خلال جلسة نظمتها «ثقافة بلا حدود»

صاحب «الضفدع المغلي»: احذروا التكيف مع التغيرات التدريجية السلبية

الكمالي ومريم الحمادي خلال الجلسة في قاعة مكتبة مجمع اللغة العربية بالشارقة. من المصدر

كشف مؤلف كتاب «الضفدع المغلي» الباحث في التنمية الذاتية وإدارة الموارد البشرية وهيب الكمالي، عن أنه استلهم عنوان كتابه من تجربة علمية شهيرة أجراها أحد العلماء الفرنسيين، إذ وضع ضفدعاً في ماء مغلي فسارع الضفدع إلى القفز من الماء مباشرة، وفي مرحلة ثانية وضع ضفدعاً في ماء بارد وسخنه بالتدريج، فحاول الضفدع التكيف مع درجة حرارة الماء إلى أن مات عندما وصل الماء إلى درجة الغليان.

جاء ذلك في جلسة نظمتها «ثقافة بلا حدود»، أول من أمس، وجمعت عدداً من موظفي الدوائر الحكومة في الشارقة، ومجموعة من أعضاء نادي «أصدقاء ثقافة القرائي»، لمناقشة كتاب «الضفدع المغلي» بقاعة مكتبة مجمع اللغة العربية في الشارقة.

وأضاف الكمالي - خلال الجلسة التي أدارتها مدير «ثقافة بلا حدود» مريم الحمادي - أن «الدول المتقدمة تظل بحاجة دائمة لتقييم استراتيجياتها لتواكب التحولات العالمية من حولها، وذلك ينطبق على الأفراد أيضاً»، موضحاً أن الدلالة المقصودة من عنوان كتابه هي تحفيز الأفراد على أن يكونوا حذرين من التكيف الخاطئ مع التغيرات التدريجية السلبية ومن اعتيادها، في مقابل حثهم على ابتكار حلول استباقية للتغلب على التحديات وتجاوزها، ضمن تناوله لأبرز تحديات الموارد البشرية الراهنة والمستقبلية، وأهمية الاستجابة للتحولات ومتطلبات الأجيال المقبلة من خلال إعادة هندسة الفكر الإداري والتنبه لأولوياته.

وسلط ضيف جلسة نادي «أصدقاء ثقافة القرائي» الضوء على الدور الفعال للموارد البشرية في توليد الطاقات، وتحسين الإنتاجية في مختلف القطاعات، وأهمية وعي الكادر الإداري بالنجاحات المقرونة بالابتكار في بيئة العمل والتأقلم الإيجابي مع التغيرات من خلال إدراك محطات التطور الفكري الإداري، وإدراك أن التحول رحلة مستمرة وليس نقطة وصول.

وتطرق مؤلف «الضفدع المغلي» إلى أولوية التركيز على الخدمة المجتمعية وشراكة القطاع الخاص في هذا المفهوم على مستوى الممارسة وتغيير أسلوب إدارة الموارد البشرية لاستيعاب مختلف التحديات، ومن ضمنها تحديات الزيادة السكانية وكثافة الخريجين الشباب، وما تفرضه من تحديات تتطلب حلولاً مبتكرة، تستفيد من ثورة المعلومات جعلت الإنسان الحديث يركض في ظل تغير مستمر لا يتوقف، بحيث أصبح التعامل مع التحديات برؤية جديدة مطلباً ملحاً للأجيال المقبلة.


 لا تتوقفوا عن القراءة

• شدد مؤلف «الضفدع المغلي» وهيب الكمالي، على أهمية عدم توقف الكوادر البشرية في مختلف القطاعات عن التدريب والقراءة والتطوير المستمر للذات واكتساب المهارات، بهدف إحداث فارق في الخبرات تميز كل كادر عن غيره، إضافة إلى تشجيع المديرين للموظفين وتمكينهم من اتخاذ القرارات والتقدم بالاقتراحات التي تسهم في إحداث التغيير وتعزيز قدرات الجهات للوصول إلى مستوى النضج المؤسسي لممارسات الموارد البشرية.

وهيب الكمالي:

• «التعامل مع التحديات برؤية جديدة بات مطلباً ملحاً للأجيال المقبلة».

طباعة