بيتر هيلير: شغف زايد بالمعرفة صنع المعجزات - الإمارات اليوم

محاضرة في جامعة نيويورك أبوظبي

بيتر هيلير: شغف زايد بالمعرفة صنع المعجزات

صورة

أقامت جامعة نيويورك أبوظبي، أول من أمس، محاضرة تحت عنوان «زايد والتراث البيئي والثقافي لدولة الإمارات»، تحدث فيها الكاتب والمؤرخ والخبير البيئي الدولي بيتر هيلير، عن إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، واهتمامه الكبير ودعمه اللامحدود للتراث الطبيعي والثقافي بدولة الإمارات.

واستعرض هيلير الذي جاء الى الدولة منذ عام 1979 علاقة المغفور له ودوره في علم الآثار والبيئة في الدولة، مؤكداً أن «شغف زايد وحبه الدائم لمعرفة كل ما هو موجود في وطنه من حجر وطير وبشر هو السبب الرئيس في كل ما هو متاح من معلومات أثرية وإنسانية مقدمة للعالم عن تاريخ الدولة.

استعرضت المحاضرة موضوع البيئة وعلم الآثار في الإمارات، لتسلط الضوء على دور الوالد والمؤسّس في إطلاق وتشجيع ومتابعة المشروعات التي أسهمت في الحفاظ على أهم المحميات الطبيعية في أبوظبي، والتعريف بأبرز المواقع الأثرية الرئيسة، مثل بقايا الدير المسيحي في جزيرة صير بني ياس، الذي جاء به هيلير للدلالة على قيمة التسامح الأصيلة الموجودة تاريخياً في الإمارات والتي عزّزها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وقال هيلير «إن العالم لم يكُن يعرف شيئاً عن تاريخ الإمارات وآثارها قبل سنة 1959، رغم أن تاريخ الدولة يعود إلى آلاف السنين، ويجب على كل مواطن ومقيم أن يدرك أهمية الأرض الذي يعيش عليها، لأن ما كان سابقاً هو نتاج ما يعيشه حالياً».

وأشار هيلير إلى أن حادثة جمعته مع شابة إماراتية عندما سألها عن الحبارى فأجابته بأنه نوع من السمك، فتألم من إجابتها، وكلفها بضرورة البحث عن جواب لسؤاله، معتبراً أن «معرفة كل شيء موجود حولنا هو واجب وطني، وهذا ما تعلمناه من زايد الإنسانية».

وأكد هيلير أن المغفور له الشيخ زايد كان يحب المعرفة، ولا يتوقف إلا إذا عرف الإجابة، وقال «كان يحب أن يجوب مناطق الدولة عبر السيارة، وليس عبر الهليكوبتر، كان يقول في السيارة إذا لفت انتباهي أي شيء أستطيع التوقف فوراً، وتفحص ما أريد».

ومن ضمن الأمور اللافتة التي تحدث عنها هيلير، الذي عمل على تأليف العديد من الكتب حول موضوعات تخص البيئة والتراث الأثري الغني في دولة الإمارات، هو اكتشاف أول موقع أثري مسيحي في الدولة «كان هذا في مطلع التسعينات ويعود إلى القرن السابع الميلادي، ويقع في جزيرة صير بني ياس، التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن إمارة أبوظبي، ويعتقد العلماء أن هذا الدير المسيحي بُني من قبل الكنيسة السريانية الشرقية».

هيلير، الذي عمل صحافياً ومؤرّخاً ومستشاراً في جهات حكومية عدة، هو الشريك المؤسس ومدير هيئة المسح الأثري لجزر أبوظبي، التي تمكنت من اكتشاف عدد من أبرز المواقع الأثرية المهمة في دولة الإمارات، قدم صورة كاملة عن شغف المغفور له زايد بن سلطان آل نهيان بالمعرفة، وكرر كلمة شغف كثيراً، ليشير إلى ابنته الجالسة بين الحضور، ويقول «هذا الشغف هو الذي تعيشه ابنتي، وهي أصغر الحاضرين، وهو نفسه الشغف الذي يعيشه جميع من في المحاضرة، وجميع من يعيش على أرض هذه الدولة، وأساسه هو المغفور له الشيخ زايد، الشغوف الأكبر الذي حوّل المستحيل إلى حقيقة ماثلة أمامنا».

سيرة

مؤسّس مجلس سجل الطيور الإماراتي، شارك في تأليف «طيور الشرق الأوسط»، و«طيور الإمارات العربية المتحدة»، بالاشتراك مع ريتشارد بورتير. ويُعد كتابه مع سايمون أسبينال «الإمارات – التاريخ الطبيعي»، المقدمة الأساسية لطبيعة الإمارات وحيواناتها البرية، من أهم الكتب، وأغناها معرفة، فاز بجائزة الشيخ مبارك بن محمد لتاريخ الطبيعة عام 2005، وحصل على ميدالية أبوظبي عام 2014.

- زايد أحب ما هو موجود في وطنه من حجر وطير وبشر.

- على كل مواطن ومقيم إدراك أهمية الأرض التي يعيش عليها.

طباعة