«كلمة» للقراءة يناقش الكتاب في «اللوفر أبوظبي»

«بين روما ومكة».. برؤية 6 مثقفين

صورة

بالتزامن مع الزيارة التاريخية المشتركة بين قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للعاصمة الإماراتية، وإطلاقهما من أبوظبي «وثيقة الأخوة الإنسانية»؛ نظم نادي «كلمة» للقراءة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي جلسة حوارية لمناقشة كتاب «بين روما ومكة.. البابوات والإسلام» من تأليف هاينتس يواكيم فيشر.

وشاركت في الجلسة التي عُقدت في متحف «اللوفر أبوظبي» نخبة من الكتّاب والباحثين، وهم: علي أبوالريش، ناصر الظاهري، عبدالعزيز البريثن، ريم الكمالي، زهور حداد، ومليحة العبيدلي.

واستهل الجلسة مدير إدارة النشر في الدائرة سعيد حمدان الطنيجي، بالحديث عن إصدارات مشروع «كلمة»، وما تتميز بها من انفتاح على مختلف الثقافات. وقال: «صدر كتاب (بين روما ومكة.. البابوات والإسلام) عن المشروع في عام 2010، أي منذ ما يقرب من 10 سنوات، ما يشير إلى حرص المشروع منذ البداية على اختيار مثل هذه النوعية من الكتب التي تضيف بعداً وتنويراً لعقل الإنسان، إذ قدم المشروع نحو 1000 كتاب من أكثر من 13 لغة مختلفة».

وقدم المتحدثون خلال الجلسة قراءات وإضاءات متعددة للكتاب، ولما يحمله من أفكار حول حوار الأديان والثقافات، مؤكدين أنّ الزيارة التاريخية المشتركة بين البابا فرنسيس، والإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، لأبوظبي، تمثل بداية جديدة لنشر ثقافة التسامح والتعايش في العالم، وخطوة بارزة في مسيرة الحوار بين الأديان.

وأكد ناصر الظاهري أنّ دولة الإمارات تمثل اليوم فسيفساء جميلة فيها كل الأطياف، وفيها ضمان من القيادة والناس للمساواة وحرية التعبّد، وتوفير المناخ الملائم لراحة الآخر، وهو ما أكده مؤتمر «الأخوة والإنسانية» الذي نظمته أبوظبي. واعتبر أن الرهان على نشر الوعي يمثل نقطة مهمة في تحقيق تقارب حقيقي بين الأديان، وبالتالي إيجاد نقاط التقاء وثقافة وحوار إنساني بينها، إذ تشوب العلاقة الحقيقية بين الإسلام والمسيحية إشكاليات بسبب عدم الوعي بين الجانبين.

بينما قال علي أبوالريش إن الدور المطلوب الآن من المفكرين والفلاسفة في بلادنا العربية هو تثقيف الناس «ومن المهم بحث كيف يمكن تخليص الأديان من نزعات الأفراد. كما أن المسألة لا تتعلق بخلاف بين الأديان، ولكن بتشققات في البناء النفسي للإنسان يحتاج إلى جرأة من أصحاب العقول».

بينما أشار الدكتور عبدالعزيز البريثن إلى أن العلاقة بين الإسلام والمسيحية تدور في حلقة تضيق وتتسع، وفق ما يمكن أن يستنتجه القارئ من الكتاب؛ معتبراً أن جدوى الحوار بين الأديان يتوقف على توافر ثلاثة شروط هي: الرغبة والإرادة وحسن النية.

أما الكاتبة ريم الكمالي فتطرقت إلى تناول الكتاب لتطور العلاقة بين المسيحية والإسلام، وكيف تدرجت من العلاقة المتوترة الصعبة البدائية إلى الصداقة؛ موضحة أهمية الدور الذي لعبه الفلاسفة العرب والفرنسيون منذ القرن 17 وما بعده، في التوجّه نحو الوحدة الإنسانية ومصلحة الإنسان مهما كان، وجعل خطاب الباباوات يأخذ منحى مختلفاً مع الوقت، وهو ما حدث كذلك في الخطاب الديني في العالم الإسلامي، وهو شيء مبشر.

وأعربت الدكتورة زهور حداد عن أملها في أن تكون الزيارة التاريخية للبابا وشيخ الأزهر بداية طيبة، وأن يمتد عام التسامح لسنوات عدّة، ويعم السلام في جميع أنحاء العالم.

وقالت الكاتبة مليحة العبيدلي إن مجرد تغيير توجه المهتمين من التركيز على التناقضات بين الأديان إلى الأشياء التي تجمع بينها هو أول خطوة في التواصل مع الآخر وتقبّله.


صداقة تغيّر النظرة

قال مدير إدارة النشر في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سعيد حمدان الطنيجي، إنّ كتاب «بين روما ومكة» يضم خلاصة تجربة المؤلف مع الفاتيكان، والممتدة على مدى 20 عاماً تقريباً، إذ يروي في الباب الأول علاقته بالإسلام، وكيف غيّرت صداقته برجل مسلم اسمه أحمد من نظرته، وكيف للثقافة والكتاب العربي أن يلعبا دوراً أساسياً في اهتمامه بالإسلام.

2010

العام الذي صدر فيه الكتاب عن مشروع كلمة للترجمة.

طباعة