<![CDATA[]]>
<

رسالته صنع الفرد المنتج بدل انتظار «الطرود الغذائية»

حامد بن كرم: «سند» وجه جديد للعمل الخيري

الموسم الماضي تفرّد بتسليط الضوء على مبادرات «عام زايد». من المصدر

يشعر الإعلامي الإماراتي حامد بن كرم، بالفخر وهو يسهب في الحديث عن نجاحات برنامج «سند» على مدار خمسة مواسم متتالية تكللت بالتوفيق، لافتاً إلى تميز الموسم الماضي وتفرّده بتسليط الضوء على مبادرات «عام زايد»، وحزمة سباقة من التوجهات الإنسانية والأعمال الخيرية التي وفّرها المغفور له الشيخ زايد لفائدة عدد من الأقطار حول العالم.

دعم الأسر والأمهات العاجزات عن العمل بسبب مسؤولياتهن وغياب الدعم الأسري.

رسالة تقدير

حرص حامد بن كرم على تقديم الشكر إلى الهلال الأحمر الإماراتي الذي آمن بفكرة «سند» منذ انطلاقه قبل خمسة أعوام، وإلى فريق العمل على جهوده المضاعفة في تحدي الظروف القاسية، في بعض الأحيان، لتقديم مادة تلفزيونية جديرة بالاحترام والمتابعة، وإلى مؤسسة دبي للإعلام التي كانت نافذته الأولى في الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور المحلي والعربي، الذي تابع بدوره باهتمام مختلف الحالات الإنسانية التي عرضها البرنامج.

بعد الخدمة الوطنية

يؤكد حامد بن كرم أن تجربة الخدمة الوطنية وابتعاده في الموسم الماضي عن برنامج «سند»، قد أسهمت في صقل شخصيته بشكل أكبر، وتغيير منظاره للأشياء من حوله و«انعكس الأمر على أدائي في هذا الموسم وعلى جاهزيتي النفسية والبدنية في مجابهة مختلف الصعوبات وكيفية التعامل، سواء مع الظروف المحيطة أو مع فريق العمل والأشخاص الذين تشرفت بمقابلتهم في هذا الموسم».

جالت كاميرا «سما دبي» في موريتانيا والمغرب وطاجكستان وألبانيا والبوسنة، ورصدت بالصوت والصورة والتعبير الصادق هذه المشروعات والمبادرات الإنسانية التي يصفها بن كرم قائلاً: «حاولنا في هذا الموسم التركيز على موضوعي الصحة والتعليم ومجموعة المستشفيات والمدارس التي كان للشيخ زايد الأيادي البيضاء في إنشائها، بالإضافة إلى سعينا الدؤوب والمستدام إلى دعم الأسر والأمهات العاجزات عن العمل بسبب مسؤولياتهن المتراكمة وغياب الدعم الأسري الموجه لأطفالهن في حال خروجهن إلى سوق العمل»، ويضيف حامد بنبرة لا تخلو من تفاؤل: «لهذا السبب شعرنا بالسعادة ونحن نتابع نجاحات (سند) في رسم الابتسامة على وجوه الأمهات من خلال إنشاء العديد من دور الحضانة، التي دعمتنا في إنشائها بحماسة، وفي أكثر من مكان، الجمعيات الأهلية المسؤولة، بالإضافة إلى ترميم وإعادة تأهيل العديد من المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، مثل مستشفى الشيخ زايد في موريتانيا الذي تكفل الهلال الأحمر الإماراتي مشكوراً بإلحاقه بوحدة صحية تابعة له خصصت للأمومة والطفولة، وذلك بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك».

مقاربات جديدة

في المقابل، يبرّر بن كرم أسباب نأي «سند» عن موضوع اللاجئين بالقول: «أصبح العديد من هؤلاء اللاجئين منتجين وفاعلين في المجتمعات التي استقروا فيها، مثل حال الجالية السورية في السودان، التي باتت تلعب دوراً ريادياً في الكثير من القطاعات المساهمة في تنشيط حركة البلد، وتدعيم دورته الاقتصادية»، ويتابع مضيفاً «كانت الأهداف الأولى تكريس مفهوم جديد وفريد من نوعه في مقاربة العمل الخيري، تمثلت بداية في جعل الفرد منتجاً بشكل متواصل، بدل الاكتفاء بتقديم الطرود الغذائية والاحتياجات الآنية العاجلة، لذلك تابع الجمهور وعلى امتداد أيام الشهر الفضيل ما استطاع البرنامج تقديمه من دعم وإنشاء للمختبرات العلمية، كان أبرزها تأسيس مختبرات متخصصة لدعم طلاب الهندسة في ألبانيا، بعد أن ارتأى البرنامج دعم المجتمعات ومساندتها بحلول تنموية مستدامة تسهم في دعم الفرد، وتكريس رؤية واعدة تتطلع إلى مستقبل أفضل يحفظ كرامة الأشخاص ودورهم الريادي في قيادة مسيرة التنمية المجتمعية المشتركة».

لحظات لا تُنسى

حول لحظات الفرح التي عاشها طاقم البرنامج في الموسم الأخير من «سند»، حدثنا بن كرم عن الطالبة الألبانية المجتهدة التي التقاها فريق البرنامج مصادفة أثناء التحضير لإنشاء المختبر العلمي الخاص، وذلك بعد أن أشار مدير الجامعة إلى طموحها لاستكمال دراستها ونيل درجة الدكتوراه، وتحدي عوائق واقعها المادي المتردي، الذي اضطرها إلى العمل ووالدتها بعد وفاة والدها، لتوفير مستلزمات الحياة اليومية ومصروفات شقيقتها في الجامعة، يقول بن كرم: «شدتني حالة هذه الطالبة فطلبت مقابلتها والتحدث إلى والدتها التي أسهبت في شرح قساوة ظروف العائلة المادية، في الوقت الذي بقيت غير قادرة عن التعبير عن فرحها بخبر تكفل الهلال الأحمر الإماراتي بكل مصروفات ابنتها الدراسية وصولاً إلى مرحلة الماجستير». وفي سياق آخر، أشار بن كرم إلى الحالة المزرية للعائلة السورية اللاجئة في السودان، والتي لم تطمح فيها الأم الراعية إلا بتوفير «غاز مطبخ» يمكنها من إطعام أبنائها. وعن الدروس الإنسانية التي لقنها البرنامج لمقدّمه ولطاقم العمل ككل، قال: «لعل أهم الدروس التي تعلمتها من تجربة البرنامج متعلقة بمبدأ الإخلاص بشكل عام في أداء مختلف الأمور والمسؤوليات»، وتابع «أعطانا وطننا الكثير، وينتظر منا الإخلاص في تأدية واجبنا والعمل بجد لبنائه»، ولفت بن كرم «قد لا نشعر بأهمية ما توفر لنا اليوم، لأنه بات ربما من البديهيات، لكنه في المقابل حاجة ماسة للكثيرين حول العالم، ونعمة نحمد الله عليها، ونسعى إلى تنميتها بالعمل والإخلاص وتقديم العون للآخرين».