<![CDATA[]]>
<

عضو لجنة التحكيم يكشف معايير الأفلام المتوّجة بالجوائز غداً

هاني الشيباني: «المهر الإماراتي» سينحاز لـ «السيناريو» وجودة التمثيل

صورة

يفرض اسم المخرج الإماراتي هاني الشيباني، نفسه، على سياق تطور السينما المحلية بالإمارات، فمع بداياته المبكرة، وضمن جيل كان يتحسس خطواته الأولى باتجاه الفن السابع، وحده الشيباني، عضو لجنة تحكيم مسابقة المهر الإماراتي، انفرد بخطوة جريئة حينها، دفعت بمشروعه «حلم»، لأن يكون أول فيلم إماراتي في دور العرض المحلية، قبل نحو 13 عاماً.

النافذة الوحيدة

قال المخرج الإماراتي هاني الشيباني إن استمرار المهرجان على مدار 14 عاماً، جاء بمثابة طوق النجاة الوحيد لصانعي الأفلام الإماراتية. يعد إلغاء مسابقة أفلام الامارات، ثم (أبوظبي السينمائي)، وأخيراً (الخليج السينمائي)، ليبقى مهرجان دبي، هو النافذة الوحيدة».

مؤشر جيد ومبشر

قال هاني الشيباني إن الاهتمام الشديد بالجوانب التقنية، هو أكثر ما يميز الأفلام الاماراتية عموماً، والمشاركة في مسابقة مهر دبي السينمائي بصفة خاصة.

وأضاف « أعتقد أن الإمارات باتت تشهد كل عام ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة أفلام روائية قادرة على الوصول الى دور العرض، وهذا مؤشر جيد، ومبشر للغاية».

الشيباني، الذي يبقى الإماراتي الوحيد ضمن لجنة تحكيم المسابقة، ضم الى جانب الممارسة العملية لفن الإخراج، عبر العديد من الأعمال، آخرها «انتظار» الذي شارك بالدورة الماضية لمهرجان دبي السينمائي، الدراسة الأكاديمية، ليحصد درجة الماجستير، وينتهي من رسالة الدكتوراه المتخصصة في فنون السينما، ليجمع بشغف بين الجانبين الأكاديمي والاحترافي المهني في مزاولته للسينما، كنموذج، غير معمّم محلياً وعربياً.

ماذا يدور في عقل الشيباني، الذي سيكون رأيه مؤثراً، وربما حاسماً، في نتيجة «المهر الإماراتي»، الذي ينتظر عشاق السينما المحلية، نتائج مسابقته اليوم بكل شغف، في سياق منافسة حاضرة، بين 13 فيلماً مختلفة، موزعة بين الروائي، والقصير، والوثائقي، سؤال سعت «الإمارات اليوم» للوصول إلى إجابته، عبر حوارها مع الشيباني، الذي ينضم لعضوية تحكيم «المهر» هذا العام للمرة الأولى.

«النتائج لن تكون مفاجئة لمن تابع بمشاهدة معمّقة مختلف الأفلام الإماراتية المشاركة في المسابقة»، هكذا يرى الشيباني، مضيفاً: «هناك مقاييس دقيقة تحكم أداء لجان التحكيم السينمائية، تكرس الموضوعية، على نحو يصب دائماً في صالح الأعمال الأكثر قدرة على استيفاء المعايير الفنية، المحددة سلفاً».

وتابع: «من خلال مشاهداتي للأفلام الإماراتية، أرى أن التحدي الرئيس يكمن في جودة المحتوى، فالسيناريو الجيد، هو مقدمة حقيقية، لصناعة فيلم جيد، نعم، قد لا يؤدي توافر هذا العنصر منفرداً، الى النتيجة المراد تحقيقها من حيث الجودة، ولكن على الأقل، لا يمكن تحقيق هذه النتيجة، في غياب النص الجيد، الذي يبقى أهم عناصر الفيلم الجيد».

وتابع: «يكرس هذا العنصر حضوره، كأهم عقبة لدى صانع الفيلم الإماراتي، لذلك، أرى أنه من الضروري إيلاء المخرج مزيداً من الاهتمام لمرحلة البحث عن نص ملائم، دون الوقوع في شرك استسهال الاقتباس من سيناريوهات أفلام أجنبية، كما هو الحال، في بعض التجارب الشابة».

ثاني المعايير الرئيسة التي سيضمن مراعاتها، الوصول بالفيلم الى منصة التتويج، غداً، هو«جودة الأداء التمثيلي وحرفيته»، حيث كشف الشيباني عن أن بعض المخرجين، اهتموا بجماليات الصورة، أكثر من اهتمامهم بجماليات وقوة الأداء، مشيراً إلى أن الأفلام التي تمكن صانعوها من معالجة هذين التحديين بشكل أبرز من منافسيهم، سيكونون الأكثر فرصة للوصول الى منصة التتويج غداً بجوائز المهر الإماراتي، من وجهة نظره.

واعتبر الشيباني المرحلة الحالية في مسيرة السينما الاماراتية، بمثابة جني لثمار تتابع دوراته، فضلاً عن الجهود التي بدأت مبكرة في الحراك السينمائي المحلي، مضيفاً: «أتاح (دبي السينمائي) الفرصة لوجوه جديدة، عبر مراحل مختلفة، من المخرجين الاماراتيين للتواجد، تفاوت حظوظ بعضها، في ما بعد، حسب التجارب الذاتية، وهي مرحلة كانت السينما الإماراتية بحاجة ماسة الى تكريسها».

وتابع: «الملاحظ الآن، أن استيعاب الساحة السينمائية لوجوه جديدة، قد تراجع، وهذا أيضاً جاء صحياً لصالح مزيد من الفرز، الذي نتج عنه الارتقاء النسبي بمعايير صناعة الأفلام المحلية، وأعتقد أن الإمارات باتت تشهد كل عام ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة أفلام روائية قادرة على الوصول الى دور العرض، وهذا مؤشر جيد، ومبشر للغاية».

للإطلاع على عروض أفلام اليوم ، يرجى الضغط على هذا الرابط.