حامل لقب «يولة فزاع» ينتزع تــأهله للنهائيات بصعوبة

الجولة الثامنة.. منافسات ساخنة تحدت برودة الطقس. تصوير: عبدالله الحبسي

لم يكن طريق حامل لقب بطولة فزاع لليولة، في نسختها السابعة، معبداً مساء أول من أمس، في قلعة الميدان، في مقر القرية العالمية في دبي لاند، من أجل انتزاع سابع بطاقات التأهل إلى نهائيات البطولة هذا العام، في جولة لم تكن شبيهة بنظيرتها في التصفيات السابقة، حيث واجه العيناوي خالد حمودة الحرسوسي منافسة شرسة من نظيره العيناوي أيضاً سهيل محمد العامري لم تحسمها سوى أصوات الجمهور الذي منح الأفضلية للحرسوسي بنسبة 49٪ من إجمالي أصوات الرسائل النصية القصيرة التي تعدت حاجز الـ215 ألف صوت، ليحل العامري ثانياً بنسبة 46٪.

وحذر عضو لجنة التقييم أحمد الشوين المتسابقين من سلبيات مبالغتهم في الاهتمام بمهارة الرمي من اجل انتزاع أصوات «مجانية» قدرها 5000 صوت عن كل رمية تتعدى مسافة 20 متراً وتتسبب في قرع الجرس، على حساب مهارات اليولة الأخرى، في ليلة مطيرة لقبها متابعون بـ«البحرينية» لاشتمالها على المتسابق البحريني الوحيد عبدالرحمن عبدالله حسين.

وجاءت المنافسة العيناوية الثنائية على حساب عيناوي ثالث هو عبدالله بن جمهور الاحبابي الذي لم يحصد سوى 3٪ فقط من الأصوات، وعلى الرغم من توقعات بأن يلاقي المتسابق الكويتي الوحيد المشارك في المنافسة مشاري بن طليحان العنزي مساندة جماهيرية كويتية مكثفة، إلا أنه لم يحصد على الرغم من ذلك إلا على 2٪ فقط من اصوات الجمهور.

وشهدت الجولة الثامنة منافسات ساخنة تحدت برودة الطقس الممطر الذي سبب صعوبات للمتسابقين سواء لجهة اختلاف طبيعة ساحة الميدان الرملية بفعل تساقط الأمطار، أو اشتداد سرعة الرياح وتأثيرها في التحكم في السلاح وزيادة مخاطر سقوطه، وكذلك سقوط الغترة أثناء ممارسة الاستعراض التراثي وما يرافق ذلك من عقوبات فنية من لجنة التحكيم تقتضي خصم درجات من المتسابق.

تحدٍ
ولم تكن هذه العوامل الطبيعية السلبية مانعة لارتفاع حماسة الجمهور في التشجيع الذي توافد إلى قلعة الميدان بشكل لافت واستمر متابعاً لفعاليات الجولة حتى نهايتها، على الرغم من تأثر أجواء القرية العالمية بشكل عام بأحوال الطقس غير المواتية، ولجوء عدد كبير من المحال المشاركة إلى غلق أبوابها أمام الجمهور.

وفضلت اللجنة المنظمة للبطولة أن تكون بداية منافسات هذه الجولة بحرينية من خلال المتسابق البحريني عبدالرحمن عبدالله حسين الذي قدم أداءً متوازناً، إلا أنه لم يستطع قرع الجرس على الرغم من محاولته ذلك مرتين متتاليتين، فيما نال 37 صوتاً من أصل 50 صوتاً من أصوات لجنة التقييم التي تضم كلاً من بطلي اليولة السابقين: (حمد الدرعي، وخليفة بن سبعين المحرمي)، إلى جانب أعضاء لجنة التحكيم الثلاثة: (علي خليفة الشوين، علي الخوار، أحمد حسين)، الذين شكروه على مشاركته، متمنين له النجاح وتصويت الجمهور، خصوصاً أنه أول متسابق من البحرين يشارك في هذه البطولة التي تزداد جماهيرية عاماً بعد عام.

تــأنٍ
وتمكن المتسابق الإماراتي سهيل مبارك الخاصوني، أن يقرع الجرس أربع مرات من أصل ست رميات، وينال (20 ألف صوت إضافي) تضاف إلى رصيده من الأصوات بعد أن قدم أداء أثنت عليه لجنة التقييم التي أكدت ضرورة تأنيه في المرات المقبلة والتركيز على اليولة الأرضية واستلام السلاح، بعد أن نال 49 صوتاً من أصوات لجنة التقييم.

