يصحب السياح والزوّار في «جولات الفهيدي التاريخية»

أحمد الجافلة: سعيد بتقديمي ثقافة وعادات الإمارات

صورة

يعمل أحمد الجافلة في الإرشاد السياحي، فهو مدير البروتوكول والممثل لمركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، ومقره حي الفهيدي التاريخي، حيث يصحب السياح أو المقيمين في جولات على المنطقة التاريخية، فيُعرّفهم على حي الفهيدي ومبانيه، إلى جانب سوق الأقمشة، والخور، وسوق الذهب، وغيرها من الأماكن التي تختصر تاريخ الإمارات. جولة خاصة تأخذك إلى حياة أخرى في دبي، حياة تقوم على التراث والمظاهر الشعبية البسيطة، لينجح الجافلة بالختام في ترك صورة متميزة عن الإمارات بوجهيها المعاصر والتراثي.

ويعمل الجافلة بشكل أساسي على قيادة الفرق السياحية التي تأتي للتجول في قرية الفهيدي، وكذلك سوق الأقمشة، إلى جانب تمثيل المركز في حفلات الغداء التي تقام لكبار الشخصيات. وتبدأ الرحلة التي يقوم بها، والتي تستغرق ثلاث ساعات، من حي الفهيدي، فيقدم للجمهور معلومات عن حجم القرية، وطبيعة البيوت وكيف بُنيت، ثم يذهب إلى الخور، ويمرّ بسوق الذهب، ليستكمل هذه الجولة مع رحلة خاصة بالعبرة في البحر.

الجافلة الذي بدا سعيداً بعمله، وبالفرصة التي يتيحها له لتقديم ثقافة الإمارات، قال في حديثه لـ«الإمارات اليوم» إنه حريص على تقديم كل معلومة ترتبط بهذا التاريخ، ولهذا دائماً يقول للأشخاص في الجولة إنه ليس هناك من سؤال غبي، لأنه يدرك أن كل من يطرح سؤالاً، فهو يحتاج أن يعرف إجابة ومعلومة مهما كانت بسيطة أو عادية. كما أنه يحرص على التبادل الثقافي، فيسأل أيضاً أبناء الجنسيات الأخرى عن عاداتهم، وعن المشترك بين ثقافاتهم وثقافة الإمارات بهدف الانفتاح على الآخر. تستغرق الرحلة ثلاث ساعات، يتعرف الزوار خلالها على الكثير من الثقافة الإماراتية، فتبدأ أولاً بالضيافة، حيث يدخلون المنزل الخاص بالمركز، وتقدم اليهم القهوة العربية، ليعرّفهم بأساليب الضيافة الإماراتية، والتمر، ويتم تعريفهم بأفضل أنواع التمور، ثم يتوجه الجافلة إلى المسجد، ويقدم لهم نبذة عن المسجد والإسلام، بينما يكون الخور المحطة التي يتوقفون فيها لمدة ربع ساعة، فيتحدث لهم عن الحركة الملاحية التي يمكن أن يروها في الخور، والمراكب الآتية من إيران وباكستان والهند، وإفريقيا وسريلانكا، وما تحمله من مواد، موضحاً الفروق بين أنواع السفن، وأي سفينة تذهب إلى المحيط الهندي. ويصف الجافلة منازل الفهيدي بالقول: «هذه البيوت عمرها يراوح بين 50 و200 عام، وقد بنيت منذ القدم، فكان التجار الذين أتوا من إيران من أوائل من بنى هذه المنازل، فالبرجيل الذي تتميز به هم من نقلوه من الأماكن التي كانوا يقيمون بها في إيران». وتابع: «أما سبب مجيء هؤلاء التجار في تلك الفترة إلى الإمارات، فكان بسبب الضرائب التي فرضت عليهم في إيران، فطلبوا القدوم إلى دبي، وفتحت لهم مجالات التجارة من دون أي ضرائب». والمواد المستخدمة في بناء هذه المنازل هي المرجان البحري والحجر والجص، إلى جانب خشب الصندل، ويضيف «هذه البيوت أبهرت المواطنين، فبدأوا ببناء مثلها في الشندغة وفي غيرها من الأماكن». يدخل الجافلة سوق الأقمشة، ويشرح من خلال الجولة في السوق عملية المكاسرة التي من خلالها يمكن تخفيض ثمن البضائع قبل شرائها، وتتنوع البضائع في سوق الأقمشة بين الملابس والعطور والأقمشة، وأغلبها تباع بالجملة، أما الرحلة بالعبرة فتتم بسفينة تتسع لـ20 شخصاً، ليصحبهم بعدها إلى سوق الأواني.

وعن المجموعات التي تطلب الجولات السياحية، أكد الجافلة أنها إما تكون جولات خاصة تطلبها الشركات العاملة في الإمارات، أو جولات عامة يأتي إليها السياح والمقيمون في الدولة، وبالتالي يكون أشخاص الفريق في الجولة لا يعرفون بعضهم بعضاً، ويعد فصل الشتاء الوقت الأمثل للقيام بهذه الجولات، حيث يصعب القيام بها في الصيف.

محاضرات

إلى جانب الجولات السياحية يقوم أحمد الجافلة بتقديم المحاضرات الخاصة بالثقافة الإماراتية، ولكن خارج إطار المنطقة التاريخية، فيذهب إلى الشركات التي تستضيفه، ويقدم معلومات وافرة عن الإمارات ككل. وتكون المحاضرة غالباً لساعة ونصف الساعة، ويحرص من خلال هذه المحاضرات على تقديم فكرة شاملة عن الثقافة والعادات الإماراتية.

• ساعات الجولة تبدأ بالضيافة، وتمرّ بالمسجد، ثم الخور وسوق الأقمشة، وتنتهي برحلة في العبرة.

طباعة