يجلسون في البيت منذ عامين.. والأب يعاني ظروفاً مالية صعبة

40.8 ألف درهم تحرم 3 أشقاء مواصلة الدراسة

يواجه (أبوفارس)، مصري، ظروفاً مالية صعبة، تسببت في عدم مقدرته على سداد متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائه الثلاثة، (فارس وعمر وريان)، البالغة قيمتها 40 ألفاً و897 درهماً، الأمر الذي منعهم من استكمال مشوارهم التعليمي لهذا العام.

ومضى على وجود الأشقاء الثلاثة بعيداً عن مقاعدهم الدراسية عامان تقريباً، فيما لا يعرفون ما إذا كانوا سيتوجهون إلى مدارسهم هذا العام أم لا، نتيجة استمرار سوء أوضاع والدهم المالية، وعجزه عن تدبير قيمة الرسوم الدراسية لهم.

وناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مدّ يد العون له، حتى يتمكن أبناؤه من مواصلة دراستهم لهذا العام.

وقال (أبوفارس) لـ«الإمارات اليوم»، إن حالته المالية ساءت كثيراً منذ عامين، بعدما تراكمت عليه الديون بسبب إيقاف الشركة التي كان يعمل فيها خدمات العاملين لديها، إثر تعرّضها للخسارة وإعلان إفلاسها.

وأضاف أنه بقي من دون راتب أو أي مصدر للدخل عامين تقريباً، ما أدى إلى تراكم الديون والرسوم الدراسية عليه، ومنعه من سداد الرسوم الدراسية لأبنائه الثلاثة.

وقال: «أشعر بحزن شديد عليهم، لأنني أخشى عدم استكمال تعليمهم لهذا العام أيضاً، وحرمانهم من مواصلة رحلتهم المدرسية كبقية الأطفال».

وأضاف: «قبل أشهر عدة حصلت على عمل بدوام مؤقت، براتب 2200 درهم، وهو مبلغ بسيط لا يلبي متطلبات حياتنا اليومية وإيجار المنزل».

وأكمل (أبوفارس): «كان لدي مبلغ بسيط مدخر لمدرسة أبنائي، وبسبب الظروف التي مررنا بها، اضطررت لاستخدامه، فسددت جزءاً من الديون. ولكن هناك التزامات مالية لا تنتظر مثل كلفة الرسوم الدراسية لأبنائي، وأنا لا أحتمل رؤيتهم يخسرون عاماً آخر من عمرهم دون دراسة، بسبب أمور لا دخل لهم فيها».

من جهتها قالت الأم: «أبنائي لن يستطيعوا إكمال مشوارهم التعليمي للعام الجديد، مع أنهم يجلسون في المنزل منذ عامين، وأخشى أن تضيع عليهم سنتهم الدراسية الجديدة، وعدم الالتحاق بالدراسة لهذا العام، أيضاً، لأنهم يجلسون في المنزل من دون أن نعرف ماذا سيكون مصيرهم».

وأضافت: «ليس من السهل على الأب والأم رؤية أبنائهما محرومين من أبسط حقوقهم، وهو التعليم، خصوصاً أن أبنائي من المتفوقين، لكن تردّي الوضع المالي وظروفنا الصعبة التي نمر بها، أجبراهم على الجلوس في المنزل، والحسرة تؤلمنا، وهم يسألونني يومياً: هل سنبدأ في الدراسة مثل بقية أصدقائنا؟».

وشرح الأب أنه المعيل الوحيد لأسرته، التي تتكون من خمسة أفراد، مناشداً أصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على سداد الرسوم الدراسية لأبنائه، حتى يتمكنوا من العودة إلى مقاعد الدراسة.

«أبوفارس»: «أخشى عدم استكمال أبنائي رحلتهم الدراسية كبقية الأطفال».

طباعة