إبداعات في شارع السيف

عبدالهادي خالد: تعلمت الرسم من التجربة والرغبة. من المصدر

على ضفة الخور يتحلّق كثيرون من زوار «دبي للتسوق 2010» ليشاهدوا عن قرب إبداعات الفنان عبدالهادي خالد، ويرقبوا طريقة مبدع بدأ الرسم صغيراً وانقطع عنه مدة تزيد على 20 عاماً، ليعود إليه مبتكراً أسلوباً جديداً وفريداً، ومقدماً إبداعات تجاوزت المئات. ابن الأهواز عبدالهادي خالد نشأ في بيئة ريفية متواضعة، لكنه حمل طموحه، وجاب العالم حتى حط به المسير في السويد فحصل على جنسيتها، وبدأ ينشر ثقافته بين سكانها، عبر لوحاته وأعماله ومشاركاته في معارضها. وتتلخص طريقة إبداعه في رسم الصورة على الورق قبل كل شيء، وطبعها بالكربون على لوح خشب لا يتجاوز سُمْكه ملليمترات، ومن ثم قص اللوح ونحته بحسب الصورة وتفاصيلها، وجمع ولصق قطع الخشب المقصوصة على قطعة القماش التي عادة ما تكون «من المخمل» وبحسب اللون المطلوب لتخرج الصورة وكأنها الأصل.

خالد فنان يوثق عمله الفني بفترة ما بعد القطيعة التي دامت 20 عاما، ويعتبر نفسه أنه وُلد من جديد، ولكن هذه المرة بصحبة فن جديد، استغل فيه عشقه للرسم وإتقانه له، بولعه لرموز النضال الذين أعادوه لجادة الفن من جديد. وبدأ بعمل لوحات على النسق نفسه لأفراد أسرته وأقاربه واصدقائه ومعارفه، وللشخصيات العالمية المشهورة والمعروفة ولصناع التاريخ.

وقال الفنان العراقي عن آلية عمله «أصنع لوحات لصور شخصية بالحفر على ألواح الخشب الرقيقة ودمج الرسم مع الخشب، وأستخدم لذلك منشاراً يدوياً صغيراً ذا شفرة حادة، ولا أستخدم الألوان مطلقاً، وإنما أستخدم بدل ذلك قماشاً من نوع المخمل بألوان مختلفة، وهو عادة يكون خلفية الصورة المنحوتة، ولا أستعين بأية مناشير كهربائية أو آلات أخرى». وأوضح انه لم يتلق أي تعليم أكاديمي في ما يخص الفن والرسم، وأنه تعلم الرسم من تلقاء نفسه عبر التجربة والرغبة والممارسة، وأنه عندما كان صغيراً كان يحب الرسم كثيراً وكان متفوقاً على أقرانه وزملائه في المدرسة بالرسم. وعن مدة إنجاز عمل صورة شخصية أشار إلى أن العمل العادي للوجوه يستغرق بين يومين وأسبوع، بحسب تفاصيل الوجه وحجم الصورة، موضحاً أن بعض الصور تحتوي على آلاف القطع الصغيرة من الأخشاب التي تم قصها بحسب تفاصيل وملامح الوجه أو الشكل المراد رسمه وعمله. وعن مشاركته في فعاليات مهرجان دبي للتسوق قال «إنها ليست المرة الأولى التي أشارك فيها بفعاليات مهرجان دبي للتسوق وأنا هنا سعيد، حيث أرى العديد من الجنسيات القادمة من مختلف دول العالم، وأتعجب لهذه الإمارة التي جمعت مئات الجنسيات وشكّلت منهم فسيفساء تحتوي معالم واحدة، وعملت على دمجهم مع بعضهم بعضاً وعلى تعايشهم السلمي».

طباعة