عجزت عن سداد المتأخرات الإيجارية بعد وفاة زوجها

63 ألف درهم تنقذ «أم عبدالله» من السجن

تعرضت «أم عبدالله» (أرملة - 45 عاماً) لصدمات متلاحقة عدة، فقدت خلالها زوجها، واضطر ابنها الأكبر إلى ترك دراسته والعمل للإنفاق على الأسرة، وتراكمت عليها الديون وباتت مطالبة بسداد مبلغ 63 ألفاً و832 درهماً متأخرات إيجارية، والمالك يهددها بالسجن والطرد حال عدم السداد، وتناشد (أم عبدالله) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على تدبير المبلغ المطلوب من أجل الحفاظ على أسرتها.

وقالت (أم عبدالله) لـ«الإمارات اليوم» إنها تعيش في الدولة منذ أكثر من 20 عاماً، وتزوجت وأنجبت أربعة أبناء، وكانت كل الأمور تسير بشكل طبيعي، حيث كان يعمل زوجها في قطاع إحدى الجهات الحكومية في الدولة، براتب 3500 درهم، وكانت تساعده في مصروفات الحياة من خلال إعداد أصناف من الحلويات وأطباق من المأكولات السورية وبيعها إلى الأهل والأصدقاء مقابل أرباح بسيطة تسهم بها في مصروفات المنزل.

وتابعت أن حياتها المالية والمعنوية كانت مستقرة نوعاً ما، ولم تشكُ أية عقبات، لكن الأمر لم يبقَ على حاله، إذ تعرض الزوج لجلطة دماغية في شهر يناير من العام الجاري، وتم نقله إلى المستشفى في حالة خطرة، وباءت كل محاولات إنقاذه بالفشل، وتوفي متأثراً بإصابته، بعدما أنفقت كل ما لديها وباعت مشغولاتها الذهبية.

وقالت (أم عبدالله) إن خبر وفاة الزوج وقع عليها مثل الصاعقة، خصوصاً أنه لم يكن يعاني أي أمراض مزمنة، وبعد وفاته فقدت الأسرة المعيل الوحيد، ما اضطر الابن الأكبر (عبدالله) الذي يبلغ من العمر 20 عاماً إلى ترك دراسته الجامعية والبحث عن وظيفة من أجل تدبير متطلبات أفراد الأسرة الأساسية من مأكل ومشرب، خصوصاً أنها تعرضت لأزمة نفسية وصحية وباتت غير قادرة على إعداد الحلويات للجيران كما كانت في السابق.

وأضافت أن (عبدالله) نجح في الحصول على وظيفة في قطاع خاص براتب 2500 درهم، لكن ظلت معاناتهم مستمرة بسبب الديون التي كانت متراكمة على زوجها قبل وفاته، وأبرزها متأخرات إيجارية قيمتها 63 ألفاً و832 درهماً، لم تستطع سداد جزء ولو بسيطاً من هذا المبلغ.

وأشارت إلى أن مالك المسكن الذي رفع دعوى قضائية يطالب بسداد المتأخرات الإيجارية كلها، موضحة أنها حاولت شرح الوضع الذي تمر به خلال الفترة الحالية له، وتوسلت إليه أن يراعي ظروفها، إلا أنه أصرّ على سداد المبلغ بالكامل، والآن تقف عاجزة عن تدبير جزء ولو بسيطاً من المتأخرات، ولا تعرف كيف الخروج من هذا المأزق الصعب.

وأعربت (أم عبدالله) عن خوفها الشديد وقلقها من أن تدخل السجن وتصبح أسرتها من دون سند أو معيل، لافتة إلى أنها أصبحت مهددة بدخول السجن في أي لحظة في حال عدم سداد المتأخرات الإيجارية المطالب بها، مناشدةً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على تدبير قيمة المتأخرات الإيجارية.

• (أم عبدالله) تعد المأكولات والحلويات للجيران للإسهام في نفقات الأسرة.

طباعة