«دبي للثقافة» افتتحت المرحلة الأولى من المتحف

«الشندغة».. وجهة أساسية على أجندة الزوار

متحف الشندغة يربط الإماراتيين والمقيمين والزوار بالتراث الغني للدولة. من المصدر

افتتحت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) متحف الشندغة، في الربع الأول من العام الجاري 2019، حيث يمثل المتحف المرحلة الأولى من مشروع منطقة دبي التاريخية، الذي يتم تطويره بالتعاون بين هيئة دبي للثقافة والفنون وبلدية دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة).

ويعدّ متحف الشندغة متحفاً تراثياً بطابع عالمي، يربط الإماراتيين والمقيمين والزوار بالتراث الغني للدولة، ويحتضن قيمها التقليدية، ويكشف عن استمرارية العلاقة القوية التي تربط بين الماضي والهوية الإماراتية المعاصرة. ويدعو المتحف جميع الزوار إلى اكتشاف المعروضات المادية منها وغير المادية، التي تُجسّد ماضي الإمارات من خلال المعارض المبتكرة، والفعاليات والبرامج التعليمية العامة المتخصصة، التي تعكس مهمة الهيئة في الارتقاء بالمشهد الثقافي في دبي، والحفاظ على التراث الإماراتي، وتعريف الجمهور به.

وقال رئيس اللجنة العليا لتطوير منطقة دبي التاريخية، محمد المر، إنّ «افتتاح متحف الشندغة يعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأهمية هذه المنطقة، إذ ارتأى ضرورة تنفيذ مشروع بهذا الحجم الهائل بما يضمن المحافظة عليها، لتظل بمثابة متحف مفتوح تنهل منه الأجيال الشابة العلم والمعرفة، لتقوية ارتباطها بتفاصيل مدينتها وتاريخها».

وأشار المر إلى أن «وعي القيادة الرشيدة، وإدراكها لأبعاد هذا المشروع، ينبعان من اهتمامها المتزايد إزاء المحافظة على هويتنا الثقافية، المستلهمة من تاريخنا العريق الذي يتجلى في تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، فالمتحف يقع في حي الشندغة التاريخي، أبرز المناطق التاريخية في الإمارة، التي كانت شاهدة على مراحل نشأتها وازدهارها».

ودعا المر فئات المجتمع كافة، لزيارة هذا الشاهد الأصيل ليسرد لهم من خلال مقتنياته ومعروضاته المراحل المختلفة من رحلة دبي، وما شهدته من متغيرات شكلت منعطفات مهمة لتصل إلى مكانتها الراهنة، فالمتحف بما يحمله من معارف يأخذ السياح في تجربة متحفية فريدة من نوعها.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عبدالرحمن العويس، إن «افتتاح متحف الشندغة يمثل تكريماً لدبي التاريخية والبصمات التي تركها الأجداد، لتظل نبراساً ينير دروب الأجيال المتعاقبة، لترسيخ مشاعر الاعتزاز بموطنهم وتراثهم»، وأضاف العويس أنه «من خلال هذا الصرح المهم، يمكننا عرض تراثنا الغني بفخر واعتزاز أمام زوار المدينة للتأكيد على جهودنا المستمرة لصون تراثنا، عملاً برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»، مؤكداً أن «إطلاق المتحف يشكّل رافدًا حيويًا لمنطقة دبي التاريخية، ليصبح وجهة أساسية على أجندة الزوار، من خلال ما يقدّمه لهم من إضاءات مهمة، ليس فقط عن تاريخ إمارة دبي، وإنما حول التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وتهدف «رؤية دبي السياحية 2020» إلى جذب أكثر من 20 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2020، ويتوقع لمشروع منطقة دبي التاريخية استقطاب 12 مليون زائر. ولتحقيق هذا الهدف، تتولى دبي للثقافة إدارة المتحف، كجزء من مهمة الهيئة لتعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للتبادل الثقافي المتنوع.

«بيت العطور»

من أبرز ما يحويه المتحف الجديد «بيت العطور»، الذي يضمن تجربة شاملة لعرض العطور والتقنيات التقليدية لصناعتها، لتسليط الضوء على سمات التميز المحلية في هذا المجال والذي يعبر عن عبق تراثنا العريق، كما يتيح هذا البيت للزوار استكشاف الثقافة الإماراتية من خلال الروائح العطرية، ومعرفة مدى اتصالها بالتراث، خصوصاً أن هذا الجانب لعب دورًا أساسيًا في أنشطة التبادل التجاري التي عززت ازدهار دبي، كما أبرز خصائص الضيافة الإماراتية، وانعكاس ذلك على الحياة الشخصية لمواطني البلاد.

«خور دبي: نشأة مدينة»

يُمثّل جناح «خور دبي: نشأة مدينة» نقطة انطلاق الزوار وذلك لتعريفهم بتاريخ دبي، من خلال القطع الأثرية والصور الفوتوغرافية الأرشيفية واللقطات المصورة، لتتبع التطور الذي حققته دبي، ودور حُكّامها في الماضي والحاضر في ما وصلت إليه في الوقت الحالي، إضافة إلى التأثير الإيجابي لخور دبي في تعزيز الحركة التجارية للمدينة وقصة نجاحها.

طباعة