فريدة العوضي: أسعى إلى اكتشاف «مُبدعات الظل»

فريدة العوضي: شعاري تحويل النجاح الفردي إلى جماعي.                تصوير: أشوك فيرما

أكدت سيدة الأعمال الإماراتية فريدة العوضي، أن سعيها في المرحلة الحالية يركز على تشجيع المبدعات الإماراتيات اللواتي يبحثن عن نقطة انطلاق وعون، مشيرة إلى وجود مواهب محلية كثيرة في الظل، لاسيما من النساء في مناطق الدولة المختلفة، واللواتي يخجلن في أحيان كثيرة من البوح بقدراتهن لاستشعارهن بأن سوق المنافسة مزدحمة، وبعدهن عن محط الأنظار في أبوظبي ودبي.

وقالت «أسست أخيراً مجموعة (أسرار) من أجل تركيز الضوء على مواهبنا الإماراتية، وفتح الباب أمام المبدعات، وتسليط الضوء على ما يقدمنه من إنجازات في المجالات المختلفة، سواء في التصميم والأزياء والكتابة والرسم وغيرها من المجالات، وأسعى وفريق العمل في (أسرار) إلى تنمية قدرات المبدعات وتنمية مهاراتهن، ووضع أقدامهن على الطريق الصحيح»، معتبرة مشروعها واجباً وطنياً «كوني إماراتية، تعلمت في أميركا ولم أعتمد على اسم والدي، وشققت طريقي بنفسي لأحقق ما وصلت إليه، وما يعتبره كثيرون إنجازات على مستويات عدة، يحتم علي كل ذلك أن أقف بجوار من يبحثن عن فرصة».

بطاقة تعريفية

فريدة العوضي، أول مهندسة تصميم داخلي إماراتية، تخرجت في جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، متزوجة برئيس مجلس إدارة «غلف بيزنس»، ولديها ابن واحد. تعلمت الكثير من والدها المرحوم عبدالله قمبر، الذي يعد أول من تبرع لبناء مستشفى دبي، وأوصى بتعليم أبنائه وإكمال دراستهم العليا. والعوضي عضو في عدد من المجالس والجمعيات، منها : اتحاد سيدات الأعمال، المنتدى العربي الدولي للمرأة (لندن)، مجلس سيدات الأعمال في دبي (غرفة التجارة)، المؤسس المشارك لمجلس سيدات الأعمال في الإمارات، عضو الهيئة الاستشارية لقطاع التشييد والاستشارات الهندسية (دائرة دبي للتنمية الاقتصادية)، النائب الثاني لرئيس مجلس سيدات الأعمال في الإمارات، إضافة إلى أنها نائب رئيس شركة المؤسسة الخليجية للأعمال. وعضو مجلس إدارة في كلية التجارة والاقتصاد في جامعة الإمارات، ومحاضرة في بعض الجامعات والكليات الإماراتية.

خطوات أولى

وأضافت العوضي لـ«الإمارات اليوم» «أرى نفسي في كل إماراتية مبدعة تشق خطواتها الأولى، وتبحث عن تثبيت قدميها في الساحة العملية، لذا أسعى لمد يد العون لها، لكي أكون جزءاً من مسيرتها، وآخذها إلى بر الامان، فالإنصات للموهبة الواعدة وتفريغ طاقاتها بما هو مفيد وإبداعي، بمثابة الترجمة الصادقة لنيّاتنا في تكوين عتبة علمية واجتماعية قوية تنطلق منها فتاة الإمارات في التحليق نحو آفاق مستقبل مشرق تمسك به بزمام مشروعها الصغير أيا كان وتبني أحلامها وترفع من شأن وطنها».

ولفتت إلى أن مجموعة «أسرار» تهدف بشكل رئيس إلى نشر الوعي بين المرأة الإماراتية وتشجيعها على تحقيق انجازات عملية، وإدارة وقتها بما يعود عليها بالنفع. وعن اهم صفة تلفت انتباهها الى مفهوم المبدعة قالت أن «أرى الجدية في عينيها، ولأن خبرتي طويلة في مجال العمل استطيع أن أجزم قدرتي على كشف الجدية والإصرار أو اللعب وتضييع الوقت».

وتسعى سيدة الأعمال الإماراتية التي درست الهندسة في أميركا، وتعد من السيدات الأول اللواتي بدأن اعمالهن الخاصة في الدولة مبكراً، إلى توفير مناخ مثالي لغيرها من النساء، يحققن فيه بعض طموحاتهن، مضيفة «حققت إنجازات عدة في مجالات مختلفة، ونجحت في استكمال العديد من المشروعات المرموقة، مثل فنادق من فئة الخمس نجوم، وفلل فخمة ومكاتب للشركات، ومستشفيات ومؤسسات للرعاية الصحية، ومرافق ترفيهية رئيسة وقاعات المؤتمرات، ومنافذ تجارية، ومؤسسات مالية، ومنتجعات ومتاجر».

ثقافة

وقالت العوضي، إن «الثقافة تعد الجزء الاكثر التصاقاً بحياتنا وبحضارة وطننا، لهذا أعطيت فرصة لإماراتيات مبدعات للتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين من خلال عمليات التثقيف الذاتي التي تخلق سلوكاً لدى نسائنا بالثقة والتميز، فهناك فتيات حظين على سبيل المثال لا الحصر بفرصة السفر إلى لبنان لعرض إبداعاتهن في معرض الليلة الإماراتية، واستطعن لفت انتباه متخصّصين ومهتمين في مجال الأزياء في لبنان، التي تعتبر من البلاد العربية المتقدمة في هذا المجال»، مؤكدة أن هناك إماراتيات أخريات سيبرزن من خلال مجموعة «أسرار» في مجال تصميم المجوهرات والزخرفة وتأليف الكتب وغيرها»، فشعار العوضي لهذا العام «تحويل النجاح الفردي إلى جماعي من أجل رفع راية الوطن عالياً»، مشددة على أن الدولة ثرية بالمبدعات المبتدئات اللواتي لا يلتفت أحد إليهن، ولا يملكن الميزانية التي قد تدفعهن لفتح عمل خاص بهن، «وحان الوقت للتركيز والبحث عن قدراتهن في جميع إمارات الدولة».

وأضافت العوضي التي ترأست أخيراً المؤتمر الإبداعي للتصميم الداخلي للاتحاد الدولي للمصممين العالميين في دبي، أننا «نعيش في مجتمع متعدد وحيوي، ما يحتم علينا كإماراتيين أن نستفيد منه، لا أن نفر من وجوده، فهذا التعدد يعطي عقلنا فرصة ليحلق بعيداً، بسبب كمية الأفكار الحداثية التي قد تطرأ علينا»، محذرة من عدم ثقة البعض بأنفسهم، نظراً لوجود منافسين من جنسيات عدة.

وأشارت إلى أن كل شخص يمتلك نقاط قوة وضعف، «فعوامل نجاح أي شخص يريد أن يصل بإبداعه تتلخص في أن يكون صريحاً مع نفسه، وقادراً على وضع نقاط الضعف قبل نقاط القوة لديه، والفشل ليس سبباً للخروج من سوق المنافسة والانعزال، بل هو فرصة للمراجعة، وخلق روح التحدي للوقوف مرة أخرى».

طباعة