إيطاليا تحتفي بـ «المعجم التاريخي للغة العربية» في «المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية»

نيابة عن حاكم الشارقة.. فاهم القاسمي يلقي الخطاب الافتتاحي. من المصدر

حمل الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، رسالة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى المجتمع والمؤسسات الثقافية والمعرفية الأوروبية، حيث ألقى الخطاب الافتتاحي، نيابةً عن سموه، لفعاليات «المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية»، الذي تنظمه في دورته الخامسة «جامعة القلب المقدس الكاثوليكية»، في مدينة ميلان الإيطالية، وترعاه هيئة الشارقة للكتاب، ويحتفي هذا العام بـ«المعجم التاريخي للغة العربية»، الذي يتم إنجازه ويرى النور بإشراف ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة.

وقال الشيخ فاهم القاسمي، خلال كلمته: «نؤكد للعالم أن الاعتزاز باللغة والهوية الوطنية والحضارية، ليس فعل انعزال، بل فعل تواصل مع الآخرين، على قاعدة الاحترام والتفهم والتفاهم والمساواة».

وأضاف: «إن احترام الهويّة الخاصة، وفهم أهميتها لبناء المستقبل، يعني حكماً احترام هويات الآخرين، واللغة كما يتفق الجميع هي مكون رئيس في الهوية، لأنها تسهم في صناعتها بتفاعلاتها مع كل ما تتناوله، وبكل ما تعبر عنه، إن اللغة صانعة وجدان وحاملة ثقافة وناقلة رسالة». وتوقف الشيخ فاهم القاسمي عند جهود صاحب السمو حاكم الشارقة، في النهوض بواقع اللغة العربية، بقوله: «جسّد صاحب السموّ حاكم الشارقة أهمية اللغة العربية، من خلال مشروع (المعجم التاريخي للغة العربية)، والذي صدر عنه 17 جزءاً حتى الآن، وهو المشروع الأضخم من نوعه في تاريخ اللغة العربية، حيث يؤرخ للمرة الأولى لمفردات اللغة العربية، وتحولاتها عبر 17 قرناً».

وتابع: «أن منجز المعجم ليس عربياً فقط، بل هو ملك للإنسانية جمعاء، إنه يوثق لتاريخ لغة كانت على تواصل وتماس مباشر مع كل لغات الأرض، تأثرت وأثرت فيها، وتركت آثاراً متبادلة في الفنون والآداب، وحتى في اللغات واللهجات المنطوقة، ولعل خير دليل، هو ما نحتفظ به حتى الآن من كلمات إيطالية نتداولها في أحاديثنا اليومية». وشهد حفل افتتاح المهرجان عرض فيلم تسجيلي حول رحلة إنجاز المجلدات الأولى من المعجم التاريخي للغة العربية، واختتم بحفل موسيقي قدمه عدد من طلاب اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، بقيادة الموسيقار هاني جرجي. ويشهد المهرجان تنظيم عدد من العروض والأنشطة الثقافية، بالإضافة إلى معرض مخصص للكتاب العربي، تستعرض خلاله «هيئة الشارقة للكتاب» بجناح خاص، مجموعة مختارة من مؤلفات الكتاب والأدباء الإماراتيين والعرب.

وانطلقت فعاليات المهرجان في 17 من هذا الشهر في مدينة ميلانو الإيطالية، ويشارك في تنظيمه معهد بحوث اللغة العربية (CARA)، ومركز خدمات اللغة بالجامعة (SeLdA)، التابعان للجامعة الكاثوليكية بميلانو، وهيئة الشارقة للكتاب، ويشهد تنظيم جلسات عدة حول «المعجم التاريخي للغة العربية».

طباعة