الأب مسجون على ذمة قضايا مالية.. والأم عاطلة عن العمل

24 ألف درهم تحرم 4 أشقاء مواصلة دراستهم

تواجه (أم عمار - يمنية)، ظروف حياتها وحياة أسرتها المكونة من خمسة أفراد لوحدها، لأن زوجها في السجن منذ فترة، وحالياً تمر بظروف مالية صعبة، تسببت في عدم مقدرتها على دفع الرسوم الدراسية لأبنائها الأربعة (عمار، وريم، ونجود، وقاسم)، ما يحول دون استكمال دراستهم للعام الحالي، وإدارة المدرسة تطالبهم بسداد 24 ألفاً و390 درهماً، وتناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون لها ومساعدتها في سداد الرسوم الدراسية لأولادها، حتى يتمكنوا من العودة إلى مقاعدهم الدراسية ومواصلة دراستهم وعدم ضياع عمرهم والبقاء في المنزل.

وروت (أم عمار) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة: «إنها ربة منزل وكانت تعيش حياة زوجية مستقرة نوعاً ما وأنجبت أربعة أولاد، ومنذ عامين تعرّض زوجها لمشكلات مالية كبيرة، وتراكمت عليه الديون وفشل في حل مشكلاته المالية التي أدت في نهاية الأمر إلى دخوله السجن على ذمة بعض القضايا المالية».

وتابعت أنها «فجأة» وجدت نفسها المعيلة الوحيدة لأسرتها، بعد دخول زوجها السجن ولم يترك لهم سوى الديون، موضحة أنها «عاطلة عن العمل، ومن دون مصدر دخل، وأثر ذلك في وضع واستقرار الأسرة المالي، واضطرت إلى مد يديها لتلقي مساعدات مالية من الأهل والأصدقاء، ولم تستطع سداد ديون زوجها، وبدأت الالتزامات المالية تتراكم على عاتقها، كما عجزت عن دفع الرسوم الدراسية لأولادها الأربعة».

وأشارت (أم عمار) إلى أنها حاولت التفاوض مع إدارة المدرسة الخاصة التي يدرس فيها أولادها، وطلبت منحها مهلة جديدة للسداد، إلا أن إدارة المدرسة رفضت وأصرّت على سداد 24 ألفاً و390 درهماً، من أجل إعادة الأطفال الأربعة إلى مقاعدهم الدراسية، ما أدى إلى بقاء أولادها في المنزل من دون دراسة، مبدية تخوفها من عدم قدرة أولادها استكمال دراستهم للعام الحالي، وحرمانهم مواصلة دراستهم مثل بقية أصدقائهم.

وأوضحت أن «لديها أربعة أبناء يدرسون في إحدى المدارس الخاصة في دبي، أكبرهم (ريم) في الصف السادس، و(عمار) في الصف الرابع، والتوأم (نجود وقاسم) في الصف الثالث»، لافتة إلى أنه في العام الماضي تمكنت من دفع الرسوم الدراسية بمساعدة إحدى صديقاتها، ولكن في العام الجاري تخجل من مد يدها لصديقتها مرة أخرى، مضيفة أنها «تلقت إنذار، أخيراً، من إدارة المدرسة تطالبها بدفع الرسوم الدراسية، والا سيتم حرمان الأولاد من الاستمرار في الدراسة».

وأضافت (أم عمار) أنه «ليس سهلاً عليها رؤية أبنائها محرومين من أبسط حقوقهم، نتيجة تردّي الوضع المالي للأسرة والظروف الصعبة التي أدت إلى دخول والدهم السجن، وفقد الأسرة لمصدر دخلها الوحيد»، لافتة إلى أنها لا تملك حالياً أي أموال بعدما باعت مشغولاتها الذهبية وكل ما لديها، وحالياً تقوم بإعداد بعض الطعام للجيران بمقابل مالي زهيد لا يكفي لتوفير الطعام لأطفالها.

وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في سداد 24 ألفاً و390 درهماً للرسوم الدراسية لأولادها الأربعة حتى يستطيعوا العودة إلى مقاعدهم الدراسية.

• «أم عمار» تعد الأكل للجيران بمقابل مبالغ زهيدة، لتوفير الطعام والشراب لأولادها.

طباعة