3 طلبة جامعيين في السنة الأخيرة.. وأحدهم مصاب بسرطان العظام

    317 ألف درهم تحدد مستقبل أبناء «أبوهيثم»

    هيثم أقام عاماً في مستشفى توام تلقّى خلاله العلاج مجاناً. تصوير: نجيب محمد

    يحلم «أبوهيثم» بأن يتمكن من رؤية أبنائه الثلاثة، الذين وصلوا إلى سنتهم الدراسية الجامعية الأخيرة، وهم يحملون شهادات التخرج، ويتجهون نحو حياتهم المهنية. إلا أن هذا الحلم يبدو أقرب إلى المستحيل في ظل الظروف المالية السيئة التي يمر بها، فهو مطالب بسداد 317 ألفاً و413 درهماً، هي مجموع الرسوم الجامعية عن السنة الدراسية الأخيرة لأبنائه، فيما هو عاجز عن الاستمرار في أداء واجبه، بسبب فقدانه مصدر رزقه الوحيد.

    وكان الأب قد أنفق مدخراته كلها على علاج ابنه الأكبر «هيثم»، البالغ 24 عاماً، بسبب إصابته بمرض السرطان.

    ويشرح «أبوهيثم»، وهو أردني، أن ابنه أصيب بسرطان العظام منذ خمس سنوات، لكنه استطاع أن ينتصر على مرضه، وأن يواصل دراسته الجامعية في تكنولوجيا وأمن المعلومات، لكنه يعجز عن سداد رسوم السنة الأخيرة له.

    وأضاف أنه عاجز أيضاً عن سداد الرسوم الجامعية لابنيه الآخرين (هاشم، ومهند)، وهما في السنة الدراسية الأخيرة في جامعة عجمان عام (2019-2020) في كليتي الهندسة الكهربائية وتكنولوجيا وأمن المعلومات.

    ويناشد والد الطلبة أهل الخير وأصحاب القلوب الطيبة من ميسوري الحال مدّ يد العون له، ومساعدته على سداد المبلغ المطلوب حتى يتمكن أبناؤه من إتمام دراستهم الجامعية.

    وتظهر كشوف صادرة من جامعة عجمان، أن الطالب «هيثم» يحتاج إلى 80 ألفاً و529 درهماً لاستكمال السنة الدراسية الأخير لعام 2019/‏‏‏‏‏‏‏‏‏2020، وأن شقيقيه الطالبين مهند وهاشم يحتاجان إلى 236 ألفاً و884 درهماً لاستكمال دراستهما للسنة الدراسية الأخيرة، وتؤكد أن الطلاب الثلاثة متفوقون ومجتهدون في دراستهم.

    وقال «أبوهيثم» لـ«الإمارات اليوم» إن أبناءه سيحرمون مواصلة دراستهم الجامعية، بسبب وضعه المالي الصعب، ويظهر السجل الجامعي للطلاب أنهم مسجلون في الجامعة، وهم في السنة الدراسية الأخيرة حالياً.

    وكان الأب، الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد، قد عمل في شركة خاصة، إلا أنه اضطر لترك عمله عام 2017، وأصبح من دون مصدر للدخل.

    وفي عام 2015 أصيب ابنه «هيثم» بمرض سرطان العظام، خلال وجوده في الأردن، ما دفعه إلى صرف مدخراته بالكامل على علاجه.

    وأضاف أنه أحضر ابنه إلى الإمارات، حيث تلقّى جلسات العلاج الكيماوي في قسم الأورام في مستشفى توام، بالعين، بعد إعفائه من الرسوم، ومكث في المستشفى سنة وثمانية أشهر. وإثر تحسن حالته الصحية، انتسب هو وشقيقاه إلى جامعة عجمان. وقد أنهوا سنتهم الدراسية الرابعة لعام 2018 – 2019 بتقدير جيد.

    وتابع الأب أن وضعه المالي كان جيداً في بداية الأمر، فسدد الرسوم الجامعية لأبنائه بانتظام حتى أنهوا العام الدراسي الرابع، وتبقى لهم سنة أخيرة، مضيفاً أنه لم يتوقع أن يسوء وضعه المالي كثيراً خلال هذه الفترة، ولكن هذا ما حدث لكونه عاطلاً عن العمل.

    وشرح أنه اضطر لبيع سيارته وبعض ممتلكاته حتى يتمكن أبناؤه من استكمال دراستهم، لكن الالتزامات المالية والديون تراكمت عليه حتى أصبح عاجزاً عن سداد الرسوم.

    وتابع الأب: «أحلم بتخرّج أبنائي ويصبحون مهندسين في التخصصات التي اختاروها وحلموا بها منذ الصغر، ولكنهم يحتاجون إلى 317 ألفاً و413 درهماً، للحصول على الشهادة الجامعية.

    كما أنني أواجه أيضاً مشكلة دفع إيجار المنزل الذي نعيش فيه، فقد بلغت المتأخرات الإيجارية 28 ألف درهم، وصاحب المنزل يطالبني بدفعها، وإلا سيتم طردنا، معرباً عن أمله في أن يمدّ أهل الخير يد المساعدة له حتى يتحقق حلم أبنائه بأن يصبحوا مهندسين، كما يأمل أن يجد من يساعده على سداد المتأخرات الإيجارية.


    «أبوهيثم اضطر لبيع سيارته وبعض ممتلكاته حتى يتمكن أبناؤه من استكمال دراستهم، ومطالب بـ28 ألف درهم متأخرات إيجارية».

    طباعة