العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بمشاركة متخصصين وخبراء في التراث المعرفي

    «كلمات من الشرق» يستعرض دورة حياة المخطوطات

    جانب من الندوة التي أقيمت على هامش معرض «كلمات من الشرق». من المصدر

    نظمت هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات معرض «كلمات من الشرق» جلسة حوارية بعنوان «حياة المخطوطات»، استضافت خلالها كلاً من: رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، الدكتور بسام داغستاني، ومؤسس «أنتيكواريات إنلبريس» للكتب النادرة هوغو ويتشريك.

    وتناولت الجلسة التي جاءت بحضور رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أحمد بن ركاض العامري، وأدارتها الإعلامية الإماراتية شيخة المطيري، دور الترميم في منح المخطوطات عمراً زمنياً أطول، وأهمية الجهود التي تقودها المراكز المتخصصة وجامعو المقتنيات الأثرية.

    عناية فائقة

    وحول خطوات إنقاذ ومعالجة المخطوطات، أشار الدكتور داغستاني إلى أن التعامل مع هذه الكنوز يراعي تكوينها العضوي الذي يجعلها تتأثر بالرطوبة والبكتيريا، ما يتطلب عناية فائقة بها تبدأ بمرحلة التعقيم والتنظيف وصولاً إلى التجليد والتصوير والحفظ.

    وعن مراحل الترميم وفقاً للتقنيات الحديثة، سرد داغستاني الخطوات مستهلاً بعملية التعقيم التي كانت تستخدم في السابق المواد الكيميائية للقضاء على الآفات البيولوجية العالقة بأوراق المخطوطات، وبعد أن اتضح التأثير السلبي للمواد الكيميائية، بدأ استخدام تقنية التعقيم بغاز النيتروجين لضمان حماية أفضل للمخطوط، رغم أن التعقيم الكيميائي كان يستهلك وقتاً أقصر من التعقيم بالنيتروجين.

    وخلال شرحه لمراحل الترميم بالتفصيل، استعرض نماذج من صور المخطوطات قبل وبعد عملية التعقيم التي تتم في جهاز خاص، وتستمر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، تليها مرحلة التنظيف الجاف والعلاج الكيميائي بهدف تعديل نسبة الحموضة في جسم المخطوط، نظراً لأن الحموضة الزائدة تؤدي إلى جفاف الكتب، وخاصة المخطوطة أو المطبوعة على ورق منخفض الجودة وخالٍ من الألياف.

    وبحسب داغستاني تمر معالجة المخطوطات كذلك بإعادة نسبة من الرطوبة لضمان ليونة الأوراق التي تعتبر مادة عضوية، فإذا ما فقدت الرطوبة فإنها تتكسر، بعد ذلك تأتي مرحلة الترميم اليدوي المناسب للمخطوطات، والترميم الآلي الملائم للكتب المطبوعة، وصولاً إلى مرحلة التجليد والتصوير والحفظ. وتشمل حفظ نسخة ميكروفيلم من الكتاب، ونسخة أخرى رقمية للتداول من قبل الباحثين، ثم تخزين الكتاب الورقي سواء كان مخطوطاً أو مطبوعاً في مكان ملائم، يضمن عدم تضرره وعدم ضياع جهود الترميم من جديد.

    الشغف

    وتحدث هوغو ويتشريك حول امتلاك شركته 50 ألف قطعة نادرة من الكتب والمخطوطات والخرائط والأعمال الفنية المتفرقة، التي عرضت مجموعة منها في المعرض، وأكد أن طبيعة عملهم تقتضي أن يكون ترميم المخطوطات جزءاً من اهتمامهم، نتيجة لأن المخطوطات والكتب النادرة تتنقل من بقاع مختلفة، وتتطلب عملية تخزين وشحن تراعي حمايتها. واعتبر أن الشعف بالمخطوطات والمقتنيات التراثية من قبل الأفراد إلى جانب نشاط الشركات والمؤسسات المهتمة يؤدي إلى حماية الكتب النادرة، لافتاً إلى أنهم لا يتعاملون مع النسخ الرقمية من المقتنيات ولا يستنسخون طبعات رقمية لما لديهم من أعمال، لأن النسخ الأصلية في ظل الرقمنة تفقد قيمتها، ولأن المقتنين يبحثون عن النسخ الأصلية حصرياً.

    بسام داغستاني:

    • التعامل مع هذه الكنوز يراعي تكوينها العضوي وتأثرها بالرطوبة والبكتيريا.


    • الجلسة تناولت دور الترميم في منح المخطوطات عمراً زمنياً أطول.

    طباعة