كتاب أطلقه «المكتب الإعلامي» يضمّ باقة من أشعار محمد بن راشد

«قصائدي في حب الخيل».. إبداعات قائد يعشق الصدارة

صورة

أطلق المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس، كتاب «قصائدي في حب الخيل»، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي جمع فيه المكتب القصائد التي نظمها سموه، وعبّر خلالها عن مدى شغفه بالخيل، والقيم التي طالما ارتبطت بها من نُبل، ورمز للمنافسة من أجل الفوز، وتمسّك بالصدارة، وقوة وشجاعة وإقدام.

جاء ذلك ضمن جلسة شعرية استضافها «ميدان»، وشارك فيها كل من وزيرة دولة، سارة بنت يوسف الأميري، ومدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، الروائي والباحث الإماراتي سلطان العميمي، بحضور لفيف من الشعراء والمثقفين، وقيادات العمل الإعلامي العربي المشاركين في الدورة الـ18 لمنتدى الإعلام العربي، إضافة إلى عدد من ضيوف كأس دبي العالمي، وذلك مع تصادُف إطلاق الكتاب مع النسخة الـ24 من البطولة الأغلى والأهم عالمياً.

مسيرة إنجازات

وقالت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، إن «الكتاب يعكس مكانة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كقائد صاحب إنجازات عالمية، تجسّدت أخلاق الفارس في رؤيته لمستقبل مسيرة التطوير في الدولة، ونهج العمل الذي أسسه سموه ليقدم للعالم نموذجاً فريداً للعمل الحكومي، كانت حصيلته تصدّر دولة الإمارات لقوائم التنافسية العالمية في العديد من المجالات»، مشيرة إلى أن القصائد التي يشملها الكتاب تُظهر مدى شغف سموه بالخيل منذ مرحلة مبكرة في حياة سموه، وتأثير تلك الرابطة في مسيرته الحافلة بالإنجازات.

من ناحيته، أعرب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة ميدان، سعيد بن حميد مطر الطاير، عن بالغ فخره واعتزازه باستضافة الجلسة الشعرية، والتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي في تنظيمها، إذ تأتي متزامنة مع إطلاق الكتاب، ومع حدث عالمي كبير تستضيفه دبي بعد أيام، وهو كأس دبي العالمي، منوهاً بالمقام الرفيع الذي يتمتع به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أوساط سباقات الخيل ورياضات الفروسية على مستوى العالم، والمكانة الخاصة التي يشغلها سموه بين نخبة مُربي وملّاك الخيول على مستوى العالم، وأثرها في منح الجلسة أهمية خاصة تجمع بين الاحتفاء بحب سموه للخيل وارتباطه بها.

شجاعة وإقدام

وقدمت سارة الأميري إلقاء مميزاً لمجموعة من القصائد التي تضمنها الكتاب، والمترجمة إلى اللغة الإنجليزية، والتي رُوعي في ترجمتها نقل الصور والمخيلات الشعرية بصورة دقيقة للتعبير بصدق عن مضمون القصائد، وشملت القصائد التي قدمتها: «لم ترى»، و«الفوز والناموس»، و«عالم الخيل».

وتحدثت عن تجربتها في مجلس الوزراء تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والدروس التي تعلمتها من سموه، من خلال تجربة العمل الوزاري، كقائد يطبّق في العمل نهج وأخلاق الفارس وصفاته، من شجاعة في صنع القرار، وإقدام في اتخاذ التدابير اللازمة للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية، وتصميم على الفوز، وإصرار على تصدّر المراتب الأولى دائماً، والتأكيد على العمل بروح الفريق الواحد نحو النجاح، وغيرها من الدروس المهمة.

وخلال الجلسة، تحدث سلطان العميمي عن مدى ارتباط صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالخيل، وهو الارتباط الذي يعود إلى مرحلة طفولة سموه، إذ نشأ في بيت محب للخيل، ليتحول هذا الحب على مر السنين إلى مكون مهم من مكونات ثقافة سموه، مشيراً إلى أن اجتماع أخلاق الفارس بإبداع الشاعر، أثمر القصائد المتضمنة في الكتاب.

وألقى العميمي مختارات من الكتاب شملت قصيدتَي «انتصار» و«تحدي». واستعرض العديد من الصور الشعرية التي أوردها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصائد متضمنة في الكتاب، ومنها «اليمامة»، و«لم ترى».

ويسلّط الكتاب الضوء، من خلال قصائده، على القيمة المعنوية للخيول التي طالما ارتبطت ببيئة ومجتمع شبه الجزيرة العربية، والسمات المميزة لأهل الصحراء من شهامة ومروءة وكرم وشجاعة وإقدام، وغيرها من الصفات التي ارتبطت بالخيل وفارسها في الموروث الثقافي للمنطقة.

