"تلال الشوكولاته"..نكهة السياحة الفلبينية

    تعتبر تلال الشوكولاته في الفلبين مقصداً سياحياً وإحدى عجائب العالم، صنفت عام 1988 من طرف الحكومة الفليبنية كمعلم وطني، وأيقونة جيولوجية للدولة .

    تقع هذه التلال المدهشة في جزيرة "بوهول" و تتكون من 1268 تله ذات شكل هرمي تتشابه في الحجم والارتفاع وتمتد على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً، تصطف في مجموعاتٍ متسقة .

    يغطي هذه التلال عشب أخضر يتحول في موسم الصيف الذي يمتد من شهر فبراير إلى مايو، إلى لون بنى فتشعر أن هذه التلال وكأنها مكسوة بالشوكولاتة ، ولذلك جاءت التسمية .أما في الفترات الممطرة فيتحول لونها إلى الأخضر.

    لهذه التلال تشكيل جيولوجي غريب، فهي تتكون من الصخر الكلسي المرجاني وتغطيها طبقة من الطين الصلب، ينبت عليها أنواع معينة من الأعشاب من بينها قصب السكر والسراخس ، فيما تزرع في الأراضي المسطحة بعض المحاصيل كالأرز والبقوليات، وتستوطن هذه التلال حشرات النمل .

    لم يجد علماء الجيولوجيا تفسيراً منطقىاً بعد لتكوينها ووجودها، فيما ترجع بعض النظريات تشكلها بفعل العوامل الطبيعة، كالبراكين وعوامل التعرية، اضافة إلى انخفاض مستوى مياه البحر، حيث يعتقد أن هذه التلال كانت شعباً مرجانية قبل التحول الجيولوجي الهائل في المنطقة.

    فيما وجد سكان المنطقة تفسيراً أسطورياً لهذه التلال، حيث يتداول الناس 4 قصص أسطورية مختلفة لتشكل هذه التحفة الطبيعة، وتزعم الأسطورة الأولى وجود عملاقين تقاتلا لأسابيع بقذف الحجارة والرمال على بعضهما البعض، وبعد أن استنفذ العملاقان قواهما تصالحا واصبحا صديقين، وغادرا معا الجزيرة ونسيا تنظيف المكان من مخلفات معركتهما فتشكلت بذلك تلال الشكولاتة .

    أما الأسطورة الثانية فهي الأكثر شهرة و شعبية ورومانسية، حيث تحكي قصة عملاق يدعى "أرغو " وقع في حب فتاة اسمها "ألايا "وكانت فتاة بسيطة وتعاني من مرض مزمن، وعند وفاتها بكى العملاق بحسرة ومرارة، فتحولت دموعه إلى تلال كدليل على حبه وإخلاصه لحبيبته.

    فيما تجسد الأسطورة الثالثة معاناة أهل الجزيرة من جشع وشراهة عمالقة " كارابو" الذين يأكلون كل محاصيلهم الزراعية، ولمواجة هذه المشكلة قرر سكان الجزيرة وضع أغذية فاسدة مع المحاصيل، وبعد التهامها من قبل العمالقة اصيبوا بأوجاع في المعدة وتم ترجيعها على شكل تلال صغيرة.

    آخر أسطورة تدور حول عملاق شره اسمه "ميغيل" الذي كان يأكل كل شيء في طريقه وفي أحد الأيام رأى شابة جميلة اسمها "أدريانا" في سهول التلال . ولكسب حبها، قرر انقاص وزنه وإرجاع كل الأكل من معدته .
    ففاز بحب أدريانا .

    توجد في جزيرة "بوهول" عدد من المنتجعات السياحية الفخمة وبعض الاكواخ الطبيعية الراقية التي توفر كل سبل الراحة والاستمتاع بالاطلالات الجميلة لتلال الشوكولاته، والتى يقصدها الاف السياح سنوياً لاكتشاف معالم هذه المنطقة التي تعمل الفلبيين على إدراجها إلى التراث الإنساني العالمي.

    طباعة