الكويت تنعى سليمان الياسين: بصماته المضيئة تخلد اسمه

يعد الفنان الكويتي سليمان الياسين، الذي غاب فجر اليوم الأحد عن عمر يناهز 71 عاماً، صاحب مسيرة فنية مضيئة حافلة، ستبقى شاهدة على ما قدمه الراحل للفن الكويتي والعربي عموماً.

ونعى وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت محمد الجبري، الفنان القدير، مؤكداً اليوم في بيان أن «الساحة الفنية الكويتية فقدت برحيل الياسين أحد أعمدة الحركة الفنية والمسرحية الكويتية»، منوهاً بإنجازات الفقيد المشهودة وبصماته المضيئة عبر أعمال خلدت اسمه ومازالت عالقة في الأذهان، وذلك حسب وكالة الأنباء الأنباء (كونا).

وأضاف الجبري أن الياسين «كان مثالاً للفنان الملتزم المحب لزملائه الحريص على انتقاء الأعمال التي تضيف رصيداً إلى مسيرته، وتعبر عن ريادة الفن في الكويت».

كما نعت نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية الفنان سليمان الياسين، بالإضافة إلى عدد كبير من المشاهير والمثقفين والإعلاميين الكويتيين والعرب، عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعد الراحل صاحب رحلة طويلة مع الأعمال الإبداعية في المسرح والتلفزيون والسينما، تمثيلاً وكتابة، إذ بدأ شغفه الفني مبكراً، وتعلّق بـ«أبوالفنون» في سن صغيرة، وكان الأول على دفعته في معهد الدراسات المسرحية، وقرأ كثيراً في هذا المجال، كما روى الراحل في حوار له ببرنامج «صناديق العمر» على قناة الرأي الكويتية: «كنت أذهب لسينما الأندلس وبجوارها مكتبة، في نفس المبنى، وكنت أرى فيها اثنين، أحمد مشاري العدواني وعبدالعزيز حسين.. وكنت آخذ نصوصاً مسرحية لشكبير وموليير وكتاب عالميين»، مشيراً إلى أنه عمل في شبابه بوزارة الإرشاد والأنباء (حينها)، ثم انتقل إلى قسم الدراما في تلفزيون الكويت، كما التحق بالعمل في أماكن عدة لإحساسه بالمسؤولية بعد وفاة والده، إذ وجد نفسه بعام 1963 أكبر فرد في الأسرة، وكأخ أكبر كان عليه أن يعمل.

وأوضح أن من اكتشفه وقدمه للتمثيل في التلفزيون هو الراحل غانم الصالح، حينما كان في الثانوية، إذ شارك في مسرحية أولى بعنوان «الوافد» للكاتب المصري ميخائيل رومان، ضمن أنشطة المسرح المدرسي، وفاز هذا العمل بجائزة أفضل عرض، وسجل للتلفزيون.
بعد انتهاء مسؤولية الأسرة، فكر الياسين في استكمال دراساته بالخارج، وكانت الوجهة فرنسا، إذ درس في كلية الآداب والفنون بجامعة باريس، وحصل على ليسانس من معهد بوليتكنيك للفنون السينمائية.

ومن أبرز أعمال الراحل المسرحية: «الواوي، مجنون سوسو، وخر لا يعاديك»، ومن أعماله الدرامية التلفزيونية: «خوات دنيا، غريب، الشمس تشرق مرتين، بيت تسكنه سمره، اجندة». ولم يكن الفنان القدير مهموماً بالمرة بمسألة الشهرة، مؤكداً: «كل همي أن أصل لشيء يسعدني ومن يتابعني».

وللراحل ابنتان (سارة وماجدة)، الصغيرة ماجدة لها ميول فنية مثل أبيها، فهي عازفة بيانو محترفة، وتحمل درجة الدكتوراه في الموسيقى، وتُدرّس في إحدى الجامعات الكندية. أما الابنة الكبرى سارة فبروفيسرة متخصصة في المدارس وتقيم في باريس، كما أوضح الراحل في حوار تلفزيوني آخر.

وطالع أيضاً.. وفاة الفنان الكويتي سليمان الياسين.. ومشاهير يودّعونه بـ «ألف رحمة ونور يا بوسارة»

 

تويتر