لطيفة بنت محمد أطلقت المدرسة لدعم المجتمع الثقافي والإبداعي

أول فروع «مدرسة الحياة» ينطلق من حتا

صورة

أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، أول فرع من فروع «مدارس الحياة» من منطقة حتا، حيث ستتعاون الهيئة تحت رعاية سموها مع «دبي القابضة» لدعم المجتمع الثقافي والإبداعي في حتا، وإتاحة الفرصة أمام رواد أعمالها لترجمة أفكارهم وإبداعاتهم إلى إنجازات وأعمال ناجحة، وذلك في إطار رؤية صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تحقيق التنمية الشاملة في منطقة حتا.

تنمية المواهب

يركز التعاون بين «دبي للثقافة» و«دبي القابضة» على محاور عدة تندرج ضمن نطاق تنمية المهارات والمواهب وتطوير الأعمال الإبداعية في منطقة حتا، وذلك من خلال استثمار الأصول والخبرات التي يملكها كلٌّ من الطرفين في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وأفراد مجتمع حتا بشكلٍ عام.

ويتيح هذا التعاون أمام «دبي للثقافة» الاستفادة من البيئة الداعمة للأعمال التي توفرها «دبي القابضة» ضمن قطاعات التصميم، والإعلام، والتكنولوجيا من مركز «in5»، وهو يُعدُّ من المبادرات المبتكرة الهادفة إلى دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في تلك القطاعات في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً عبر البرامج والدورات التدريبية التي يطرحها. وسيسهم هذا المركز في تقديم منظومة متكاملة تتيح أمام العاملين في مجالات مختلفة ضمن مجتمع حتا الفرصة لتنمية مواهبهم وتهيئتهم لمرحلة مستقبلية جديدة من تطوير مشروعات تجارية ناجحة.

استكشاف الفرص

يهدف التعاون إلى إقامة شراكة مع «معهد دبي للتصميم والابتكار» لاستكشاف الفرص التعليمية في مجال التصميم بجميع أشكاله، والتي يمكن توفيرها من أجل تهيئة الجيل المقبل من المواهب المبدعة من شباب حتا. ويُعتبر «معهد دبي للتصميم والابتكار» أول معهد غير ربحي يمنح شهادة بكالوريوس التصميم في المنطقة.

في الإطار نفسه، ستتمكن «دبي للثقافة»، من خلال هذا التعاون من تعميم الفائدة من البرامج التدريبية التي توفرها «أكاديمية الإمارات للضيافة» التابعة لمجموعة جميرا، إحدى شركات «دبي القابضة»، بإتاحة دورات أكاديمية تسهم في رفع مستوى قدرات شباب حتا في المجالات المختلفة المتعلقة بقطاع الضيافة وأساسياته ومهاراته، وإعداد كوادر مؤهلة من بينهم لقيادة هذا القطاع، وتطوير مجتمعهم وتمثيله وفق أعلى المستويات الاحترافية، ليكونوا سفراء الضيافة لهذه المنطقة الثرية بتراثها ومقوماتها الطبيعية، بما يعزز من مكانة حتا إحدى أبرز الوجهات السياحية في إمارة دبي.

مدرسة الحياة

وجاء إطلاق سمو الشيخة لطيفة بنت محمد أول فرع من فروع «مدرسة الحياة» في مكتبة حتا ليكون الأول ضمن هذه المبادرة التي تخطط «دبي للثقافة» تطويرَها في دبي، تماشياً مع الرؤية الثقافية الجديدة للإمارة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2019، التي تهدف في جانب منها إلى تحويل المكتبات العامة الرئيسة في دبي إلى مراكز ثقافية متكاملة تحت شعار «مدرسة الحياة»، بغية بناء وصقل المهارات الثقافية والفنية والإبداعية والحياتية للأجيال الصاعدة والكبار وأصحاب الهمم في دبي من المواطنين والمقيمين، مع الاهتمام بتقديم المحتوى بِلُغات مختلفة لتوسيع نطاق الفائدة. وسيتم تحويل «مكتبة دبي العامة» في حتا إلى مركز ثقافي متكامل يهدف إلى بناء تلك المهارات لأفراد مجتمعها، بما يشمل أندية للقراءة والكتابة والخط والرسم، وبرامج إدارة الأفكار والتوفير والاستثمار، والحِرَف اليدوية، إلى جانب برامج لاحتضان المشروعات وروّاد الأعمال ومساحات للحِرفيين، وغيرها العديد من البرامج المهارية.

