جهود متواصلة لتعزيز قيمة الإمارة الثقافية والمعرفية

«هيئة الشارقة للكتاب»: 2020 إنجازات نوعية في سنة استثنائية

صورة

أضافت هيئة الشارقة للكتاب خلال عام 2020 فصلاً جديداً لفصول الإنجازات التي حققتها إمارة الشارقة، لتضيء من خلالها الدرب لمسيرة حافلة بالمنجزات تدلّ على مكانتها رافداً أساسياً للواقع الثقافي المحلي والعربي، من خلال جملة من الأحداث النوعية التي وثّقت جهودها وبتنظيم استثنائي للنسخة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب سبقته سلسلة مبادرات ضمّت «نادي الناشرين» و«نادي القرّاء» وإطلاق «وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية» وغيرها.

وتوجت الهيئة خلال العام الماضي جهودها بتنظيم أول معرض دولي يُقام خلال فترة انتشار «كوفيد-19» ضمن إجراءات احترازية ووقائية شاملة، حيث نجحت في إقامة النسخة الـ39 من المعرض في دورة استثنائية كانت لها انعكاسات كبيرة ليس على الحراك الثقافي وقطاع النشر المحلي وحسب، وإنما على صناعة النشر العربية والعالمية بصفة عامة.

وتجلت النتائج الثقافية لتنظيم المعرض في عدد المتابعين والزوّار الذين توافدوا لزيارة الحدث على أرض الواقع وعبر منصة «الشارقة تقرأ»، فالمعرض وفّر ملايين الإصدارات منها أكثر من 80 ألف عنوان جديد ونجح في الوصول لـ63500 متابع عبر الإنترنت و382 ألف زائر لأجنحة ومنصات دور النشر المشاركة.

كما أطلقت الهيئة النسخة العاشرة من مؤتمر الناشرين، وناقشت على امتداد فعالياتها حزمة من الموضوعات التي سلّطت الضوء على تحديات قطاع النشر في الوطن العربي والعالم.

وتزامناً مع انعقاد معرض الشارقة الدولي للكتاب استضافت الهيئة أعمال النسخة السابعة من «مؤتمر المكتبات» افتراضياً عبر منصة التواصل المرئي (زووم) على مدار يومين، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية، حاشدة حوله أكثر من 800 ضيف من 51 دولة عربية وأجنبية بينها 11 دولة توجد للمرة الأولى.

وكالة للحقوق الأدبية

وبما يحقق أهدافها في تسهيل التواصل بين الكتّاب والناشرين والمترجمين وصنّاع المحتويات الإبداعية، أطلقت الهيئة لأول مرة على صعيد الدولة والمنطقة «وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية» إسهاماً في توفير مناخ ينظّم عملية النشر وفق أطر قانونية ومهنية تضمن حقوق الناشرين والمؤلفين على حد سواء بما يحفّز سوق النشر ويوصل المحتوى الثقافي العربي للقرّاء وبلغاتهم حول العالم.

وتسعى الهيئة من خلال إطلاقها للوكالة لتمثيل الكتّاب والمؤلفين العرب وضمان حماية حقوقهم في مجالات الترجمة والنشر وتنظيم آليات بيعها للناشرين العرب والأجانب وشركات الوسائط المتعددة العالمية من مؤسسات سينمائية وتلفزيونية وشركات ألعاب وغيرها.

«نادي القرّاء»

تواصلت جهود الهيئة في الارتقاء بواقع الكتاب ومكانته وتعزيز قيمة الإمارة الثقافية والمعرفية، حيث نظّمت «نادي القرّاء» عبر وسائل التواصل المرئي، وعقدت سلسلة من الجلسات استضافت خلالها نخبة من الكتّاب والمؤلفين العرب والأجانب منهم جوزيف فايندر ولانغ ليف وسلطان العميمي وآخرين، لتثري معارف الجمهور حول العالم وتتيح الفرصة أمامهم للقاء مبدعيهم المفضلين ومناقشتهم حول مشروعاتهم وأعمالهم بشكل مستمر، ضمن فعالية ستستضيف أسماء مبدعة جديدة خلال العام الجاري.

