«الصقور» تستهلّ اليوم أولى «بطـولات فــزاع»

رؤساء اللجان المنظمة للبطولات كشفوا عن مواعيد انطلاقها في مؤتمر صحافي. تصوير: تشاندرا بالان

تنطلق اليوم في منطقة سيح الدحل في دبي أولى منافسات بطولات فزاع التراثية في دورتها الجديدة لعام ،2010 التي تحظى برعاية مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المكتب التنفيذي، عبر بطولة الصيد بالصقور التي تستمر 10 أيام، ويتنافس فيها مئات المشاركين من محترفي وهواة رياضة القنص بالصقور في الدولة، وعدد كبير من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

وكشف رؤساء اللجان المنظمة لبطولات الصيد بالصقور والرماية للجنسين، والصيد بالسلق، والغوص الحر، عن مواقيت انطلاق كل بطولة، وأنظمة الالتحاق بها عبر مؤتمر صحافي تحدث فيه إلى جانب الرئيس التنفيذي لبطولات فزاع التراثية عبدالله حمدان بن دلموك، ممثلو الشركات الراعية للبطولات، وأُقيم في مقر بطولات فزاع التراثية، المجاور لقلعة الميدان بالقرية العالمية، التي ستشهد الجمعة المقبلة انطلاقة بطولة اليولة التي سيتابع منافساتها الجمهور عبر شاشة سما دبي الفضائية مساء كل جمعة.

واضاف بن دلموك أن زيادة عدد وقيمة الجوائز ليتجاوز حاجز الـ30 مليون درهم متضمنة جوائز عينية ممثلة في 25 سيارة مختلفها منها 15 رنج روفر وأخرى عينية يحصل عليها العشرات من المتميزين في كل مسابقة، يأتي منسجماً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بهدف خلق مزيد من أجواء الإثارة والتنافسية على البطولات التي حققت جماهيرية كبيرة في السنوات الأخيرة بشكل خاص بسبب انفتاحها على هواة ومحترفي رياضتها ليس في مختلف إمارات الدولة فقط، بل خليجياً بشكل خاص وعربياً عموماً، فضلاً عن الصيت العالمي لعدد منها مثل بطولة الغوص الحر التي صدّرت تقاليد ممارسة الآباء والأجداد للغوص بحثاً عن المحار ومكنونه اللؤلؤ إلى ثقافات غربية مختلفة عن طريق مشاركة غواصين من أصحاب الأرقام القياسية عالمياً في منافساتها.

وقال بن دلموك إن هناك تطويرات جديدة في عدد كبير من البطولات التي تتم كل عام زيادة فعاليتها ومردودها في الهدف الأساسي وراء إقامتها بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد، وهو دعم ممارسة المنافسات المرتبطة بشكل مباشر بالتراث المحلي وبشكل خاص في قطاعي الناشئة والشباب والعمل على توسيع قاعدة المنضوين تحت لواء هذه المنافسات التي تندرج بشكل مباشر تحت مظلة الخصوصية الإماراتية، تقدمة لمزيد من انتشارها محلياً وخليجياً وعربيا أيضاً، مؤكداً أنها ستشهد هذا العام واحدة من أكثر دوراتها تنافسية بعد أن تم الإعداد لكل بطولة منفردة قبل انطلاقتها بشكل كافٍ، وتم الالتفات إلى كل الملاحظات التي وردت إلى اللجان المنظمة للبطولات سواء من المتنافسين أنفسهم أو الجمهور الذي يشكل الزخم الرئيس للمنافسات.

وبإضافة بطولة «نجم المرموم» التي أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد باعتمادها بطولة سنوية لسباق الهجن تقام خلال شهر رمضان بشكل سنوي فإن بطولات فزاع التراثية تكون قد استوفت أهم الأدوات والوسائط التي مثلت أهمية كبيرة في البيئة المحلية التقليدية.

