الإمارات اليوم

احتفالية خاصة بـ «عام زايد» عبر الألوان والفنون وتطبيقات تفاعلية

«واحة السجاد والفنون» يحتــفي بمؤسِّس الإمارات

:
  • ديانا أيوب - دبي
  • ورش عمل للأطفال لمنحهم تجربة تفاعلية بصرية تمزج بين تعلم التاريخ والاستمتاع والترفيه. تصوير: أحمد عرديتي
  • الفعاليات شملت مجموعة من المعارض التشكيلية والفوتوغرافية. تصوير: أحمد عرديتي

ببرنامج حافل بالفنون والرسم والألوان أقيمت، أول من أمس، فعاليات خاصة بـ«عام زايد» في معرض واحة السجاد والفنون، الذي يقام في المركز التجاري العالمي، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق. وقد نظمت الفعالية جمارك دبي، ووضعت برنامجاً يبدأ من الرسم، ليصل إلى المكتبة الخاصة، والأشغال اليدوية، إلى جانب معرض الصور والوثائق، والجلسة الحوارية التي تناولت مسيرة القائد المؤسس للإمارات، وتستمر الفعاليات الخاصة بعام زايد حتى 15 الجاري، وتحتفي بمؤسس الإمارات في أجواء زاخرة بالفن والألوان.

معرض «زايد رمز العطاء والتعايش

والإنسانية» تضمّن صوراً تاريخية توثّق

دور الشيخ زايد في خدمة الإنسانية،

من خلال ترسيخ قيم التعايش والعطاء

في نفوس أبناء الإمارات.


الفعالية تعكس

الكثير من الجوانب

الخاصة بحياة

القائد المؤسِّس.

وشملت الفعاليات الخاصة بعام زايد مجموعة من المعارض، افتتحها مدير جمارك دبي، أحمد محبوب مصبح، ومنها معرض «زايد رمز العطاء والتعايش والإنسانية»، وتضمن صوراً تاريخية توثق دور الشيخ زايد في خدمة الإنسانية من خلال ترسيخ قيم التعايش والعطاء في نفوس أبناء الإمارات، كما افتتح معرضاً للصور والوثائق التاريخية التي تلقي الضوء على مراحل تطور دولة الإمارات، ووصولها إلى أعلى المراكز العالمية والإقليمية في التقدم والتنمية، وبالإضافة إلى الصور تم تجهيز قسم خاص لرسم جدارية عام زايد، كما تم افتتاح مكتبة زايد، التي تضم مجموعة من العناوين العربية والأجنبية، التي تقدم شخصيته ومعالم التجربة التنموية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى هذه المعارض عُرض فيلم وثائقي عن الشيخ زايد، ثم عقدت جلسة حوارية بعنوان «زايد من التحدي إلى الاتحاد»، تحدث فيها محمد الزرعوني وجمال البح حول رحلة الشيخ زايد في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد عرضت الجلسة الحوارية كل مراحل تأسيس دولة الإمارات، والحكمة التي اتسم بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي أثمرت في الختام عن اتحاد الإمارات. كما نُظمت ورش عمل للأطفال، كانت تتجه نحو الرسم والألوان لمنحهم تجربة تفاعلية بصرية تمزج بين تعلم التاريخ والاستمتاع والترفيه.

