الأب اقترض لعلاج أمّه وعجز عن سداد الرسوم الدراسية

35 ألف درهم تحرم «هاجر» و«سارة» التعليم

الأب تعرّض لظروف صعبة خارجة عن إرادته. «صورة تعبيرية» عن غيتي

واجه (أبوهاجر)، ظروفاً استثنائية تمثلت في مرض والدته، ما اضطره إلى الحصول على قرض لتوفير كلفة العملية الجراحية لإنقاذ حياتها، وتصادف ذلك مع إنهاء خدمات شقيقه وانتقاله للإقامة معه، ولم يستطع راتبه المحدود تحمّل كل هذه النفقات، وتراكمت الديون على كاهله، حتى إنه لم يتمكن من سداد أقساط الرسوم الدراسية لابنتيه (هاجر) و(سارة)، حتى بلغت 35 ألف درهم، وحجبت إدارة المدرسة عنهما درجات امتحانات نهاية العام، كما رفضت تسجيلهما في العام الدراسي الجديد، ما يهدد بحرمانهما من استكمال مشوارهما التعليمي في العام الدراسي المقبل. ويناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مد يد العون له ومساعدته في سداد الرسوم الدراسية لابنتيه.

وتفصيلاً، روى (أبوهاجر) قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إن حالته المالية كانت تسير بصورة طبيعية، ومنذ عامين بدأت مشكلته عندما تعرضت والدته إلى وعكة صحية وتدهورت حالتها بصورة سريعة، وأكدت الفحوص أنها بحاجة إلى عملية قسطرة بشكل مستعجل لإنقاذ حياتها، وكونه الابن الأكبر وقعت مسؤولية علاجها على عاتقه.

وأضاف أنه اضطر إلى الاقتراض من أحد البنوك، لتدبير كلفة الجراحة لإنقاذ حياة أمه، وبالفعل أجرت أمه عملية قسطرة في القلب، وتحسنت حالتها الصحية، وفي الوقت ذاته تدهورت أحواله المالية، وتصادف في ذلك الوقت إنهاء خدمات أخيه الذي يعيل أسرة مكونة من أربعة أفراد، وانتقالهم للإقامة معه، وتضاعفت المسؤوليات على كاهله، وبدأت الديون تتراكم عليه وتحاصره الأزمات المالية من كل جانب، حتى إنه عجز عن سداد الرسوم الدراسية لابنتيه.

وأوضح أن ابنتيه «هاجر» (الصف الثامن) و«سارة» (الصف الثاني) تدرسان في مدرسة خاصة بمدينة العين،  ولن تستطيعا استكمال مشوارهما التعليمي للعام الجديد، إلا بعد سداد متأخرات الرسوم الدراسية للعام الماضي، مبدياً تخوفه من ضياع عام دراسي عليهما، وأن تجلسا في المنزل من دون تعليم، نتيجة ظروف خارجة عن إرادته.

وأشار (أبوهاجر) إلى أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من خمسة أفراد، كما يعيل أسرة أخيه المكونة من أربعة أفراد، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 8500 درهم، يدفع منه 2500 درهم أقساطاً بنكية، و1800 درهم إيجار المسكن، وما يتبقى من راتبه بالكاد يلبي متطلبات الحياة اليومية، وليس لديه أي مصدر آخر للدخل.

وناشد (أبوهاجر) أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته في تدبير 35 ألف درهم قيمة متأخرات الرسوم الدراسية لابنتيه، حتى تستطيعا استكمال مشوارهما الدراسي.

«أبوهاجر» يعمل براتب 8500 درهم، ويعيل أسرتين تضمّان تسعة أفراد.

طباعة