وليد النهدي يرفع شعار محتـــوى كوميدي بلا تجريح أو ابتذال - الإمارات اليوم

مواطن يطرح مقاطع مصوّرة بحسّ فكاهي على وسائل التواصل الاجتماعي

وليد النهدي يرفع شعار محتـــوى كوميدي بلا تجريح أو ابتذال

صورة

مستعيناً بالابتسامة، وحسّ الفكاهة، يسعى الشاب الإماراتي، وليد النهدي، إلى إيصال رسائل هادفة، تنتقد ظواهر اجتماعية، مقدماً محتوى إلكترونياً مبتكراً، بشكل كوميدي ينأى عن التجريح والابتذال، وفي الوقت نفسه يبتعد عن أساليب النصح المباشرة.

اختار النهدي أن تكون رسائله عبر مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تتمتع بطابع فكاهي «خفيف الظل»، يجاري الجديد، ويرصد كل ما يشغل الجمهور، لينجح حساب وليد على موقع «إنستغرام» في اجتذاب 166 ألف متابع. في المقابل، لم تتوقف طموحات الشاب الإماراتي عند العوالم الافتراضية، بل تجاوزتها إلى واقع الحياة اليومية، التي كرّس فيها نجاحاته بميادين عدة، أبرزها ريادة الأعمال والمشروعات المبتكرة، وذلك، بعد أن تمكن من تأسيس مشروع مع إخوته، مستفيداً من تجربته بمجال الإعلام الرقمي، في الترويج لمشروعه عبر «إنستغرام» و«سناب شات».

أفكار تشغل الجمهور

وقال النهدي في حواره مع «الإمارات اليوم»، إن بداياته مع العوالم الافتراضية، ومنصّات التواصل الاجتماعي، تعود إلى نحو خمسة أعوام، مضيفاً: «لقد أحببت استخدام (إنستغرام) كمنصّة رقمية جديدة أستطيع من خلالها طرح مختلف الأفكار والموضوعات التي تشغل المجتمع، بطابع كوميدي خفيف، يقترب من ذائقة الناس واهتماماتهم، ويمكنني في الوقت نفسه من التعرف إلى آرائهم، واستطلاع ردود أفعالهم حول مختلف القضايا التي أطرحها، وأصوّرها وأقدمها على الفضاء الرقمي على شكل فيديوهات مصوّرة بطريقة محترفة». وتابع: «أعتقد أن ما ساعدني في هذا المجال هو العفوية، وحبي الكبير للمزح والنكات، التي امتزجت مع رغبة كبيرة في ترجمة الواقع من حولي بطريقة كوميدية هادفة، وكذلك ردود أفعال الناس الإيجابية على ما أقدمه على صفحتي من محتوى كوميدي ينتهج أسلوب (ستاند آب كوميدي)، في طرح الفكرة، وتقديم العبرة ومختلف المضامين الأخرى التي تمر عبر الابتسامة».

جهد جماعي

وحول نوعية الموضوعات التي يتطرّق إليها في مقاطعه المصوّرة، والفريق الذي يشكل معه «وحدة عمل مشتركة»، أشار النهدي إلى تركيزه على جملة من القضايا اليومية التي يراها كفيلة بتشكيل مادة دسمة تستحق النظر، لافتاً إلى أن شريحة واسعة من الجمهور المهتم بمحتويات الصفحة، تراوح بين 15 و25 عاماً، وهي النسبة الأكبر التي يستهدفها، ويركز على توعيتها، ما يدفعه إلى البحث اليومي عن موضوعات تنسجم مع واقع هذه الفئة والمتغيّرات، مثل موضوع «كيكي»، الذي انتشر أخيراً، وشغل روّاد وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح: «لقد صوّرت مقطعاً قصيراً مع شقيقي الصغير بطريقة أبديت فيها استغرابي مما يحدث في (كيكي)، محاولاً الابتعاد قدر الإمكان عن التكرار في معالجة الموضوع، وتداول تداعياته على سلوكيات بعض الأشخاص، وذلك لاعتقادي أن كل فرد له طريقته الخاصة في طرح فكرة النقد، والتطرّق إليها، وتوجيه مختلف الرسائل لمعالجتها، وأعتقد أنني وصلت بعد خمسة أعوام من العمل الدؤوب مع فريق عمل مناسب إلى طريقة تناسبني، وتترجم أفكاري بشكل أوضح».

على أساس هذا التعاون المشترك المثمر نفسه، يُصنّف النهدي الخبرات التي يتعامل معها إلى ثلاثة أنواع: أولها الذين يرغبون في التعاون الجاد وتقديم خبراتهم في مجالات مثل التصوير والمونتاج والصوت مقابل تبادل تحقيق الفائدة المشتركة، وثانيها الراغبون في تحقيق عائدات مالية، أما بقية المتعاونين، فهم بعض هواة التمثيل الراغبون في الظهور واكتساب الخبرة، خصوصاً أن كل دقيقة عمل مصوّرة يتابعها الجمهور، تحتاج إلى قرابة ثلاث ساعات من العمل المتواصل».

ريادة الأعمال

لا يشعر النهدي بالتقصير لعدم استكمال دراسته الجامعية، التي بدأها من مجال الإعلام، معتبراً أن إطلالته الرقمية عبر «إنستغرام»، و«سناب شات» وبحثه الدائم عن الأفكار الجديدة، ضرب من النجاحات البديلة التي يفتخر بها. وأكد أنه مطّلع جداً على عالم الإعلام بكل تفاصيله، ومهتم بتنمية مهاراته وخبراته في هذا المجال، وكذلك في ريادة الأعمال، بعد أن نجح في تأسيس سلسلة محال «ترافيك برغر» الخاصة، التي وصفها بالقول: «منذ عامين، أسست مع شقيقي فرعنا الأول في عجمان، ثم انضم إلينا إخوتي الأربعة، فتوسع نشاطنا ليشمل الشارقة ورأس الخيمة، وقريباً سنفتتح فرعنا الرابع في العاصمة أبوظبي».

لا للتمثيل

يرفض وليد النهدي فكرة التمثيل، وإمكانية دخوله عالم الفن، في الفترة الحالية، احتراماً لرغبة والديه، وذلك بعد أن أمضى فترة متكتماً على نشاطاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال: «لقد دفعتني استضافتي في إحدى القنوات التلفزيونية المحلية، لإخبار والدي بنشاطي على الفضاء الرقمي، ولا أنكر أنهما رحبا بالموضوع، شريطة الحرص على احترام ذائقة الناس ومتطلبات اللياقة، والابتعاد عن الانتقاد والتجريح والابتذال».

400

قال النهدي إن عدد المقاطع المصوّرة التي نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلغ 400 مقطع، قام بحذف أقدمها وإعادة ترتيب محتوياتها، بعد أن طوّر أدواته الفنية لتلائم متطلبات العمل الحديثة. وأضاف: «سأتمسك بحلمي الدائم في الوصول إلى جميع الفئات، وتقديم الرسائل الاجتماعية الهادفة التي تسعى إلى التغيير الإيجابي، سواء على المنصّات الافتراضية، أو على صعيد الواقع الملموس».

- «طموحاتي لم تقف عند العوالم الافتراضية، بل تجاوزته إلى واقع الحياة اليومية».

5

سنوات، مسيرة النهدي

مع مواقع التواصل

الاجتماعي.

 


طباعة