بهدف إبراز المواهب والقدرات المحلية على الساحة العالمية

مؤسسات سينمائية إماراتية في «كليرمون فيران» للأفلام القصيرة

المشاركة تعزز وجود السينما والمواهب العربية في المحافل السينمائية العالمية. من المصدر

تشارك مجموعة من المؤسسات السينمائية من الإمارات، لأول مرة، في مهرجان «كليرمون فيران» للأفلام القصيرة، الذي يقام في فرنسا، ويعد أهم التظاهرات السينمائية على مستوى العالم، التي تحتفي بصناعة الأفلام القصيرة، وتهدف هذه المشاركة إلى تعزيز وجود السينما والمواهب العربية في المحافل السينمائية العالمية، خصوصاً المهرجانات العريقة مثل هذا المهرجان الذي تنعقد دورته الـ36 هذا الشهر، ويجذب إليه أكثر من 100 ألف زائر سنوياً، ويعد سوقاً حيوية لصناعة الأفلام القصيرة.

رؤية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/88606.jpg

بالتوازي مع رؤية لدعم وتوفير الفرص السينمائية للمواهب العربية على الساحة السينمائية العالمية، سيرافق الوفد السينمائي الإماراتي مجموعة من المخرجين وكتاب السيناريو، يضم كلا من أمل العقروبي، ومحمد حسن أحمد، ومحمد فكري، ومن السعودية المخرجة ملاك قوتة، يضم الوفد مستشار مهرجان الخليج السينمائي الناقد والمبرمج صلاح سرميني.


فرصة

قال المدير التنفيذي لمشروع «فيلمي» التابع لمؤسسة «وطني الإمارات»، عبدالعزيز النجار: «نحن في (فيلمي) نهدف إلى اجتذاب المخرجين الإماراتيين ومنحهم الفرصة للمشاركة في المهرجانات السينمائية حول العالم، لعرض أعمالهم التي تعكس قيمنا الاجتماعية وثقافتنا، إن مشاركتنا في مهرجان (كليرمون فيران) تؤكد التزام مشروع (فيلمي) لدعم وتطوير المواهب السينمائية المبدعة والواعدة التي تتمتع بالطموح والتصميم».


أفلام

تتضمن الأفلام التي ستعرض في «سوق الأفلام القصيرة» بمهرجان كليرمون فيران، كلاً من فيلم «ضوء دامس»، الحاصل على الجائزة الأولى في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة ضمن مسابقة أفلام الإمارات في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي 2012، وجائزة أفضل فيلم روائي قصير، في مهرجان تريبيكا السينمائي 2013 في نيويورك، وفيلم «إطعام خمسمائة» للمخرج رافد الحارثي، الحائز جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان أبوظبي السينمائي 2013، الذي حاز أيضاً فرصة المشاركة الرسمية في مهرجان «إنكاونترز» في بريستول البريطانية، وكذلك فيلم «وليد» من إخراج نزار صفير.

ويضم وفد المؤسسات السينمائية الإماراتية ممثلين عن «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، و«مهرجان الخليج السينمائي» ومشروع «فيلمي» التابع لمؤسسة «وطني الإمارات»، و(تو- فور-54) ولجنة أبوظبي للأفلام التابعتين لـ«هيئة المنطقة الإعلامية بأبوظبي»، وذلك ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان كليرمون فيران، الذي سيعرض أحدث إنتاجات الأفلام القصيرة الإماراتية، لتعريف الجمهور الدولي بما حققته صناعة السينما في الدولة من تقدم في هذا المجال، وإتاحة الفرصة لخبراء الصناعة وشركات الإنتاج للتعرف إلى الفرص السينمائية المتوافرة في هذه المنطقة من العالم، والترويج للخيارات المتعددة والعصرية التي توفرها الإمارات لصناعة السينما، فضلاً عن تشجيع المخرجين العالميين على عرض أفلامهم في المهرجانات السينمائية التي تقام في الإمارات، وتنحصر المشاركة العربية بين كل من دولة الإمارات ودولة قطر التي تمثلها «مؤسسة الدوحة للأفلام».

وقال مدير «سوق دبي السينمائي» سامر حسين المرزوقي: «عقب النجاح الكبير الذي حققه جناح الإمارات في مهرجان (كان) السينمائي العام الماضي، شجعنا ذلك على تكرار التجربة في مهرجانات دولية كبرى بحجم (كليرمون فيران) الذي يعد أكبر حدث سينمائي متخصص في الأفلام القصيرة، وسيتسنى لنا إبراز ما حققته السينما الإماراتية في صناعة الأفلام القصيرة، التي شهدت تطورات ملموسة على مستوى المضمون وحجم الإنتاج، ومشاركتها في العديد من المهرجانات السينمائية الكبرى على مستوى العالم، ونحن في (مهرجان دبي السينمائي الدولي) الذي اختتم دورته العاشرة في ديسمبر الماضي بإحدى أنجح دوراته على الإطلاق، نهدف إلى الاستفادة من هذا المحفل السينمائي العالمي الهام للترويج دولياً لكل «دبي السينمائي» و«الخليج السينمائي»، وتقديم المزيد من الدعم لمخرجينا، وإتاحة الفرصة لهم لتأسيس علاقات مهنية وطيدة مع الوسط السينمائي العالمي».

وقام سوق دبي السينمائي، المنصة الرائدة للصناعة السينمائية العربية، منذ انطلاقته عام 2007 بدعم أكثر من 240 فيلماً بما فيها فيلم هاني أبوأسعد «عمر» المرشح للأوسكار هذا العام، وقد حظي بتمويل برنامج «إنجاز» لمراحل ما بعد الإنتاج. إن مهرجاني دبي السينمائي الدولي والخليج السينمائي يوفران منصة عرض للأفلام ومساحة للتدريب السينمائي إضافة إلى التمويل وتوفير سبل التواصل مع جهات سينمائية متعددة. هذا عدا عن مبادرات ريادية أخرى خاصة بـ«دبي السينمائي» مثل مسابقات «المهر» التي تتيح لإنتاجات المنطقة التنافس والعرض وفق معاير ومستويات عالمية. شهدت مسابقة المهر الإماراتي في الدورة العاشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي زيادة في المشاركة بلغت 50%، ما يشير إلى زيادة في عدد مشاركات الذين يخوضون غمار التجربة الإخراجية للمرة الأولى، وتنامي الثقة بالنفس والمهارات لدى السينمائيين الإماراتيين مستفيدين من فرص التدريب والتمويل المتوافرة أمامهم.

طباعة