وفي هذا الإطار قال بن دلموك إنه مع تواري دور بعض الأدوات والوسائل التقليدية المستخدمة في تراثنا المحلي يظهر دور بطولات فزاع التراثية في الحفاظ على الموروث الإماراتي وضمان ممارسة طقوسه، فالصقر الذي هو محور بطولة فزاع للصيد بالصقور لم يكن مجرد طائر قنص يلجأ إليه الإماراتي في رحلة صيد بقدر ما كان يمثل أداة ووسيلة من وسائل كسب القوت اليومي في قطاع واسع من الأسر الإمارتية، مضيفاً أنه في سياق آخر وبعيداً عن الصحراء كان الغوص في أعماق مياه الخليج العربي مورد رزق أساسياً لآلاف الأسر التي امتهن أربابها الغوص من أجل استخراج المحار والاستفادة بمكنونه من اللؤلؤ، في عمليات تجارية واسعة كان لابد من سلامتها وضمان الأمن والصون من الاعتداء، فيما كان اللجوء إلى الصيد بالسلق ضرورياً لدى الآباء والأجداد لأن ليس كل صيد البر متاحاً عبر الصقور، وهو أمر تفعله بطولات فزاع من خلال إفراد بطولة خاصة للصيد بالسلق تم تطويرها هذا العام. وهذه الأفكار تنطبق على مجمل بطولات فزاع التي تتجاوز مجرد كونها مناسبات تجتذب الجمهور وتستثمر طاقات المشاركين فيها، إلى كونها جزءاً أصيلاً من الحفاظ على خصوصية النسيج الثقافي والاجتماعي المحلي بعد أن تجاوزت بعدها الاقتصادي والمعيشي في السابق.

وقدم رؤساء اللجان المنظمة لكل بطولة شرحاً موجزاً عن طبيعة كل بطولة على حدة وكيفية الالتحاق بمنافساتها حيث تحدث سيف بالكديدة عن بعض الجوانب الفنية الخاصة ببطولة الصيد بالصقور، فيما تطرق محمد عبيد المهيري إلى شرح فئات بطولتي الرماية للجنسين بفئاتها المتعددة، أما حمد الرحومي فقد تطرق إلى بطولة الغوص الحر والتي تقتصر منافساتها على الرجال، وقدم أحمد الزفين شرحاً تفصيلياً عن أسس المشاركة في بطولة الصيد بالكلاب .

تكنولوجيا تحكيمية

تعتمد لجنة تحكيم بطولة الصيد بالصقور التي تبدأ منافساتها اليوم في سيح الدحل على جهاز فائق التقنية لرصد سرعة الصقور وصولاً إلى اقتناصه الطريدة، وهو جهاز قال المدير التنفيذي للبطولة إنه تم جلبه خصيصاً من إيطاليا، وسيقضي على أي جدال يمكن أن يحتدم حول أجزاء من الثانية تحدد في بعض الأحيان هوية الطيور المتصدرة، حيث سيرتبط الجهاز الجديد بشاشة عرض عملاقة ستتيح للجمهور رؤية ومتابعة جيدتين لتفاصيل السباق الذي سيتم وصله أيضاً بشكل مباشر بموقع البطولات على الإنترنت ليتسنى لعشاق هذا اللون التراثي من السباقات متابعته في تزامن مع حدث انعقاده.

مهارة نسائية

برر رئيس بطولة الرماية للسيدات زيادة مسافة التصويب من 35 إلى 50 متراً بتواتر ارتفاع مهارات السيدات المشاركات في البطولة، مضيفاً : «حققت معظم المشاركات نسب تصويب رائعة، وهو أمر حفز اللجنة هذا العام على زيادة عدد الأهداف أيضاً، مبرراً عدم وجود فئة خاصة بالمحترفات اللائي يعمل معظمهن في مجال الشرطة تحديداً ويفزن بالمراكز الأولى، إلى وجود محترفات أخريات لا يعملن في هذا الجهاز من دون أن يكون هناك حصر دقيق مسبق لهم.

وقال رئيس لجنة بطولة الرماية المفتوحة للجنسين محمد عبيد المهيري، أن البطولة ستقام في الفترة ما بين 19 الى 23 يناير الجاري ضمن أربع فئات: الناشئين تحت سن الـ16 عاما حيث تم تعديلها بدلاً عن سن الـ14 عاماً الذي كان مقرراً في البطولة السابقة، والرجال، والسيدات، وإسقاط الصحون، مشيراً في الوقت نفسه إلى بعض التغييرات البسيطة التي شملت زيادة مسافة التصويب بالنسبة للسيدات بدلاً من 35 متراً إلى 50 متراً وزيادة عدد الأهداف من أربعة إلى ستة، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة للبطولة ستوفر التدريب والذخيرة للهواة والمحترفين قبل يومين من انطلاقة البطولة.

