باحثتان إماراتيتان تسلطان الضوء على دوره في التوثيق

التاريخ الشفاهي.. حاضر في «الأيام التراثية»

مفردات التراث الإماراتي الحيّ تزيّن جناح النادي في «الأيام». من المصدر

بين مفردات من التراث الإماراتي الحيّ، التي يتزيّن بها جناح نادي تراث الإمارات، قدمت باحثتان من مركز زايد للدراسات والبحوث، التابع للنادي، مساء أول من أمس، ندوة حول توثيق التراث والتاريخ الشفاهي في دولة الإمارات، ضمن فعاليات الدورة الـ17 من «أيام الشارقة التراثية».

وتطرّقت مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث فاطمة مسعود المنصوري، للرواية الشفهية، ودورها كمصدر تاريخي مهم في كتابة تاريخ المنطقة، مستعرضة نماذج تأريخية متعددة استندت إلى هذا المصدر، مؤكدة أن معظم الشعوب في دول العالم اعتمدت على الرواية الشفهية في تدوين وكتابة تاريخها؛ كما هي الحال مع أبرز مؤرخي فرنسا (جول ميشيليه)، في كتابه «تاريخ الثورة الفرنسية»، الذي اعتمد - بشكل كبير - فيه على الرواية الشفهية، وكذلك فعل مؤرخون إسلاميون.

وأوضحت أنه في العصر الحديث اعتمد كثير من المؤرخين العرب على الرواية الشفهية، ومنهم المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي، في كتبه التي منها «عجائب الآثار في التراجم والأخبار»، مشيرة إلى تأثير الرواية الشفهية على التأريخ في الإمارات، ويظهر ذلك في المخطوطات التي كتبها عبدالله بن صالح المطوع، وهي «عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان»، و«الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي».

واستعرضت المنصوري الدور الوطني للنادي والمركز في جمع وتوثيق التراث الشفهي، مشيرة إلى أن لجنة التراث والتاريخ هي أول لجنة في الإمارات تعنى بهذه المهمة، إذ استمر عملها حتى آلت مسؤوليتها وملكية ما بحوزتها إلى مركز زايد عند تأسيسه في عام 1998، الذي تابع الدور الكبير في جمع الروايات الشفهية وإصدارها في كتب من بينها: «الغوص» و«النخيل» و«العادات والتقاليد».

من جانبها، تحدثت لطيفة داود النعيمي، باحث أول في زايد للدراسات والبحوث، عن تجربتها مع المركز في جمع وتدوين الرواية الشفوية، من خلال إجراء مقابلات مع المعمرين وكبار المواطنين، والأسلوب المتبع في جمع المعلومات.

وبيّنت دور المركز في الاستفادة من هذه المعلومات المجموعة، وترجمتها إلى مواد بمتناول الباحثين والمهتمين، بعد نشرها في كتب تؤرّخ وتوثّق لموروثنا الوطني.

وتطرقت إلى دور المركز في تدريب الباحثين على القيام بجمع المعلومات الشفهية من رواتها من كبار المواطنين، وذلك عبر ورش تدريب في المتلقيات التراثية، ودورات تراثية لطلبة الجامعات والمدارس.

صعوبات

تناولت الباحثة لطيفة النعيمي، خلال الندوة، الصعوبات التي تواجه الباحث في الجمع الميداني، وكيفية التغلب عليها.

وتتواصل مشاركات نادي تراث الإمارات في الفعاليات التراثية التي تشهدها الدورة الـ17 من «أيام الشارقة التراثية»، من خلال جناح النادي الذي يستقبل الزوّار، لتعريفهم بكثير من مفردات التراث.

فاطمة المنصوري:

«معظم الشعوب

في دول العالم

اعتمدت على الرواية

الشفهية في تدوين

وكتابة تاريخها».

لطيفة النعيمي:

«المركز يترجم

الروايات المجموعة

إلى مواد، ويتيحها

للباحثين والمهتمين

بعد نشرها في

كتب».

طباعة