والدهما عجز عن تأمين متأخرات الرسوم.. والمدرسة أوقفتهما

11 ألف درهم تحرم «دانيا» و«ميار» مواصلة دراستهما

يعجز والد الطالبتين (دانيا وميار ح.) عن سداد 11 ألفاً و335 درهماً متأخرات رسوم دراسية متراكمة عليهما، للفصل الدراسي 2019- 2020، إذ أرسلت إدارة المدرسة رسالة تنبيه تخبر الأب بإيقاف ابنتيه عن متابعة دراستهما للعام الدراسي الجاري حتى استكمال دفع المبلغ المتبقي عليهما كاملاً. ويناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لسداد الرسوم الدراسية.

وقال والد الطالبتين (دانيا وميار) لـ«الإمارات اليوم»: «رزقني الله أربع بنات، جميعهن من المتفوقات دراسياً، لكن شاءت الأقدار أن يتوقفن جميعاً عن استكمال مشوارهن التعليمي، ففي السنوات الماضية توقفت الابنتان الكبريان (مروى وأروى) عن مواصلة تعليمهما الجامعي، بسبب عجزي عن سداد تكاليف دراستهما الجامعية المرتفعة جداً، رغم حصولهما على معدل مرتفع يؤهلهما لدخول العديد من الجامعات والتخصصات، وفي العام الجاري تكرر الموقف مرةً أخرى بتوقف الابنتين الصغريين (دانيا - 17 عاماً) في الصف الحادي عشر، و(ميار - 8 سنوات) في الصف الرابع الابتدائي، عن مواصلة دراستهما».

وتابع: «خلال عملي بالدولة منذ 2002 لم أواجه أي عراقيل وصعوبات والحمد لله، وكانت حالتي المالية جيدة، كنت أقسو على نفسي بالعمل ساعات طويلة في السنوات الماضية لأرى بناتي يتمتعن بمستوى تعليمي جيد كبقية قريناتهن، وألا يشتكين أي مكروه ويتمتعن بصحة جيدة».

وأضاف: «في عام 2018 تبدل الوضع، حيث كبرن وكبرت معهن مصاريفهن ومسؤولياتهن، وأصبح راتبي الشهري لا يلبي جميع احتياجات أفراد الأسرة، حيث لم أستطع تسجيل ابنتي الكبرى بالجامعة، وفي عام 2019-2020 عجزت عن سداد المتأخرات المدرسية لـ(دانيا وميار)، فشعرت بحزن كبير خيم على أفراد أسرتي، ولم أتوقع أبداً أنه سيأتي يوم سوف يحرم بناتي من أبسط حقوقهن وواجباتهن ألا وهو التعليم».

وأضاف: «أنا المعيل الوحيد لأفراد الأسرة، أعمل في قطاع خاص براتب لا يتجاوز 6000 درهم، أعيل به بناتي الأربع وزوجتي، أدفع منه شهرياً 2666 درهماً لإيجار المسكن، 1870 درهماً للأقساط البنكية، والمتبقي من المبلغ البسيط كنت أقوم بتجزئته لدفع بعض الأقساط المدرسية ومصاريف الحياة اليومية، والآن أقف حائراً في كيفية استكمال مبلغ المتأخرات المدرسية على ابنتيّ دانيا وميار حتى تستطيعا استكمال دراستهما».

وأوضح أنه حاول اللجوء إلى جمعيات خيرية وجهات عدة لمساعدته على حل مشكلته التي يمر بها، لكن دون جدوى، مناشداً أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مساعدته في ظل ظروفه الصعبة التي يمر بها، وإعانته على سداد المتأخرات الدراسية لابنتيه حتى تتابعا مشوارهما الدراسي.


6000

درهم الراتب الشهري للأب، يدفع منه إيجار المسكن والأقساط البنكية.

الظروف المالية الصعبة للأب حالت دون التحاق الشقيقتين الكبريين بالتعليم الجامعي.

طباعة