ووضعت داخل القاعة جدارية ضخمة تمثل الإمارات، وقام بوضعها فريق من الفنانين يحمل اسم «غرافيتي»، وعن هذه الجدارية تحدثت الفنانة، فاطمة الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، وقالت: «نحن كفريق (غرافيتي) نشارك في العديد من الفعاليات ضمن أسلوب فني متفق عليه وموحد، علماً أن لكل فنان من بيننا أسلوبه الخاص في العمل، فقد شاركنا في العديد من الفعاليات، ودخلنا موسوعة غينيس ثلاث مرات، لكننا اخترنا للمشاركة في عام زايد فكرة فنية غير عادية، واعتمدنا تنفيذ لوحة تفاعلية يشارك فيها الجمهور». ولفتت إلى أن «الجمهور يحمل شغفاً كبيراً للمشاركة في الفنون ورسم اللوحة، فهو يسعى إلى ترك بصمته الخاصة في العمل»، وعن مضمون اللوحة أكدت الحمادي أنها تحمل صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بنظرة نحو المستقبل، كما أنها تشمل إطلالة على الإمارات الحالية والتطور الذي وصلت إليه من خلال المشهد العمراني. ونوهت بأن الألوان التي تم وضعها للزوار مأخوذة من الصحراء، فالإمارات كانت صحراء وتحولت إلى مدينة متطورة وعالمية بالعمران، لذا فالصورة الشخصية ستكون باللونين الأسود والرمادي لمنحها الوقار، بينما المباني ستكون بالألوان الترابية المأخوذة من الصحراء، ورأت الحمادي أن وجود الفن في هذه الفعالية يمنح الحدث الحيوية والجمال، فالفن لغة بصرية، ولهذا تم تصميم اللوحة على شكل مربعات صغيرة، والأفراد يلونون داخل المربعات، ما يعني أنها تتوجه إلى كل الفئات العمرية، وشددت على أن المشاركة في العمل الفني تغير الطاقة السلبية إلى أخرى إيجابية.

بينما شاركت حصة السعيد جمعة بخيت، من خلال الحقائب الخاصة التي تصنعها من قطع السجاد، ولفتت إلى أنها تصنع هذه الحقائب من سجادة الصلاة، أو السجاد الصغير، فهي تسعى إلى إعادة الاستفادة من مواد لم يعد أصحابها يستخدمونها، ونوهت بأن هناك أنواعاً من السجاد، فالسجاد الثقيل الوزن تستخدمه لتصنع منه إكسسوارات للزرع أو الطاولات، بينما الخفيف للحقائب، وتزين هذه الحقائب بالورود أو حبوب اللؤلؤ، بألوان تتناسب مع الألوان داخل السجادة، أما الوقت الذي تستغرقه القطعة فيصل إلى ست ساعات في اليوم، لأنه عمل يدوي ويتطلب الكثير من الدقة.

ومن جهتها، تحدثت الضابط في التخليص الجمركي، مها عبدالله المطروشي، عن الأقسام المهمة في المعرض، مشيرة إلى أن المكتبة تشتمل على الكثير من الكتب التي توثق حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومنها الكتاب الذي يحمل اسم «من التحدي للاتحاد»، فالمكتبة تشمل حياته كاملة، وقد تم إحضار الكتب من شؤون الرئاسة. أما الصور والوثائق فهي عبارة عن مجموعة واسعة من الوثائق التي تحمل توقيعه، وقد تم توفير نسخ عنها من قبل هيئة دبي للثقافة والفنون. ولفتت المطروشي إلى أن الفعالية تعكس الكثير من الجوانب الخاصة بحياة القائد المؤسس، فكثر لا يعرفون كامل التفاصيل عن حياته، وبالتالي هي فرصة للتعمق أكثر في تاريخ الشخصية، وكيف أسس دولة الإمارات، لافتة إلى أن الفعاليات نظمت لجذب مختلف الفئات العمرية بهدف غرس مسيرة الشيخ زايد في نفوسهم.

مشاركة هيئة دبي للثقافة والفنون

في إطار الشراكة الحكومية بين الدوائر والمؤسسات المحلية، شاركت هيئة دبي للثقافة والفنون في فعاليات عام زايد 2018، التي تنظمها جمارك دبي، خلال معرض واحة السجاد والفنون، وأتت مشاركة الهيئة من خلال تنظيم فعاليات عدة من معارض ولوحات غنية وندوات حوارية وورش عمل للأطفال، وغيرها من الأنشطة والفعاليات. كما شاركت الهيئة من خلال تطبيق الواقع الافتراضي، الذي وضع كفيديو يحمل أرضية خريطة الإمارات، فيقف المرء كما لو أنه على الخريطة، ليتناول السعف الخاص بالنخلة، فكل واحدة منها تفتح له نخلة مثمرة، وبدورها النخلة تأخذ موقعها في الخريطة لتمثل إمارة من الإمارات السبع، وتشير إلى المبادرات الخاصة المنظمة في كل إمارة بمناسبة «عام زايد».