الإماراتي بوريا فقيهي يبتكر نظرية تمنع تسريب النفط - الإمارات اليوم

طبقت في أكثر من موقع.. وحصل على براءة اختراعها

الإماراتي بوريا فقيهي يبتكر نظرية تمنع تسريب النفط

فقيهي أكد أن نظريته نتاج جهد طويل. تصوير: أشوك فيرما

درس الإماراتي بوريا فقيهي، الهندسة الميكانيكية، وعمل في مجال التحليل الفني وإصلاح الأخطاء، لاسيما في الأنظمة المتعلقة بالنفط، بحيث يتم إصلاح الأخطاء التي قد تنجم عنها حرائق، أو توقف في العمل، أو نفقات مالية ضخمة.

توصل المهندس الإماراتي إلى ابتكار نظرية تتعلق بالكشف عن تسريبات في دائرة الوقود في نظام التزويد بوقود توربين الغاز، وقد تمكّن من الحصول على تسجيل هذه النظرية، والحصول على براءة اختراع بها.

المهندس الإماراتي تحدث لـ«الإمارات اليوم»، عن أهمية النظرية التي توصل إليها، وكيف يمكنها أن تجنبنا الحرائق، أو النفقات الطائلة للإصلاح.

فقيهي، الذي يعمل في شركة «جي أي»، أكد في بداية الحديث، أن النظرية التي ابتكرها، عمل عليها مع فريق كامل، وهي جديدة من نوعها في ما يتعلق بأنظمة الغاز والنفط، مشيراً إلى أنه من خلال العمل اليومي على حل المشكلات التي تواجه العملاء والشركات في الأنابيب، يعمل على ما يُعرف بتحليل السبب الجذري، وذلك بهدف معرفة السبب الرئيس للمشكلات المتكررة، لإيجاد الحلول التي تمنع تكرار المشكلة. ونوّه فقيهي، بأن جزءاً من الاستثمار في الحلول يكمن في السائل الموجود في نظام الوقود، مشيراً إلى أنهم يعملون على منع حدوث التسرب، موضحاً أن «التسريب قد يكون في مراحل عديدة، لكنه من غير المرغوب فيه وجود هذه التسريبات، لأن من شأنها أن تتسبب في حرائق، خصوصاً إن كانت في مكان حرارته مرتفعة». ولفت إلى أن الأنظمة الخاصة بالنفط، غالباً ما تكون محصّنة من الحرائق، لكن مع كل هذه التحصينات يمكن أن يندلع حريق صغير، وتكون أضراره أو إعادة إصلاحه مكلفة، وتتطلب وقتاً. وعن كيفية تشكل الحرائق، أشار إلى أن توربين الغاز يشتمل عموماً، وفق تدفق تسلسلي، على قسم الضاغط، وقسم الاحتراق، وقسم التوربين، وخلال العملية يدخل الهواء الضاغط عن طريق نظام الإدخال وينضغط تدريجياً، بينما يتجه إلى تفريغ الضاغط أو غلاف الناشر. ثم يتجه الهواء المضغوط نحو حجرات الاحتراق الفردية في قسم الاحتراق. ويندمج على الأقل جزء من الهواء المضغوط مع الوقود، ويحترق ضمن حجرة الاحتراق المخصصة، والمحددة ضمن كل قسم احتراق، وبذلك تنتج غازات احتراق بضغط عال وبدرجة عالية.

أما أحد أهم فوائد الاختراع فتكمن في العمل على الكشف عن التسريب في وصلة السوائل لنظام التزويد بوقود توربين الغاز. وتشتمل الوسيلة على إغلاق صمام التحكم بالتدفق في نهاية الطرف العلوي لنظام التزويد بالوقود، وضغط نظام التزويد بالوقود بمادة وسيطة مضغوطة، عبر تجهيزات فتعود إلى الضغط المستهدف. كما تتضمن الوسيلة الإشارة إلى قسم الاستقبال في جهاز الكشف بالموجات فوق الصوتية، ليقترب من مسلك أنبوبي واحد على الأقل في نظام التزويد بالوقود الواقع بين صمام التحكم بالتدفق، وحجرة الاحتراق، المقترن هيدروليكياً مع نظام التزويد بالوقود. كما يمكن الكشف عن زيادة في نسبة الصوت أو وجود صوت فرقعة في المسلك الأنبوبي، الذي يعدّ مؤشراً إلى وجود تسريب في المسلك الأنبوبي.

وعن طريقة عمل النظرية، أكد فقيهي، أنهم يستخدمون بعض الأدوات التي تساعد على إيجاد الأماكن المعرّضة للتسريب، وبالتالي يتم إصلاحها قبل أن يحدث التسريب فيها، معتبراً أن أهميتها تكمن في كونها طبقت في أكثر من موقع، وقد أثبتت فعالياتها.

وأضاف أن «في العمل هناك كثير من المهندسين الذين يتمتعون بمهارات كبيرة، وقد تواصل مع مهندسين في مواقع مختلفة للشركة، حتى تمكن في الختام من تقديم النظرية بمساعدة من فريق كامل». واعتبر أن هذا الابتكار يرتبط إلى حد كبير بكل متعلقات النفط، وأنظمة النفط، منوّها بأن تطبيق النظرية يتطلب التدريب، فإن يقوم الفريق العامل في المجال لابد من أن يخضع للتدريب على استخدام الأدوات في هذا النظام، مشيراً إلى أنه

لابد من معرفة المعايير الخاصة بفحص الغاز، وأين يمكن فحصه.

وحول العمل على النظرية، أوضح أنه «أنجز النظرية منذ ثلاث سنوات، وأن النظرية بلا شك قد وفرت على الشركات أموالاً كثيرة، وخسائر كبيرة كانت من الممكن أن تقع بسبب الحرائق». ولفت إلى أنه كمهندس مازال يعمل على ابتكار نظريات جديدة، ويطوّر مشروعات أخرى جديدة، لاسيما المعنية بتطوير الأنظمة الخاصة بالعمل في النفط.

وحول ما أضافه الإنجاز لحياته، لفت إلى أنه كان حافزاً لتقديم ما هو أكثر، مشيراً إلى أن حبه لعمله هو الذي يدفعه إلى الاستكشاف والتطوير في مجاله ومهنته، مؤكداً أنه يشرف على برنامج خاص بالمهندسين الخريجين من الجامعات، ويقومون بوضعهم في أماكن مختلفة على مدى سنة ونصف السنة، فيختبرون العمل في مواقع مختلفة، ليتم بعدها إلحاقهم بالشركة في الموقع المناسب.

كما أكد فقيهي، أن حلمه الأساسي - كان منذ زمن بعيد - أن يكون مهندساً، منوّهاً بأنه عمل في مجالات مختلفة في الهندسة الميكانيكية، لكن إنجازه النظرية يعدّ النتيجة التي كان يرجوها من عمله، فقد حقق الإنجاز الحقيقي للجهد المبذول في سنوات العمل عليها.


سيرة هندسية

درس بوريا فقيهي الهندسة الميكانيكية في جامعة كارلتون، وحصل على شهادة الماجستير، ويخطط للتحضير للدكتوراة. تتميز خبراته العملية في أنظمة الوقود، والتزييت، والتهوية، المكونات الهيدروليكية، والتبريد. وقد عمل على تطوير نظام خاص للوقود. وعمل على تطوير وابتكار نظرية خاصة في عمله.

«حبي لعملي هو الذي دفعني إلى الاستكشاف والتطوير في مجالي».

طباعة