عمل بجهود إماراتية خالصة في دور السينما

«مزرعة يدّو».. فيلم يستعين بـ «الجن»

صورة

محاولة إماراتية جديدة للوصول إلى جمهور السينما، قدمها المخرج الإماراتي أحمد زين، من خلال فيلمه الجديد «مزرعة يدّو»، الذي بدأ عرضه التجاري مساء أول من أمس، بعرض خاص في سينما «سيني رويال» بمركز الخالدية في أبوظبي، بحضور عدد من كبار الشخصيات وفريق الفيلم والإعلاميين، على أن يبدأ عرضه للجمهور اليوم.

رسالة وفاء

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/85492.jpg

حرصت أسرة الفيلم على أن ترفع أمنياتها بالشفاء العاجل إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأن يمنّ الله عليه بموفور الصحة والعافية، ويمتعه بطول العمر، مؤكدين أن صاحب السموّ الشيخ خليفة قائد يحظى بحب كل أبنائه من مواطنين ومقيمين بالدولة.

كما تقدمت برسالة شكر للقيادة الرشيدة التي جعلتنا في مصاف الدول المتقدمة، بفضل الرؤية السديدة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما حكام الإمارات، والفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

300 ألف درهم كُلفة إنتاج «مزرعة يدّو»، ما يجعله يندرج تحت تصنيف الإنتاج بكُلفة اقتصادية.


تشويق

يجمع الفيلم على مدار ساعة بين الكوميديا والتشويق، ويروي قصة خمسة شباب يقررون تمضية عطلة نهاية الأسبوع في مزرعة جد أحدهم (ياسر)، التي تقع وسط الصحراء محاطة بالبساتين والأجواء الجميلة، لكن سرعان ما تنقلب الإجازة إلى سلسلة من الأحداث الغريبة والمزعجة بعد أن يجد الأصدقاء أنفسهم في صدام مع «الجن» حتى حلول الفجر.

خامة جيدة

أشار كاتب السيناريو إبراهيم المرزوقي، إلى أن موضوع الجن وعلاقتهم بالإنس يعد من الموضوعات التي تجتذب اهتمام شريحة كبيرة من المشاهدين، وتمثل خامة جيدة للأعمال الفنية، وهذا ما شجعهم على تقديم الفيلم. يشار إلى الفيلم تمتد عروضه على مدار أسبوعين في كل من سينما الوحدة وأوسكار العين وسيني رويال الخالدية مول ودلما مول.

كوميديا

أكد مخرج الفيلم، أحمد زين أن «مزرعة يدّو» لا يعتمد على الجن فقط، لكنه فيلم كوميدي من الدرجة الأولى، ويتضمن العديد من المشاهد التشويقية التي تجذب المشاهد طول فترة العرض، موضحاً أنه «عقب عرض الفيلم في الإمارات، سيتم عرضه في دول خليجية عدة».

وأوضح المنتج علي المرزوقي، أن «كلفة إنتاج (مزرعة يدّو)، الذي يجمع بين أجواء الإثارة ومواجهة (الجن)، في إطار كوميدي، بلغت ما يقرب من 300 ألف درهم، وهو ما يجعله يندرج تحت تصنيف الإنتاج بكلفة اقتصادية، وأن مصادر التمويل كانت ذاتية تقاسمها مخرج الفيلم وشركة (ظبي الخليج للأفلام)، التي أسسها المرزوقي في عام 2011». وأشار إلى أن إنتاج الفيلم استغرق ستة أشهر متضمنة عمليات ما قبل الإنتاج والتصوير وما بعد الإنتاج، وهي فترة تعد قياسية بالنسبة لإنتاج الأفلام، وتم دعم الفيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج من قبل (TwoFour54 ابتكار).

وأضاف المرزوقي، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق عرض الفيلم، أن «الإمارات لديها الكثير من الكوادر الواعدة القادرة على صناعة الأفلام والسينما، وتحاول أن تثبت قدراتها، ولكنها مازالت في حاجة إلى فرص احتكاك مع الخبرات المختلفة للاستفادة منها».

