تونس تحيي صناعة السجّاد اليدوي

أسواق القيروان حافلة بالصناعات التقليدية. غيتي

رغم أن نسج السجاد اليدوي تقليد متوارث في تونس منذ قرون، فقد أدى تراجع الإنتاج والأساليب العصرية لتزيين المنازل داخلياً إلى تقليص مبيعات «الزربية والنسيج المحفوف» التقليديين بدرجة ملموسة. ولتشجيع التونسيين على شراء «الزربية» وإحياء حرفة النسج اليدوي، نظمت الحكومة حملة لترويج السجاد التقليدي. وفي القيروان تنسج نساء وفتيات تونسيات أنواعاً مختلفة من السجاد يدوياً على أنوال مصنوعة من الخشب، باستخدام خيوط الصوف وبتصاميم تقليدية متوارثة منذ مئات السنين.

وظلت القيروان مركزاً لصناعة السجاد اليدوي في تونس، على مدى أكثر من 13 قرناً حافظ خلالها الحرفيون على تلك الصناعة العريقة، بالتمسك بأساليب النسيج التقليدية والخامات الطبيعية.

ويقدر عدد الحرفيين المقيمين في القيروان والعاملين فيها، بنحو 28 ألفاً، يمثلون نحو 10% من إجمالي عدد الحرفيين في تونس. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، ضم القيروان إلى مواقع التراث العالمي عام 1988وفي العاصمة تونس يلصق متخصصون في النسيج على ظهر كل سجادة مصنوعة يدوياً، شهادة خاصة تثبت أصالتها. وتعرض المتاجر منتجات مختلفة من الزربية والنسيج المحفوف للمواطنين والسائحين على السواء.

وذكر رئيس الغرفة الوطنية للزربية صالح عمامو أن حرفة النسج اليدوي يعمل بها آلاف التونسيين. وقال عمامو «بالنسبة إلى الزربية اليدوية والسجاد، يعدان مصدر رزق لما يقارب 50 ألف حرفي أو حرفية. وعلى الرغم من تراجعهما في الفترة الأخيرة فإنهما يبقيان صنعة أصيلة في تونس»، وأضاف «الزربية والنسيج المحفوف صنعة منزلية. المرأة يمكن ان تنسجها في البيت».

وقالت مديرة الاتصالات في الديوان الوطني للصناعات التقليدية رجاء عيادي الجلاسي إن حملة الترويج سيشارك فيها أكثر من 200 متجر ومركز للبيع في أنحاء تونس لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الناس لمشاهدة المنسوجات اليدوية المختلفة وشرائها. وأضافت قائلة «ان الحملة فترة ذروة لكل المنسوجات. فضلا عن الديكور الذي تعطيه الزربية للبيت كما أنها تعطي طابعاً وظيفياً لتدفئ البيوت وتضيف في رونقها. ويتم تنظيم الحملة بالتعاون مع الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية. لاعطاء فرصة ثمينة وفرصة أخرى للمستهلك على اقتناء هذا المنتوج».

وتراجعت مبيعات السجاد التقليدي بين 15 و 40% في السنوات الأخيرة. لكن تاجر السجاد محمد المزوقي يقول إن «الزربية» جزء رئيس من تاريخ تونس وتراثها. وأضاف «إنها هويتنا وتاريخنا وهذا تراثنا وأصالتـنا».
طباعة