الأب مسجون على ذمة قضايا مالية

19 ألف درهم تحرم «أسامة» من مواصلة تعليمه الجامعي

«أسامة» يحلم بالعمل في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجة. أرشيفية

تواجه (أم أسامة – لبنانية) ظروفاً ماليةً صعبةً، جعلتها غير قادرة على سداد المتأخرات الجامعية لابنها (أسامة - 18عاماً) والتي تبلغ 19 ألفاً و280 درهماً، حتى يتمكن من مواصلة مشواره الدراسي بإحدى الجامعات الخاصة في رأس الخيمة، تخصص (الذكاء الاصطناعي)، في العام الدراسي 2022-2023، وفي حال عدم السداد، سيتوقف الطالب تماماً عن دراسته، ويحرم من تحقيق حلمه الذي انتظره منذ بداية دراسته، بأن يصبح (مبرمجاً إلكترونياً).

وناشدت (أم أسامة) أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون لها، ومساعدتها على سداد متأخرات الرسوم الجامعية لابنها، حتى لا يحرم من تحقيق حلمه بالتخرج والعمل في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجة.

وتفصيلاً، روت (أم أسامة) مشكلتها المالية لـ«الإمارات اليوم» قائلة إن أمور حياتها كانت تسير بوتيرة مستقرة منذ قدومها مع زوجها إلى الدولة في عام 2004، حيث كان يعمل الزوج في شركة خاصة لتجارة الرخام والحجر الطبيعي في إمارة رأس الخيمة، براتب 4000 درهم، ولكن راتبه كان لا يفي بمتطلبات الحياة لذا اضطرت إلى البحث عن فرصة عمل لها لمساعدته في مصروفات الأسرة.

وأضافت أنها عندما فشلت في إيجاد وظيفة مناسبة، قررت استغلال مهاراتها في القيادة وعملت سائقة لإيصال طلبة المدارس والجامعات براتب 3000 درهم، كانت تغطي به إيجار المسكن وجزءاً من مصروفات المنزل، وفي نهاية عام 2016 فوجئ الزوج بصدور قرار بالاستغناء عن خدماته، وفقد مصدر دخله وأصبح عاطلاً عن العمل، وبدأ رحلة بحث عن وظيفة جديدة، وطرق أبواب جهات حكومية وخاصة، من دون جدوى.

وأشارت (أم أسامة) إلى أن الزوج بدأ ينفق من مستحقات نهاية الخدمة، في توفير احتياجات الأسرة الضرورية من مسكن ومأكل وتعليم، وعندما طالت فترة البحث عن عمل نفدت كل مستحقات الزوج، وبدأت الأسرة تعاني أوضاعاً مالية صعبة، وتراكمت الديون والالتزامات المالية على عاتقه، وفي عام 2019 بلغت المشكلات ذروتها بعدما تم القبض على الزوج في قضايا مالية ودخل السجن.

وتابعت أنها فجأة أصبحت المعيلة الوحيدة لأفراد الأسرة الصغيرة المكونة من (أسامة) وشقيقته (نور)، وكان راتبها الشهري بالكاد يسد إيجار المسكن، وبدأت تتلقى بعض المساعدات الغذائية والتعليمية من بعض الجمعيات الخيرية في الدولة.

وأضافت (أم أسامة) أن ابنها أسامة كان من الطلبة المتفوقين في مراحل دراسته، وحصل على الثانوية العامة العام الماضي بمعدل 85% منهاج بريطاني، وبسبب شغفه وتعلقه بعلوم الحاسوب وموهبته في اختراع الآلات والأنظمة الذكية، قرر صقل موهبته والالتحاق بجامعة يتوفر فيها تخصص (الذكاء الاصطناعي).

ولفتت إلى أن الاختيار وقع على إحدى الجامعات الخاصة في إمارة رأس الخيمة، وحصلت على مساعدة مالية بسيطة من شقيق زوجها، حتى تتمكن من إلحاق (أسامة) بالجامعة وتحقيق حلمه، وبالفعل تمكنت من سداد جزء من رسوم الجامعة للفصل الدراسي الأول، ليبدأ (أسامة) أولى خطواته الجامعية، وفي نهاية الفصل الدراسي الأول، أخبرتها إدارة الجامعة بوجود متأخرات رسوم دراسية بقيمة 19 ألفاً و280 درهماً، يجب سدادها حتى يتمكن الطالب من التسجيل في الفصل الدراسي الجديد، والمشكلة أنها لا تملك أي أموال لمساعدة ابنها في استكمال دراسته الجامعية.

وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في تدبير متأخرات الرسوم الدراسية، حتى يتمكن ابنها من استكمال دراسته الجامعية.

• الأم تعمل في إيصال طلاب الجامعات والمدارس لتوفر احتياجات الأسرة الضرورية.

طباعة