أما المتسابق الإماراتي «أحمد بن لغيه العامري»، فقد قام برمي السلاح ست رميات متتالية، استطاع أن يقرع الجرس خلالها مرتين، على الرغم من إصراره على الوصول إلى ما فوق مستوى 20 متراً، محققاً بذلك (10 آلاف صوت إضافي)، بعد أن نال 47 صوتاً من أصل 50 صوتاً من أصوات لجنة التقييم، في الوقت الذي وصف فيها الشاعر علي الخوار عضو لجنة التحكيم هذه الحلقة بالحديدية، لوجود «بن لغيه» و«الخاصوني» فيها.

آخر متسابقي هذه الجولة كان الإماراتي «سعيد محمد سعيد» المتسابق الإماراتي الذي اتسم أداؤه بالتفاوت الواضح ما بين بدايات وختام الاستعراض، لكنه تمكن من رمي السلاح سبع مرات، قرع فيها الجرس أربع مرات، فيما وقع السلاح منه في الرمية الأولى، مما أدى إلى خصم (500 صوت)، ليحصل على (19500 صوت إضافي)، بعد أن نال 48 صوتاً من أصوات لجنة التقييم.

تأثر
وأوضح عبد الله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أن نتائج الحلقة السابقة كانت تنافسية متقاربة إلى درجة كبيرة، إلا أن جمهور المتسابق الإماراتي خالد حمودة الحرسوسي حسم النتائج قبل نهاية التصويت بساعات قليلة، واصفاً مجريات هذه الحلقة بالجيدة، نظراً للظروف الجوية التي أثرت نوعاً ما في أداء المتسابقين، من ناحية التحكم بالسلاح، «حيث فاجأنا المتسابق الإماراتي أحمد بن لغيه العامري، والذي كان أداؤه جيداً لكن السلاح لم يكن ثابتاً لديه، كذلك أداء سعيد محمد سعيد الهامر الحبيسي، كما كانت هذه الحلقة من أفضل الحلقات كون المتسابقين فيها على درجة عالية من المغامرة.

في الوقت الذي وصف فيه بن دلموك، أداء المتسابق البحريني بالمتواضع، مقدراً مشاركته في البرنامج واجتهاده لتحقيق الأفضل على الرغم من انشغاله بالدراسة، متوقعاً أن يقدم المشارك البحريني الثاني نتائج أفضل في هذه البطولة، قائلاً إن لجنة التحكيم تقدر مشاركة جميع المتسابقين من منطقة الخليج العربي وتراعي أداءهم، وذلك بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بعد تطوير البرنامج من ناحية الديكور والإخراج والتقنيات الجديدة التي تم إدخالها، كذلك طريقة تقديم الشاعر والمطرب والمتسابقين، والنقلة النوعية عبر بث هذه البطولة على الهواء مباشرة منذ الموسم الماضي.

غزة
استطاع الشاعر الإماراتي عبدالله الشامسي ان يدخل الجمهور عنصراً فاعلاً في إلقاء قصيدتيه اللتين اختار أن يلقيهما في فقرة الاستضافة الشعرية بقلعة الميدان، بعدما وجه الأولى منها إلى الأهل في غزة، مشيراً بقالب شعري «لا أريد السلام ينضام».

وعنون الشامسي قصيدته الثانية بـ «ادعي علي بالموت»، فيما توجه بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، على رعايته الكريمة لهذه البطولة، معرباً عن سعادته بالمشاركة في برنامج الميدان الذي يتمتع بجمهور واسع في منطقة الخليج العربي، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين.

«حربي العامري».. في الموعد
وصف الفنان الإماراتي حربي العامري الذي يشارك في إحياء الفقرة الفنية لبطولة فزاع لليولة للمرة الرابعة على التوالي تواجده بأنه دعم من البطولة المهمة التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم له ولأي فنان آخر ينال هذا الشرف، مضيفاً : «ينظر البعض إلى المشاركات الفنية في مثل هذه البطولات التراثية بصيغة التطوع أو المساهمة من الفنان، على الرغم من أنها تصبّ في المقام الأول في مصلحة الفنان نفسه الذي يزيده شرفاً مشاركته في بطولة تسعى للحفاظ على موروثه الوطني».

وأضاف العامري أنه لمس في المشاركة الأخيرة جوانب عديدة لتطور البطولة هذا العام، خصوصاً في ما يتعلق بالديكور، وكذلك المتسابقين الجدد وأدائهم المتميز إلى جانب حضور الجمهور، معتبراً ذلك «دليلاً على نجاح هذه البطولة التي استطاعت أن تستقطب جمهوراً جديداً ومشاركين جدد من دول مجلس التعاون الخليجي».

وقدم العامري أغنيتين تفاعل معمها جمهور الميدان كثيراً: الأولى بعنوان «إن سرت عني» من كلمات الشاعر «خليفة بن سالمين»، والثانية بعنوان «اسحرتني» من كلمات الشاعر محمد البادي.

طباعة