وتقام بطولة الصيد بالصقور ضمن خمس فئات حيث يحق لجميع الجنسيات المشاركة في البطولة، والتي تبلغ مسافة المسابقة فيها 400 متر، ويتم احتساب الزمن عن طريق كاميرات رقمية متصلة ببرنامج تقني يقوم برصد الزمن الذي يقطعه الصقر في مسافة السباق عن طريق الحاسوب، في الوقت الذي ستقام فيه هذه البطولة بنظام التأهيل، حيث سيتم تأهيل أفضل 10 صقور من كل فئة في المرحلة الأولى، بينما ستكون المرحلة الثانية والنهائية في اليوم الختامي لتحديد المركز الأول والثاني والثالث من كل فئة.

وشهدت بطولة الصيد بالسلق اعتبارا من العام الماضي إجراء تعديل تنظيمي من ناحية التسجيل، يرتكز على اعتماد نظام تسجيل الشريحة الإلكترونية المثبتة في جسم كل كلب على نحو يستحيل نزعها من دون إجراء جراحة لسد ثغرة إمكانية مشاركة كلب واحد في أكثر من محاولة، وهو الأمر الذي أثير بشأنه بعض الجدل في البطولة السابقة، أما هذا العام فقد أتاح نظام البطولة حق الاعتراض لأي متسابق في ما يتعلق بمشاركة محترف ما في المنافسات الخاصة بالهواة خلال فترة زمنية محددة، وهو تعديل انسجم مع تحفظات البعض في النسحة الأخيرة من مشاركة محترفين في المسابقات الخاصة بالهواة.

وستنطلق هذه البطولة في 27 فبراير على أن تستمر منافساتها لثلاثة أيام، وتنقسم إلى فئتين (المحترفين والهواة)، حيث يحق للجميع المشاركة في هذه البطولة، التي سيكون السباق فيها من خلال نظام المجموعات، ويتم تأهل الفائز من كل مجموعة إلى الدور النهائي، فيما سيعتمد تحديد عدد المجموعات على العدد الإجمالي من الكلاب المشاركة، التي ستخضع لفحوص طبية خاصة بالمنشطات، في الوقت الذي سيتم منع أي «سلق» لا يحمل شريحة إلكترونية.

وشهدت البطولة اعتباراً من نسختها الماضية بشكل خاص تعديلاً أساسياً تم بناء عليه تقسيم المشتركين فيها إلى إلى فئتين: الأولى خاصة بالهواة من المواطنين ومواطني دول مجلس التعاون، والأخرى مقتصرة على المحترفين ويحق لجميع الجنسيات التسجيل فيها.

وفصل حمد الرحومي رئيس لجنة بطولة الغوص الحر الحياري طبيعة منافسات تلك البطولة قائلاً إنها مقتبسة من رحلات الغوص القديمة حيث كانت تتم عمليات الغوص للبحث عن المحار لاستخراج اللؤلؤ من أعماق البحر وذلك بالاعتماد على نفس الغواص والمدة التي يستطيع البقاء فيها تحت سطح الماء، حيث كانت تقاس إمكانات الغواص بطول المدة الزمنية التي يمكثها في العمق بالإضافة إلى سرعة الحركة في تجميع المحار من الأعماق، مشيراً في الوقت نفسه إلى التغييرات الجديدة في هذه البطولة التي ستنطلق في الفترة 8 - 10 أبريل المقبل، مضيفاً أنه سيتم فتح باب المسابقة لجميع الأعمار ابتداءً من سن 13 سنة فما فوق لجميع الجنسيات وسيتم عمل تصفيات مؤهلة للمشاركين لاختيار المؤهلين منهم لدخول التصفيات العامة، بحيث يتم التأهل لكل من يبقى تحت الماء لمدة أكثر، بعد مرحلة التأهل الأولى التي يشارك فيها جميع المتسابقين بمعدل محاولة واحدة لكل متسابق، بينما يتأهل إلى المرحلة الثانية كل من أكمل دقيقة أو أكثر تحت الماء في مرحلة التأهل الأولى، لتأتي مرحلة التأهل الثالثة لكل من أكمل أكثر من دقيقة ونصف، في الوقت الذي سيتم اختيار الأفضل في مرحلة أالتصفيات الأولى، فيما سيتم اختيار أفضل 10 توقيتات من التصفيات النهائية ليتم تحديد الفائزين بالمراكز الـ10 الأولى.

طباعة