واعتبر أن ضعف الاحتراف ومحدودية الوقت تعدان من أهم العوائق التي تحول دون تقديم إنتاج سينمائي غزير ومتواصل على الساحة الإماراتية، على الرغم أن الأعمال التي يتم تقديمها حالياً تتسم بجودة العمل والاحترافية، ولكن المنظومة كاملة تحتاج إلى احتراف وتفرغ تام»، موضحاً أن «احترافية صانعي الأفلام ستؤدي إلى تزايد الإنتاج السينمائي، ومواكبة الجمهور المتعطش لأعمال البيئة المحلية».

من جانبه، قال مخرج الفيلم والمنتج المشارك أحمد زين، إن «(مزرعة يدّو) أول تجربة سينمائية طويلة له عقب 13 عاماً في صناعة الأفلام القصيرة»، معرباً عن فخره بتقديم فيلم إماراتي بالكامل، وعن رضاه عن رد الفعل الذي قوبل به الفيلم عند عرضه في مهرجان دبي السينمائي ضمن فئة «أصوات خليجية»، وكان الفيلم اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻟﻮﺣﯿﺪ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻷﻓﻼم اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ اﻟﺮواﺋﯿﺔ الذي يُعرض في مهرجان دﺑﻲ اﻟﺴﯿﻨﻤﺎﺋﻲ اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ دورﺗﻪ اﻟﻌﺎﺷﺮة.

وانتقد زين صعوبة حصول الأفلام الإماراتية على الدعم المالي من الجهات المسؤولة في الدولة، مشيراً إلى أنه تقدم بسيناريو فيلمه لصندوق «سند»، لكنه رفضوا تمويل إنتاج الفيلم. وأضاف: «أرى أن الجهات التي تتولى دعم الأفلام يجب أن تكون أكثر تجاوباً مع الأفلام الإماراتية، فهذه بلدي ومن حقي أن أجد الدعم منها، خصوصاً أننا لا نقدم في السنة 20 فيلماً إماراتياً، على سبيل المثال، ولكن في الغالب الأمر لا يزيد على فيلم أو فيلمين سنوياً»، متسائلاً: «إذا لم يتم دعم هذه الأعمال كيف يمكن أن تتطوّر صناعة السينما لدينا؟ قد تكون هناك عيوب أو أخطاء في النصوص المقدمة، ولكن لماذا يتم رفضها؟ لم لا يتم لفت نظر صاحب النص إلى عيوبه لتلافيها ومن ثم إنتاج الفيلم ودعمه؟»، وتابع أن «أكثر من ساند الفيلم وفريق عمله هو المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي، مسعود

أمر الله».

وكشف زين أن تقديم جزء ثان للفيلم أمر وارد، ويعتمد على ردود الفعل على العرض التجاري للفيلم. مشيراً إلى أن اتجاهه أن يقدم فيلماً تجارياً، لأن أفلام المهرجانات قد تشارك في مهرجان أو اثنين وبعد ذلك تحفظ في الأدراج، في حين يمكن أن يصل الفيلم التجاري إلى شرائح عريضة من الجمهور عبر عرضه في دور العرض، أو الجامعات والمعاهد وغيرها. وأضاف: «تقديم فيلم تجاري في أول تجربة لي مع الفيلم الطويل يمثل مغامرة جريئة، ولكنها ضرورية، حتى فيلمي الطويل القادم أنوي أن يكون تجارياً، على عكس الأفلام القصيرة التي أقدمها وهي تتوّجه للمسابقات والمهرجانات في الأساس».

وأشار مخرج الفيلم إلى أن «مزرعة يدّو» لا يعتمد على الجن فقط، لكنه فيلم كوميدي من الدرجة الأولى، ويتضمن العديد من المشاهد التشويقية التي تجذب المشاهد طول فترة العرض، موضحاً أنه «عقب عرض الفيلم في الإمارات، سيتم عرضه في دول خليجية عدة بعد ذلك، كما سيشارك في مهرجانات سينمائية».

بينما تحدث مدير التصوير علي بن مطر، عن التحديات التي واجهت فريق عمل الفيلم، لافتاً إلى أن أجواء التعاون بين فريق العمل كان لها دور كبير في التغلب على الصعوبات التي واجهتهم، ومن أهمها أن معظم الفريق يرتبط بأعمال وأوقات دوام رسمية، ولذا تم تصوير الفيلم في العطل الأسبوعية، إلى جانب صعوبات الإنتاج نتيجة لاعتمادهم على تمويلهم الشخصي من قبل شركة «ظبي الخليج»، وأحمد زين.

طباعة