ورُوعي في تصميم الكتاب الطبيعة الإبداعية لمحتواه؛ إذ ضمّن أعمال خمسة من الفنانين الإماراتيين تناولت فكرة الخيل، وأبرزت ما تتمتع به من جمال وصفات كانت محل حفاوة الشعراء والأدباء على مر العصور.

ورافق الجلسة، التي أقيمت في فندق «ميدان»، معرض للأعمال الفنية والصور التي تضمنها الكتاب، والتي أبدعها الفنانون الإماراتيون: بثينة بن لاحج، وغانم مبارك، وفاطمة أحمد، وسقاف الهاشمي، وموزة السبوسي، احتفاءً بالقصائد التي تعبر جميعها عن خصال الخيل التي جسدتها القصائد التي شملها الكتاب.

ملتزمون بدعم التراث

قال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، لـ«الإمارات اليوم»: «من المهم إقامة ندوات تسلط الضوء على أوجه التراث الشعبي والموروث الحضاري العريق، سواء لدولة الإمارات، أو الموروثين العربي والإسلامي بشكل عام، الذي نراه اليوم متجسداً في حلّة الشعر، الذي يعتبر محركاً أساسياً وعماداً للثقافة العربية، والتجربة خير برهان على مكانة الشعر وقيمته الأثيرة، التي طالما لمسنا آثارها في الشخصية العربية وواقعها»، وواصل: «نحن موجودون دوماً، وملتزمون بدعم ومساندة كل المؤسسات المحلية المهتمة بإحياء التراث، وتفعيل وجوده ونشره على مدى موسع في الإمارات، ونحن سعيدون اليوم بالمشاركة والحضور في هذه الندوات والتظاهرات، التي تكرس هذا الخط وهذه الرؤية السديدة، وبالنجاح الذي حققته الجلسة، التي نتمنى أن تلحقها جلسات ولقاءات مع مختصين، لتحقيق المزيد من الفائدة للجميع».

فرصة ذهبية

قالت الفنانة الإماراتية، موزة السبوسي، التي انطلقت موهبتها في التشكيل منذ سن سبع سنوات، لـ«الإمارات اليوم»: «بدأت الرسم مبكراً، وصقلت موهبتي بالتعلم وتجارب الدورات التدريبية المتخصصة، إلى أن تمكنت من الترشح للمشروع الأكبر لوزارة الثقافة، وهو مشروع (إهداء) الذي أسهم في التعريف بموهبتي وتعميم تجربتي الفنية»، وعن الأعمال التي شاركت بها في ديوان «قصائدي في حب الخيل» قالت: «شاركت بـ10 رسومات اجتمعت كلها على ثيمة الخيل ومظاهر قوتها، عبر إبراز بعض أوجه بنائها العضلي الذي ركزت عليه، واضعة توقيع أعمالي على قصائد مثل: (انتصار) و(العاديات) و(مسار) و(المجد فوق الخيل) وغيرها»، في الوقت الذي تحمست موزة للحديث عن مشاركتها التي اعتبرتها فرصة ذهبية لإبراز موهبتها وتقديمها بشكل بدا لها استثنائياً في ظل الاحتفاء العام بقصائد سموه.

فخر وسعادة

قال الفنان التشكيلي الإماراتي، سقاف الهاشمي، الذي أسهم مع عدد من المواهب الإماراتية في صياغة وإعداد الرسوم واللوحات الخاصة بديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «قصائدي في حب الخيل»: «سعيد باعتماد لوحتي على غلاف ديوان شعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إلى جانب لوحة أخرى ضمتها صفحات الكتاب من الداخل، فأنا مهووس برسم الخيول منذ صغري، واستلهمت كلتا اللوحتين من الأبيات الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وحاولت تجسيد مفاهيمها لإبراز الروابط الوثيقة التي تجمعه بالخيل، وعشق سموه لها من جهة أخرى، أنا سعيد باعتماد أعمالي التشكيلية، الذي أراه اليوم دافعاً لي، كما أراه فخراً لا يضاهى ومصدر سعادة حقيقية لي».

منى المري:

• «الكتاب يعكس مكانة محمد بن راشد كقائد صاحب إنجازات عالمية، تجسّدت أخلاق الفارس في رؤيته ونهج عمله».

سعيد حميد الطاير:

• «للجلسة أهمية خاصة، إذ تجمع بين الاحتفاء بحب محمد بن راشد للخيل وارتباطه بها، والتعبير الإبداعي عن تلك الرابطة».

طباعة