جائزة تُمنح كل 4 سنوات لإحدى القيادات النسائية المؤثرة

لطيفة بنت محمد.. «السيدة العربية الأولى»

لطيفة بنت محمد تقوم بجهود واضحة لتحقيق نهضة شاملة في مسارات العمل الثقافي. من المصدر

أعلنت هيئة المرأة العربية منح سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، جائزة «السيدة العربية الأولى» لهذا العام، تقديراً للدور الذي تضطلع به سموها في النهضة الكبيرة التي يشهدها القطاع الثقافي والإبداعي في إمارة دبي، ولإسهامات سموها في دعم مبادرات ثقافية مبتكرة من شأنها إثراء المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.

وقال الأمين العام لهيئة المرأة العربية، محمد الدليمي، إن مجلس أمناء هيئة المرأة العربية صادَق بالإجماع على اختيار سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد، لهذه الجائزة، تعبيراً عن التقدير والاعتزاز الكبيرين بمبادراتها وإسهاماتها الفاعلة في تطوير النتاجات الثقافية والإبداعية عبر إطلاق باقة متميزة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز مكانة القطاع الثقافي في المنطقة، وترسيخ مفهوم رعاية شتى صنوف الفنون الإبداعية التي ترفد المجتمعات العربية بعناصر الجمال والسلام والقيم الإنسانية النبيلة.

وتُمنح جائزة «السيدة العربية الأولى»، التي انطلقت من رحاب جامعة الدول العربية في عام 2004، كل أربع سنوات لإحدى القيادات النسائية العربية رفيعة المستوى، تقديراً لإسهاماتهن الكبيرة في دعم العمل التنموي والإنساني والإبداعي لخدمة المجتمعات العربية والارتقاء بها، ما يعكس الوجه المشرق لقدرة المرأة العربية.

قيادة القطاع الثقافي

ويأتي هذا التقدير العربي لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد، في ضوء ما تقوم به سموها من جهود واضحة ومنذ توليها مسؤولية قيادة فريق العمل في هيئة الثقافة والفنون في دبي، من أجل تحقيق نهضة شاملة في كل مسارات العمل الثقافي في الإمارة، من خلال استراتيجية عمل واضحة مستلهمة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجهات دبي التنموية، حيث قادت سموها جهود تطوير هذا القطاع الحيوي وصولاً إلى إطلاق خارطة الطريق المحدثة للهيئة في يوليو الماضي للسنوات الست المقبلة، التي تدور حول تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب، علاوة على ضمان التعافي السريع للقطاع الثقافي في الإمارة من تبعات الأزمة العالمية المتمثلة في انتشار وباء «كوفيد-19». وأبدت سموها جهداً واضحاً في تحفيز التكامل بين مختلف المسارات المكونة للمشهد الثقافي العام في إمارة دبي، من خلال سلسلة من الزيارات واللقاءات المستمرة التي حرصت فيها على الاستماع إلى آراء ومقترحات القائمين على العمل الثقافي والمبدعين والفنانين حول كيفية تحقيق تقدم أكبر في تشجيع المجالات الإبداعية، بما يتماشى مع رؤية دبي والدور الذي تتطلع للقيام به كحاضرة للأنشطة الثقافية والإبداعية في المنطقة. وكانت إسهامات سموها حاضرة في كل الأوقات حتى في أصعبها خلال الأزمة التي ألمّت بالقطاع الثقافي في إمارة دبي خلال العام الماضي جراء انتشار وباء «كوفيد-19» عالمياً، حيث أطلقت هيئة دبي للثقافة والفنون بتوجيهات سموها واتساقاً مع جهود حكومة دبي في هذا المجال، باقات تحفيزية وإجراءات انصب هدفها على مساعدة الأنشطة الثقافية والإبداعية على مواجهة التداعيات الاقتصادية المؤثرة التي نجمت عن الجائحة.

مبادرات ثقافية ومجتمعية

تولي سمو الشيخة لطيفة بنت محمد اهتماماً كبيراً بدعم ورعاية شتى المبادرات الثقافية والمجتمعية التي من شأنها الإسهام في نمو البيئة والبنية التحتية للقطاع الثقافي في دبي، وكذلك العمل المستمر على الإبقاء على الحالة النشطة والمنتجة للقطاع من خلال تشجيع الفعاليات الدورية التي تحتفي بالإبداع في مختلف صوره وأشكاله، منها «آرت دبي»، معرض الفنون الدولي الرائد على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا؛ ومعرض «سكة» الفني، المبادرة السنوية الأبرز لدعم المواهب الفنية الإماراتية والإقليمية، فضلاً عن الفعاليات والمبادرات والبرامج التي تُقام تحت رعاية سموّها وتشمل: «أسبوع دبي للتصميم»، المهرجان الإبداعي الأكبر في المنطقة؛ ومعرض الخرّيجين العالمي، أول معرض دولي مخصص لعرض مشاريع الخريجين من أبرز الجامعات العالمية في قطاعي التصميم والتكنولوجيا.

وتكرّس سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم جهودها لرفع الوعي الثقافي والمعرفي وتشجيع الأفراد على التعلّم وغرس ثقافة القراءة في عقولهم. وفي هذا الصدد، أطلقت سموّها مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تجديد وتحديث مكتبات دبي العامة، ضمن جهود «هيئة دبي للثقافة والفنون».


- إسهامات واضحة خلال الأزمة التي ألمّت بالقطاع الثقافي جراء انتشار «كورونا».

طباعة