«دبي للصحافة» يناقش تأثير السينما في الإعلام

جمال الشريف: «الفن السابع» صاحب سطوة

جمال الشريف تناول العديد من الأمثلة الناجحة التي تشير إلى قوة السينما وتأثيرها. من المصدر

أكد الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لسلطة دبي للتطوير رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، جمال الشريف، دور «الفن السابع» جسراً للتواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، انطلاقاً من كونه وسيلة فعّالة للتعبير عن الذات والتعاطي مع الآخر على نحو مبدع، مشيراً إلى أن التأثير السينمائي يمتد ليشمل أبعاداً عدة، بداية من القوة الناعمة التي يُشكلها الفن السينمائي وينشرها بين العقول، حتى يبلغ ذروته المتمثلة في التعريف بالمجتمع الذي ينتمي له بكل خصوصياته.

جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان «تأثير السينما في الإعلام»، ضمن فعاليات الدورة الثانية من «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب»، الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع «مؤسسة وطني الإمارات»، إذ استعرض الشريف، الدور المهم للفن السينمائي في إحداث تأثيرات إيجابية في قطاع الإعلام، وقطاعات المجتمع كافة.

قيم التسامح

وأضاف الشريف: «أشكر نادي دبي للصحافة على دعوتي للتحدث ضمن فعاليات البرنامج، إذ إننا، في هذا العالم الذي تسوده الثقافة الرقمية، نتحمل مسؤولية تثقيف شبابنا حول القوة التي تمتلكها وسائل الإعلام الحديثة في التأثير الإيجابي، وبناء وجهات نظر وآراء عامة صحيحة حول مختلف الموضوعات»، وأكمل الشريف: «يجب علينا أن نعبر ونبرز قيم التسامح التي تتبناها دولة الإمارات من خلال إعلام واعٍ يحترم عقل المتلقي، ويحمل على عاتقه نشر الرسائل الإيجابية للدولة، وذلك من خلال صقل قدرات ومواهب الإعلاميين الشباب، ودعمهم بالشكل الذي يؤهلهم للمشاركة الإيجابية في هذه المسيرة».

وتناول الشريف علاقة السينما بالواقع، ومدى تأثيرها في الجمهور، انطلاقاً من قدرتها على التداخل والتماس مع مختلف مجالات الحياة، لاسيما في ظل استخدام المؤثرات الخاصة، سواء السمعية أو البصرية، التي تدعم من قدرة السينما على التأثير في البشر بالسلب أو الإيجاب، إذ يعد التأثير الثقافي الأكثر سطوة على المدى البعيد.

رسائل إيجابية

وتناولت الجلسة العديد من الأمثلة الناجحة التي تشير إلى قوة السينما، وقدرتها على نشر الرسائل الإيجابية على نطاق واسع، وبشكل أشد تأثيراً من القنوات السياسية والدبلوماسية الكلاسيكية، مستشهدة بالسينما الأميركية على قوة الفن السابع الطاغية، إذ شكلت «هوليوود»، على مدار عقود، السلاح الأكثر فعالية على نشر النموذج الأميركي.

وذكر الشريف، الذي لعب دوراً محورياً في استقطاب أشهر الأفلام العالمية للتصوير في دبي، عبر تسليط الضوء على عوامل الجذب التي تتمتع بها الإمارة، أن السينما الهندية تمثل حالة أخرى يمكن الإشارة إليها، لإثبات قوة هذا الفن ومدى تأثيره، وبالتالي الاضطلاع بدوره جسراً ثقافياً وعاملاً مهماً لفرض السطوة الفكرية بشكل سلمي سلس. وسلّط الضوء على قدرة السينما على الاقتراب من الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الناس والتعبير عنه على النحو الأمثل، إذ تطورت هذه العلاقة منذ بدايات ظهور السينما وحتى تحولها إلى صناعة متطورة، إذ استعان صناع الفن السابع بالروايات التي كانت تعبر عن دراما الواقع بشكل كبير، وبدأت عملية الإنتاج السينمائي تتناول الكثير من الموضوعات التي تهم الرأي العام، وتعبر عن الأحلام والآمال من جانب، والهموم والتحديات من جانب آخر، حتى باتت السينما مرآة تعكس حال المجتمع وتعبر عنه.

ويُعد البرنامج الإعلامي الوطني للشباب أول منصة متخصصة لصقل المواهب الإعلامية المحلية، بهدف الإسهام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على تطوير المشهد الإعلامي الإماراتي، ووضع تصورات مستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

رؤية متكاملة حول المشهد

قالت مديرة نادي دبي للصحافة، ميثاء بوحميد، إن «الدورة الثانية من البرنامج الإعلامي الوطني للشباب، تهدف إلى الإسهام في تأهيل الإعلاميين الشباب عبر الوسائل والسبل الأكاديمية، من خلال رفدهم بالمعلومات والمهارات الإعلامية المعنية بشتى فروع الإعلام وتخصصاته، بما يبلي الاحتياجات المتزايدة للمرحلة الحالية التي تتسم بالمتغيرات السريعة»، مشيرة إلى أهمية تطوير صيغ التعاون المشترك بين مكونات المنظومة الإعلامية كافة، بشقيها العملي والأكاديمي، لتطوير برامج تدريبية متطورة.

تويتر