صاحب «والله ما تروح» يؤكد أن موهبته لم تستثمر بعد

خليفة الرميثي: أحلامي معلقة على 2019

الرميثي: يجب تعزيز فن الراب عربياً. تصوير: نجيب محمد

يحفل سجل مغني «الراب» الإماراتي، خليفة الرميثي، بالعديد من الإنتاجات الناجحة، التي ينطق بها مشواره الفتيّ في الفن والموسيقى، الذي بدأه منذ عام 2006، قبل أن يحترف الرميثي هذا الفن أواخر عام 2009، ويقدم أغنيته الأولى «أنا إماراتي» في العام التالي، التي انطلق بها فعلياً في عالم موسيقى «الراب».

«أنا إماراتي» نجحت، حسب ما أشار الرميثي في حواره مع «الإمارات اليوم»، وانتشرت جماهيرياً بشكل واسع بعد إطلاقها في عام 2010، وعرضها للمرة الأولى على طريقة «الفيديو كليب»، إذ ذلك تزامن - آنذاك - مع الاحتفالات باليوم الوطني، لكن أحداً لم يستثمر هذا النجاح أو هذه الموهبة لاحقاً، لكنه يعلق أحلاماً كبيرة على عام 2019، من خلال تجهيزه مجموعة من الأعمال الغنائية الجديدة، والمشروعات المقبلة، التي ستجمعه لاحقاً بمجلة «ماجد»، أو برنامج «افتح يا سمسم»، تاركاً التفاصيل لوقت لاحق.

«والله ما تروح»

لا يخفي خليفة الرميثي فرحته الغامرة بفوزه، أخيراً، بمسابقة «فن زايد»، التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة الإمارات، احتفاءً بالإنجازات الملهمة التي حققها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال تكريم إرثه الراسخ ورؤيته الحكيمة، التي أرست قيم الازدهار والتسامح والسلام ودعت إلى التعايش السلمي، وذلك عبر إبداعات متميزة في الفن والموسيقى والشعر، فيقول «اكتشفت هذه المسابقة عن طريق موقع (إنستغرام)، فبادرت بالمشاركة عبر أغنية (والله ما تروح)، التي لا تُعدّ في الحقيقة أحدث أعمالي، إلا أنني فوجئت وسعدت بتأهلي للمراكز الثلاثة الأولى، بعد مرحلة التصفيات العامة التي شملت ما يقارب 1000 مشارك، من جميع الفئات الفنية»، مؤكداً «رغم أن هذه الأغنية قديمة نوعاً ما وسجلت في عام 2012، فإنها حققت المركز الأول بفضل ما تضمنته من مفردات ومعانٍ كرست الدروس والقيم السامية من الإرث الإنساني للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي خلَّفه في نفوس شعب الإمارات برمته».

ويؤكد الرميثي أن فن «الراب» قادر دوماً على بناء روابط أصيلة ودائمة مع محيطه والانصهار في واقعه الإنساني، فهو في النهاية شكل فني قائم بذاته، وقادر على تفعيل دوره المجتمعي الهادف ورسائله الإيجابية، بغض النظر عن الأسلوب الذي يتناول به هذا الشكل الفني هذه القضية أو تلك «أحرص دائماً على موضوع الإيجابية في الأغاني التي أقدمها للجمهور، وأرفض كل ضروب التجريح المعنوي واللفظي، ولا أتردد في ارتداء الزي الإماراتي وتقديم رؤيتي الفنية في هذا الإطار، كما لا أجد حرجاً في الظهور بالزي الشبابي، عندما أتحدث إلى الناس، وأتناول الهموم المعاصرة للمجتمعات».

