الكوزبلاي لا تقتصر على مقابلة أشخاص جدد فحسب، بل إنها طريقة حياة جديدة تماماً: «لقد وجدت كثيرين من الذين يشاركونني الهواية نفسها، والطاقة الإيجابية، وأصبحوا من أصدقائي المقربين للغاية».

طباعة