عرض عُماني يسدل الستار على فعاليات «المهرجان»

«الهيم» يلوّن ختام «المسرح الصحراوي» بحكاية عشق

صورة

بعرض «الهيم»، لفرقة الصحوة العمانية، أسدل مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، الستار، الليلة قبل الماضية، على فعاليات الدورة الرابعة، والذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة.

واختتم المهرجان خمس أمسيات، تلونت فيها صحراء الكهيف في الشارقة بخمسة عروض مسرحية إماراتية وعربية مميزة، لتحمل هذه الدورة وجبة فنية متكاملة لعشاق «أبوالفنون»، وسط حضور نخبة من المختصين والأكاديميين بالمسرح، لتحليل ونقد الأعمال الفنية المشاركة.

ودارت مسرحية «الهيم»، العمانية، وهي من تأليف محمد بن سيف الرحبي، وإخراج أحمد بن سالم البلوشي، وكتب أشعارها مطر البريكي، والبطولة لمجموعة من الفنانين العمانيين، حول الترحال في حياة أبناء السلطنة. وسعى العرض إلى الاستفادة من مجموعة من الفنون الشعبية المعروفة في عمان، والتي تجسد حياة الصحراء والبدو الرحّل، الذين يواجهون ندرة الماء. وتحكي «الهيم» قصة حب رجل بدوي لابنة عمه، التي يتزوجها آخر غريب، ما أحدث فرقة في القبيلة، بينما بقي البدوي العاشق الوفي لحبه الأول، حتى إنه يسمى ناقته «وطفاء» على اسم محبوبته، حتى تصاب بمرض يدعى «الهيم».

علاقة

كما تسلط أحداث المسرحية الضوء على الارتحال عند البدوي في الصحراء، بحثاً عن شريان الحياة، وأثناء ذلك تولد أيضاً علاقة الحب التي لا تكتمل في بعض الأحيان، لأسباب خارجة عن إرادة العشّاق، لكن هذا الحب لا ينتهي بانتهاء الأسباب، بل تستمر لوعاته إلى أن تصل بأصحابها إلى مرحلة الهيام.

ويوظّف عرض «الهيم» فنون البادية العمانية، وعلاقة البدوي مع الخيل والجمل وأدوات الحياة اليومية، إلى جانب أدب القصيد، وكذلك استحضار علاقة البدوي بناقته من حيث الاهتمام بها في السراء والضراء.

نقطة مفصلية

من جانبه، قال مدير مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، أحمد بورحيمة، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المهرجان أنتجته دائرة الثقافة، لتطبيق الخطط التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم هذا الفن، وتعزيز مكانة الشارقة عاصمة ثقافية ومركز إشعاع لفن المسرح في الدولة والمنطقة».

وأضاف «يمثل المهرجان اليوم نقطة مفصلية في المشهد الفني والثقافي، بفضل الأعمال المتميزة المعروضة، إذ تحوي جملة من القطع المتميزة من تعبير أدائي أو سردي، فضلاً عن الحبكات الدرامية».

وأكد بورحيمة أن «المهرجان، خلال دوراته الأربع، نجح في أن يكون منصة إبداعية جديدة للمسرحيين العرب، تعرض وتقرأ عبرها كنوز الثقافة الصحراوية الحافلة بالتجارب والحكايات والأساطير، من منظور الفن المسرحي والرواية والرقص والغناء، وغيرها من أشكال التعبير الفني الشعبي».

وتابع «المهرجان يعد فرصة مهمة للارتقاء بالعمل المسرحي العربي من جهة، والذائقة الفنية العربية من جهة أخرى، إذ يحتوي على قطع فنية مختارة وهادفة، من شأنها أن تشجع الناشئة على فتح آفاق إبداعية جديدة في مشوار (أبوالفنون)».


فنون أبناء «السلطنة»

أكدت فرقة الصحوة المسرحية الأهلية العمانية، التي قدمت عرض «الهيم»، أن مشاركتها في مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، تأتي في «إطار سعيها إلى التعريف مسرحياً بثقافة وفنون الصحراء العمانية، التي تتميز بالثراء المتعدد، والتي لم توظف سابقاً من خلال الرؤية المسرحية الدرامية المتعمقة».

«الهيم» من تأليف محمد بن سيف الرحبي، وإخراج أحمد بن سالم البلوشي، وبطولة فنانين عمانيين.

أحمد بورحيمة:

«(المهرجان)، خلال دوراته الأربع، نجح في أن يكون منصة إبداعية جديدة للمسرحيين العرب».

طباعة