تحديات الطريق

عن الصعوبات والعوائق التي واجهت استمراريته في هذا المجال، وفي ظل افتقاده للدعم والتشجيع والإحاطة الفنية القادرة على توجيهه نحو المسار الصحيح، يقول الرميثي «لم يُوجّهني أحد كما لم يستثمر أحد موهبتي، أو يقدم لي الدعم المعنوي والفني الذي أحتاجه، باستثناء الموزع الموسيقي عامر جعل، الذي قدم لي موسيقاه بشكل مجاني، لكنه لم يكن قادراً على إيصالي إلى المنصة التي أستطيع أن أبرز فيها موهبتي بشكل موسع للجمهور الخليجي والعربي»، ويضيف «ولكنني اكتفيت، خلال السنوات العشر الماضية، بالصبر والمثابرة، وعكفت على تكوين نفسي وتثقيفها فنياً وموسيقياً، بالإضافة إلى الخبرة التي اكتسبتها خلال مشواري، والتي أتمنى أن تسهم في إنجاح إنتاجاتي القادمة هذا العام، والتي ستضم سبع أغنيات مفردة باللغتين العربية والإنجليزية من كلماتي وألحاني وتوزيع عامر جعل، إلى جانب كليبات مصورة ستطرح بشكل جديدعلى صعيد الشكل والمضمون».

في المقابل، يعترف الرميثي بقلة عدد عشاق ومتابعي فن «الراب» محلياً وعربياً، مقارنة بجمهور الراب الواسع في المجتمعات الغربية، قائلاً بنبرة لا تخلو من التحدي: «يجب تعزيز هذا الفن عربياً، وتوسيع نطاق الاهتمام به في المنطقة، بعد أن تعودنا لسنوات طويلة على ربط الراب باللغة الإنجليزية، التي اشتهر بها».

أحلام مشروعة

حول أحلام العالمية، يؤكد خليفة الرميثي أنه يحتاج إلى أكثر من خمسة أعوام للتفكير في الأمر، وأن حلم الانتشار على المستوى المحلي هو أكثر ما يتمناه في هذه الفترة، إضافة طبعاً إلى الانطلاق في الفضاء الخليجي والعربي، قبل الانفتاح على حلم العالمية الذي يحتاج إلى جهد مضاعف، ودعم فني وإنتاجي أكبر.

رصيد فني

يشير مغني «الراب» الإماراتي إلى عشرات الأغاني المنفردة، التي لم يقم بنشرها بعد على قناته الرسمية على «يوتيوب»، ومن المقرر أن يطرح خلال العام الجاري.

عشق قديم لـ «توباك»

يتحدث مغني «الراب» الإماراتي عن بداية تعلقه بهذا الفن، الذي بدأ منذ الطفولة اليافعة، متوقفاً عند شغفه الكبير - آنذاك - بمغني الهيب هوب، الشاعر والممثل الأميركي الشهير «توباك شاكور»، الذي استهواه أسلوبه الفني وواقعية أغانيه التي تطرَّق معظمها إلى القضايا الاجتماعية والسياسية كالعنصرية ضد السود والمسلمين، والحرب في الشرق الأوسط والظلم واضطهاد الشعوب الفقيرة، في الوقت الذي يشدد فيه الرميثي على الرسائل الإيجابية والأهداف الثقافية المتصلة بهذا الفن، قائلاً «كان تعلقي بهذا الفن نوعاً من الذائقة الفنية الخاصة التي استهوتني وجذبتني، بعيداً عن الموضوعات والقضايا التي يتطرق لها أكبر عدد من نجوم الراب حول العالم، الذين تختلف قضاياهم وموضوعات أعمالهم الفنية ورسائلهم عن واقعنا العربي وهمومنا الراهنة»، مذكراً «هذا ما جعلني أتطرق إلى القضية الفلسطينية في عمل فني تناول معاناة الناس في منطقة الشرق الأوسط، لإيماني العميق بأن فن الراب قادر على مناقشة القضايا الإنسانية المصيرية، بعيداً عن هموم الشباب في المجتمعات الغربية، وتلافياً لفخ التقليد الأعمى».

• انتظروا مفاجآتي الفنية الجديدة في 2019.

طباعة