فنون بلا حدود في ممشى الجميرا

نظم مكتب مهرجان دبي للتسوق على ممشى الجميرا في دبي عدداً من الفعاليات الثقافية والترفيهية والفنية والتسويقية. حيث شارك فنانون عرب وأجانب بعرض فنونهم على الممشى، بينما قام على الطرف الآخر البعض بالعزف على آلاته الموسيقية لألوان عدة من المقطوعات الموسيقية العالمية. لتتحول المنطقة الى مساحة لاستقطاب الفنون على اختلاف انواعها واتجهاتها. وعلى أحد أطراف الممشى تربعت لوحات أحد الفنانين العراقيين المشغولة يدويا بالجلود الطبيعية لتقدم للزوار اطلالة على فن جديد على مستوى الشكل، لكن أصوله تعود إلى سنوات موغلة في القدم.

وقال التشكيلي سعد الجد: إن هذا المعرض «يسهم في تعريف الزائرين، خصوصا غير العرب على فن عربي قديم، كان له حضوره البارز في الحياة اليومية، وعلى مستوى التعاملات التجارية بين الشرق والغرب». أضاف «على الرغم من أن الاعمال الفنية التي اعرضها مصنوعة من الجلد، إلا أنها تبدو وكأنها مصنوعة من الفخار أو الخزف». وأوضح أن «أصل هذا الفن هو شغل اللوحات والجداريات بالطين، حيث نعمل على جعله طريا وننحت القطعة المطلوب عملها عليه، ونتركها حتى تجف وندخلها بعد ذلك الفرن الذي تصل حرارته إلى 1100 درجة مئوية، وبعد إخراجه نقوم بتبريده ونطليه ببودرة الزجاج الملونة والمخلوطة بعدد من المواد الكيميائية، وندخله مرة أخرى للفرن لدرجة تصل إلى 900 درجة مئوية حتى يذوب الزجاج على القطعة وتكتسي بالطلاء الكامل وتظهر بشكلها النهائي». وأكد أن أول عمل من هذا النوع تم اكتشافه قبل 3000 سنة تقريبا في بابل «بوابة عشتار»، في عهد الملك نبوخذ نصر.

وأضاف أنه «قام بتطوير هذا الفن ليجعل منه أكثر سهولة على الاقتناء وأقل احتمالا للتلف، فقام بعمل نماذجه الفنية المشابهة للفخار على الجلد واللوحات الخشبية باستخدام خليط من المواد الكيميائية التي حافظت على شكلها الفخاري، والتي يصعب اكتشاف أنها مشغولة بالجلد إلا عند لمسها والاقتراب الشديد منها».

وأشار إلى أن هذه الطريقة شجعت الزوار على اقتناء اللوحات لضمان أنها لن تلاقي التلف أثناء نقلها، إضافة إلى أن وزنها يكاد لا يذكر»، موضحا أن «هذه الطريقة جعلت من لوحاته منفذاً للعالم وأوصلتها الى مختلف الدول».

وقال الجد إن «مهرجان دبي للتسوق يمنح الفنانين فرصة حقيقية للوصول الى العالمية كون جميع الزائرين للمهرجان يأتون من مختلف دول العالم، ويقتنون المشغولات الفنية ويتعرفون إلى ثقافتنا التي لولا وجود المهرجان لصعب علينا نشرها وإيصالها الى الطرف الآخر من العالم».
طباعة