سدّد 34 ألف درهم المتبقية عليه

متبرّع ينهي معاناة «محمود» بسبب النفقة الشرعية

«محمود» تعلّم من التجربة الصعبة التي مر بها. من المصدر

أسهم متبرّع في إنهاء معاناة المواطن «محمود.ي» وساعده في سداد 34 ألف درهم وهو المبلغ المتبقي من النفقة الشرعية، وكان يقبع بالسجن المركزي في الفجيرة على ذمته.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 27 من الشهر الجاري تكفل شركة الوليد للعقارات ومتبرّع آخر بمبلغ 27 ألف درهم من قيمة النفقة الشرعية.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل المبالغ إلى صندوق الفرج، لإنهاء إجراءات الإفراج عن محمود.

من جانبه، أعرب المواطن عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين ووقفتهم مع معاناته في ظل الظروف التي يمر بها.

وسبق أن روى «محمود» البالغ من العمر 30 عاماً، قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «تزوجتُ في عام 2014، وأنجبت زوجتي ابنتين (سنتان وسنة)، وكنت أعمل في إحدى الجهات الحكومية وقتها، وبسبب ظروف ألّمت بي في تلك الفترة، اضطررت إلى تقديم استقالتي بعد خمس سنوات من العمل، وبعدها أكملت سنتين بلا عمل، وتدهورت ظروفي المالية، وحاولتُ جاهداً البحث عن عمل من دون جدوى، وكان دخلي محدوداً جداً من خلال المساعدات التي أحصل عليها من الأهل، لكنها لا تكفي لمصروفات الحياة، وبعدها طلبت زوجتي الطلاق في عام 2018».

وأضاف «وعلى الرغم من علمها بكل ظروفي المالية رفعت مطلقتي قضية في المحكمة مطالبة بالنفقة الشرعية لها ولبنتيّ، وصدر حكم بأن أصرف عليهن مبلغ 2500 درهم شهرياً، ولعدم قدرتي على تدبير هذه النفقة الشهرية تراكمت على كاهلي النفقات الشرعية إلى أن وصلت مبلغ 61 ألف درهم، وصدر حكم بالتعميم بحقي، وقبل شهرين ألقت الشرطة القبض عليّ وتحويلي إلى السجن المركزي في الفجيرة».

وأوضح أنه «لم يستطع سداد المبلغ المترتب عليه في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها، وليس بمقدور أفراد أسرته تدبير المبلغ، نظراً إلى تواضع إمكاناتهم المالية»، متابعاً أنه لم يتوقع يوماً بأن يكون خلف قضبان السجن بسبب مصروفات أفراد أسرته وعجزه عن سدادها لظروف قهرية ألّمت به، وفشله في العثور على وظيفة يستطيع من خلالها إعالة نفسه وبنتيه وطليقته، لافتاً إلى أنه حاول جاهداً البحث عن عمل، حتى العمل في مركب لصيد الأسماك، لكنه لم يوفق.

وقال «محمود» إنه حاصل على شهادة الثاني الثانوي وخبرات عملية في مجال عمله السابق ودورات عدة، ويتمنّى العثور على عمل يستطيع من خلاله تعديل أوضاعه وبدء حياة جديدة، بعدما استوعب التجربة القاسية التي مر بها.

قضايا مالية

وقّع «صندوق الفرج» مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون على مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين، على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

ونصّت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم، على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم، لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.


- «محمود»

يتمنّى العثور

على عمل

يستطيع من

خلاله تعديل

أوضاعه

وبدء حياة

جديدة.

طباعة