الأب يتقاضى راتباً متقطعاً.. والأم باعت مشغولاتها الذهبية

38 ألف درهم تعيد «محمد» و«أحمد» إلى مقاعد الدراسة

تعرّض (أبومحمد) لظروف خارجة عن سيطرته، قلبت حياته رأساً على عقب، بعد أن تعرّضت الشركة الخاصة التي يعمل فيها لخسائر مالية منذ عامين، ما دفعها إلى إنهاء خدمات جزء من الموظفين، والجزء الآخر بات يحصل على رواتب غير منتظمة، وحاول (أبومحمد) تدبير شؤون الأسرة بما يتلقاه من راتب، إلى حين تحسن أحوال الشركة، وتراكمت عليه الديون، وباعت زوجته مشغولاتها الذهبية لمساعدته في تجاوز المحنة، ولكنه رغم ذلك فشل في سداد أقساط الرسوم المدرسية لابنيه (محمد وأحمد)، حتى بلغت 37 ألفاً و945 درهماً، وأخيراً قررت المدرسة حرمانهما من مواصلة دراستهما خلال العام الجاري، إلى حين سداد الرسوم المتراكمة عليهما منذ عامين، وناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون له، حتى يتمكن طفلاه من مواصلة دراستهما خلال العام الجاري.

وقال (أبومحمد) لـ«الإمارات اليوم»، إنه يعمل مندوباً بشركة خاصة في مدينة العين، وكانت حالته المالية تسير بشكل طبيعي، حتى واجهت الشركة ظروفاً صعبة منذ نحو عامين، أدت إلى تكبدها خسائر مالية كبيرة، وانعكس الوضع على أسرته، وساءت حالته بشكل كبير، وبدأت الديون تتراكم على عاتقه، نتيجة عدم صرف راتبه بشكل منتظم.

وأضاف أنه حاول تسيير أمور الحياة بشتى الطرق إلى حين انتهاء الأزمة، وعودة الحياة إلى طبيعتها من جديد، لكنه عجز عن دفع أقساط الرسوم الدراسية لابنيه (محمد وأحمد) منذ عامين، موضحاً أن (محمد) يدرس في الصف السادس، ويحتاج إلى 18 ألفاً و130 درهماً، و(أحمد) يدرس في الصف الثالث، ويحتاج إلى 19 ألفاً و815 درهماً، بإجمالي 37 ألفاً و945 درهماً، والمدرسة قررت حرمانهما من استكمال دراستهما خلال العام الجاري.

وأشار الأب إلى أن أسرته مكونة من أربعة أفراد، و(محمد وأحمد) يدرسان في إحدى المدارس الخاصة في مدينة العين، وإدارة المدرسة راعت ظروفه خلال العامين الماضيين، لكنها رفضت منحه فرصة أخرى، مبدياً حزنه على توقف ابنيه عن الدراسة، إذ إنه لا يحتمل رؤيتهما يخسران عاماً من عمرهما دون دراسة، بسبب أمور لا دخل لهما فيها.

وتابع أن الشركة التي يعمل فيها لاتزال تتمسك ببعض الموظفين، وتطلب منهم الصبر والتحمل إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها، لافتاً إلى أن الوضع الاقتصادي للشركة بدأ يسوء، منذ عامين، حتى أصبحت على وشك الإفلاس، لذا حاول البحث عن أي فرصة عمل أخرى، من دون جدوى.

وأوضح أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من أربعة أفراد، وليس لديه أي مصدر آخر للدخل، وحالياً لا يعرف كيفية التصرف، بعدما باع بعض الأغراض، وحلي زوجته، لتدبير ثمن الطعام والشراب.

وناشد أصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في سداد متأخرات الرسوم الدراسية المتراكمة على ابنيه (محمد وأحمد)، التي تبلغ 37 ألفاً و945 درهماً.

• إدارة المدرسة تطالب الأب بمتأخرات رسوم دراسية عن العامين الماضيين.

طباعة