نادي الناشرين

وبما يخدم النهوض بقطاع النشر والعاملين فيه أطلقت الهيئة «نادي الناشرين» المبادرة الاستثنائية التي أقيمت (عن بُعد)، بهدف دعم قطاع النشر ورفد العاملين فيه بالكثير من الخيارات والمعارف اللاّزمة للارتقاء بوتيرة أعمالهم خصوصاً في ظلّ الظروف التي مرّ بها العالم. وحول جملة المنجزات التي حققتها الهيئة خلال العام الماضي ورؤيتها المستقبلية، قال رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري «تنطلق الهيئة في استراتيجيتها من رؤية الإمارة التي كرّسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي لا تهتمّ بالكتاب وحسب، بل بمنظومة متكاملة من العمل الثقافي الذي يدعم المسرح والشعر والتاريخ والتراث والآثار وامتداداته التاريخية، لتنشأ حالة من التناغم والانسجام تؤسس لوعي خلّاق ومبتكر يتجاوز الأفكار المنغلقة وينهض بالقيمة الإبداعية باعتبارها أساساً لبناء المستقبل».

وأضاف العامري أن «مكانة الشارقة وحضورها في المشهد الثقافي العربي والعالمي ضاعفت من مسؤولياتنا، لهذا حرصنا خلال العام الماضي - الذي يعتبر عاماً استثنائياً نظراً للظروف التي ترافقت معه جرّاء الجائحة - على أن نحتفي بالفعل الإبداعي ونقدّره ونثمّن جهود أصحابه ونقدّم المنجز الثقافي بأوجهه المختلفة لروّاده ونقرّبهم أكثر منه، كما سعينا لأن نمدّ جسراً للقاء الأدباء والمفكرين لأننا ندرك أهمية الثقافة ودورها في دفع مسيرة التنمية خطوات إلى الأمام، وأردنا بكل ما قمنا به من جهود أن نؤكد أهمية مواصلة العمل الثقافي ونرسّخ مرتكزاته في أذهان الأجيال الجديدة ونعزز مكانة إمارة الشارقة كنموذج يحتذى بين عواصم ومدن العالم الثقافية».

المنطقة الحرة للنشر

انسجاماً مع مكانتها مركزاً للنشر في الوطن العربي قدمت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أول مدينة حرّة للنشر والطباعة في العالم العديد من المبادرات، وحزمة من التسهيلات والخدمات للناشرين، حيث عملت خلال مشاركتها في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ39 على تقديم خطة تسهيلات متكاملة شملت خصومات وصلت إلى 35% للناشرين، جاءت استجابة لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، وضمن حزمة المحفزات الخاصة بالهيئة. وأطلقت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر خطة تخفيضات على رسوم الباقات الشاملة للعملاء الجدد وتخفيضات على رسوم التراخيص المستقلة ورسوم الإيجار، وعرض تخفيف الأعباء للعملاء الحاليين عبر إعادة جدولة الدفعات والإعفاء من تكاليف الإيجار، إلى جانب تسهيلات أخرى في نظام سداد الأقساط.

مكتبات الشارقة العامة: 6 ملايين مصدر معرفي

قدّمت مكتبات الشارقة العامة خلال العام الماضي جملة من المبادرات النوعية، حيث حرصت خلال الجائحة على أن تبقي أبوابها مشرّعة أمام روادها وتبتكر أساليب جديدة ونوعية للتواصل مع جمهورها.

وأتاحت المكتبات المجال أمام قرّاء العالم للاستفادة من مكتبتها الإلكترونية، حيث وفرت لهم فرصة مطالعة وقراءة ما يزيد على ستة ملايين كتاب ومصدر معرفي وبأكثر من 10 لغات مختلفة بشكل مجاني ولمدّة ثلاثة أشهر، حيث استفاد الجمهور من نحو 21 ألف محتوى علمي، وأكثر من 30 ألف مكتبة فيديو في شتى المجالات والتخصصات.

إلى جانب ذلك، وصل الجمهور إلى نحو 160 ألف كتاب إلكتروني وخمسة ملايين رسالة جامعية عالمية، إلى جانب عدد من المخطوطات والمؤلفات النادرة والكتب الإلكترونية والصوتية، حيث استطاعت أن تستقطب ما يزيد على 10 آلاف قارئ، فيما بلغت عمليات البحث نحو 32 ألف عملية طالت مختلف المصادر المعرفية والثقافية.


- «مؤتمر المكتبات» استضاف أكثر من 800 ضيف من 51 دولة عربية وأجنبية.

طباعة