وجهة سياحية

وستقدم «دبي القابضة» الدعم من خلال فرقها العاملة في وجهات البيع بالتجزئة لتقديم أفكار حول أفضل السبل التي يمكن لفريق «دبي للثقافة» من خلالها تطوير «قرية حتا التراثية»، والتوصية بالتعاون مع جهات إضافية من أجل تفعيل هذه القرية الغنية بمفردات التراث الإماراتي العريق، ما يعزز من مكانتها كوجهة سياحية ثقافية رائدة على الخارطة السياحية في المنطقة. وستعمل «دبي القابضة» بموجب هذا التعاون على استثمار منصاتها الرقمية ومواقعها الإلكترونية، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل الاحتفاء بقرية حتا التراثية وتعزيز حضورها على جميع تلك المنصات، وتسليط الضوء على قصص النجاح العديدة التي سطرها رواد حتا بمشروعات إبداعية مبتكرة.

أفضل الخطط

وقالت مدير عام «دبي للثقافة» هالة بدري: «نسعى وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب. وباعتبار منطقة حتا من الوجهات الثقافية المميزة في الإمارة، فإننا نحرص على اعتماد أفضل الخطط وأكثرها فاعلية في تعزيز حضور هذه المنطقة الغنية بتراثها وتاريخها على الصعيديْن المحلّي والعالمي، وتنفيذ برامج متنوعة تلبّي توجهات التنمية الثقافية لمجتمع حتّا، وتسهم في توسيع آفاق تبادله مع شتى المنصات الثقافية والإبداعية داخل الدولة وخارجها. ويأتي تعاوننا مع (دبي القابضة) متسقاً بصورة كاملة مع هذا الإطار، لما تتمتع به من خبرات وأصول في قطاعات عديدة تؤهلها للعب دور داعم فاعل لجهودنا في تطوير وتنمية حتّا على الصعيد الثقافي والإبداعي».

وأضافت بدري: «يتضمن هذا التعاون المشترك برامج واعدة للنهوض بمنطقة حتا على الصعيد الثقافي، وسوف نعمل على تطوير أنشطة ومبادرات لرفد الشركات الصغيرة والمتوسطة الإبداعية في حتّا بدعم من (دبي القابضة)، بما يسهم في نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في المنطقة، وتعزيز العائد الاقتصادي لها، ضمن رؤية أشمل تهدف إلى دعم القطاعات الاقتصادية الأخرى في إمارة دبي بشكل عام وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي فيها».

مسيرة الإنجازات

قال العضو المنتدب لدبي القابضة، خالد المالك: «نفخر بريادتنا في تمكين منطقة حتّا وتطوير عدد من المشروعات فيها التي تسهم اليوم في نشر الوعي حول هذه الوجهة الرائعة، ما أدّى إلى زيادة عدد زائريها بكثافة، التزاماً منّا بتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ونؤكّد اليوم أهمية شراكتنا مع دبي للثقافة لاستكمال مسيرة الإنجازات التي بدأناها معاً نحو المرحلة التالية من رحلة تطوير حتا في إطار شراكة تظهر تفانينا في بناء منظومة قوية ومتكاملة لتطوير المواهب المحلية، ودعم الشراكات في حتا ومساعدتها على النمو والازدهار».

مسيرة التنمية

قال العضو المنتدب لدبي القابضة، خالد المالك: «نتطلع بحماس كبير لبدء التعاون في العديد من المجالات، من أجل الاستمرار في تسليط الضوء على ثقافة حتا الفريدة والنابضة بالحياة، والتوسع في الترويج عالمياً لهذه الوجهة الخلابة بطبيعتها الجبلية الآسرة، واستعراض التجربة الاستثنائية التي تقدمها. وسيعود عملنا المشترك بالفائدة على مجتمع حتا المحلي على المدى البعيد، كما سيواصل دعم الشباب على وجه التحديد في تحقيق طموحاتهم في ريادة الأعمال، إلى جانب الإسهام في دفع مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إمارة دبي، وإثراء قصص النجاح التي تميّز دولة الإمارات اليوم وغداً».

مبادرات

يأتي هذا التعاون بين «دبي للثقافة» و«دبي القابضة» في أعقاب زيارة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الأخيرة إلى منطقة حتا، حيث ترأست سموها اجتماع قيادات «دبي للثقافة» هناك، واعتمدت خلاله حزمةً من المبادرات الرامية إلى دعم هذه المنطقة الغنية بفرص اقتصادية ثقافية وإبداعية واعدة، فيما قامت سموها بجولة هناك التقت خلالها مع ممثلي الإدارة العليا في «دبي القابضة»، وناقشت معهم آفاق تطوير المجتمع الإبداعي في حتا ودعم روّاده بفرص تمكنهم من تطوير مواهبهم وأعمالهم.


- الاستفادة من البيئة الداعمة للأعمال التي توفرها «دبي القابضة» ضمن قطاعات الإبداع والإعلام والتكنولوجيا.

- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الإبداعية في حتا من خلال مركز «in5» لتوفير مقومات الدعم لرواد الأعمال الشباب.

- تعاون مع «معهد دبي للتصميم والابتكار» لاستكشاف الفرص التعليمية لشباب حتا في اختصاصات يتيحها المعهد.

طباعة