الإمارات تقدم 20 مليون دولار لحماية التراث في مناطق النزاع

نورة الكعبي شددت على أهمية إعادة بناء التراث المادي الذي دمرته الحروب. من المصدر

افتتحت في العاصمة الفرنسية باريس، أول من أمس، أعمال المؤتمر الثاني للجهات المانحة للتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف)، المنعقد بمتحف اللوفر في باريس، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قدم كلمة الافتتاح عبر تقنية الاتصال المرئي.

وشارك في المؤتمر كل من وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، ووزراء الثقافة الأوروبيين والعرب.

ويهدف المؤتمر الذي حضره أعضاء وشركاء «ألف» إلى تبني الاستراتيجية الجديدة للسنوات الخمس المقبلة 2023 – 2027، وإعادة تأكيد الدعم السياسي والمالي لهذه المبادرة. والتزمت الإمارات بتقديم مبلغ 20 مليون دولار؛ لدعم مشروعات التحالف الحالية والمستقبلية في المنطقة وبقية أنحاء العالم حتى عام 2027.

وقالت الكعبي «إن الإمارات عضو مؤسس لهذه المبادرة الاستثنائية التي تمول عمليات ترميم وإعادة تأهيل التراث الإنساني في مناطق النزاع، ونحن فخورون جداً بما حققته المبادرة حتى الآن، ونأمل أن نرى تحركاً دولياً أكبر في هذا الإطار»، مشيرة إلى التزام الإمارات بصون التراث وحمايته بأشكاله المادية وغير المادية.

وأضافت: «قيادتنا علمتنا أن نفخر بتاريخنا، وأهمية احتضان ثقافات العالم، والتمسك بجذورنا لبناء مستقبل قوي، لذا نؤمن بالحفاظ على التراث للأجيال المقبلة، خصوصاً في عالم تزداد فيه الفروق، ما يحتم علينا بناء جسور أكثر للتقارب والتواصل والاحتفاء باختلافاتنا وتعدديتنا وتنوعنا».

وأشادت بدور التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، لافتة إلى أعمال الترميم التي تنفذها دولة الإمارات في جمهورية العراق، بما في ذلك مشروع إحياء «روح الموصل» الذي تنفذه الدولة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وشددت على أهمية إعادة بناء التراث المادي الذي دمرته الحروب والأعمال الإرهابية، لما يحمله من أهمية في إعادة تأهيل الشعوب المتأثرة، وأهم مكونات هذه المرحلة هو ما تنطوي عليه أعمال الترميم من خلق فرص عمل واستعادة الإرث المدمر، ما يؤدي إلى تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

ومول التحالف أعمال إعادة تأهيل متحف الحضارات في ساحل العاج، ووادي سوندو في بيرو، وأغاديز في النيجر، وغدامس في ليبيا، وأدوليس في إريتريا، وتعز في اليمن، إضافة إلى كوه كير في كمبوديا، وكان له دور فعال في حماية مصالح الأقليات في مناطق النزاع.

طباعة