«أبوظبي للتعليم» يؤكد وجود خلل في طريقة تواصل إدارات مع ذوي طلبة متعثرين

شكاوى من أسلوب مدارس في تحصيل الرسوم المتأخرة

«أبوظبي للتعليم» يرصد ويتابع الشكاوى الواردة من ذوي الطلبة. الإمارات اليوم

شكا ذوو طلبة متعثرين في دفع أقساط الرسوم الدراسية بمدارس خاصة أسلوب تعامل إدارات المدارس مع أولادهم، وطلب الرسوم منهم أمام زملائهم، وتهديدهم بالفصل وعدم دخول الامتحانات، وحرمانهم من التسجيل في المدرسة العام المقبل، ما يتسبب لهم في مشكلات نفسية وسلوكية، وفقدان الرغبة في الدراسة والمدرسة، فيما أكد مجلس أبوظبي للتعليم وجود خلل في طريقة تواصل إدارات بعض المدارس الخاصة مع ذوي الطلبة المتعثرين في سداد الرسوم، مشيراً إلى أنه وجه بمتابعة هذه القضية، ورصد شكاوى وعقبات تحول دون تواصل المدرسة مع ذوي الطالب، في إطار من الاحترام والتفاهم.

وتفصيلاً، أكد ذوو طلبة تعرض أبنائهم إلى مواقف محرجة وسط زملاء الدراسة، بسبب تأخرهم في سداد الرسوم الدراسية، وقال والد أحد الطلبة في الصف السابع، أحمد عوض، إن «ابني يرفض الذهاب إلى المدرسة، بسبب إحراجه أمام أصدقائه في الصف، بعد أن طالبته سكرتيرة المدرسة بضرورة تسديد الرسوم، وسلمته إنذاراً أمام زملائه».

موضوعية وشفافية

أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير الخييلي، اهتمام المجلس بآراء كل الشرائح ذات العلاقة بالعملية التعليمية، ويوليها كل العناية والاهتمام، إذ يتم التعامل مع كل ما يقدم من آراء وملاحظات بموضوعية وشفافية، مشيراً إلى أن المجلس ينظر إلى رأي الطالب وذويه بكل تركيز وعناية، ويوليه كل انتباه واهتمام.

أكدت العديد من إدارات المدارس الخاصة ــ طلبت عدم ذكر أسمائها ــ أن إجراء حجب النتائج، وإنذار الطلبة، وحرمانهم من الدراسة لبعض الوقت، يُعد إجراءً قانونياً وحقاً من حقوقها.

وأشار عوض إلى أنه تأخر في تسديد الرسوم بسبب فقدان وظيفته، وأنه يسعى إلى الحصول على عمل جديد، لذلك تأخر في سداد الرسوم الدراسية، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، والمدرسة تعلم هذا، لكنها لم تراع شعور الطلبة وظروف ذويهم، وتطالب بسداد الرسوم بطريقة غير لائقة تحرج الطالب أمام زملائه.

فيما أفادت أم لطفلين، في الحلقة الأولى (أم ترك) بأن مطلقها لم يسدد رسوم دراسة أولادها حتى الآن، بسبب مشكلات أسرية بينهما، لافتة إلى أن المدرسة تتصل بها يومياً، وتهددها بعدم تسجيل أبنائها في الصف المقبل، إضافة إلى أنها أنذرتها بعدم السماح لأولادها بدخول المدرسة، وحرمانهم من الدراسة، مشيرة إلى أن الطريقة التي يتحدث بها الموظفون في المدرسة تتسم بالتعالي وعدم مراعاة الذوق، وتصل إلى المعايرة في بعض الأوقات.

وأيدتها أم طالبة في الصف العاشر، (أم رضوى)، مشيرة إلى أن العائلة تمر بظروف مالية غير مستقرة، ترتب عليها تأخير سداد القسط المدرسي، ما دفع المدرسة إلى حجب نتيجة ابنتها في الفصل الدراسي الأول، وإنذارها مرتين بالحرمان من الدراسة، ما تسبب في حالة نفسية سيئة لابنتها، وعزفت عن الذهاب إلى المدرسة.

وقالت إن «ابنتي من المتفوقات سنوياً، وتحصل على شهادات تقدير كل عام من المدرسة، لتميزها الأكاديمي والخلقي، ومع ذلك فالمدرسة لم تراع شعورها، ورفضت إعطاءنا فرصة حتى نهاية العام، وأنذرتنا بأنه في حال عدم التسديد ستمنع الطالبة من دخول المدرسة، ولن تسجلها في العام الدراسي المقبل».

فيما أكدت العديد من إدارات المدارس الخاصة ــ طلبت عدم ذكر اسمائها ــ أن إجراء حجب النتائج، وإنذار الطلبة، وحرمانهم من الدراسة بعض الوقت، يعد إجراءً قانونياً وحقاً من حقوقها، لافتة إلى أن لديها أيضاً التزامات مالية، وفي حال التهاون في تحصيل الرسوم لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه المعلمين وبقية الأطراف.

وقال وكيل إحدى المدارس الخاصة، يدعى أبوأحمد إن المادة (44) من اللائحة التنفيذية للمدارس الخاصة، تعطي الحق للمدارس في حال تأخر تسديد الرسوم الدراسية، بإيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً، كما يجوز لها حجب النتيجة عن الطالب إلى حين تسديد الرسوم الدراسية المتأخرة.

وأضاف «بعض المدارس تتعدى هذه الحقوق، وتهدد الطلبة بالحرمان من الامتحان، وعدم التسجيل في الصفوف التالية، على الرغم من عدم قانونية ذلك»، مبرراً هذه التهديدات برغبة المدرسة في الضغط على ذوي الطلبة لتسديد المتأخرات المالية.

من جانبه، أكد مجلس أبوظبي للتعليم عدم رضاه عن أسلوب تعامل بعض المدارس الخاصة مع ذوي الطلبة، وطريقة تعاطيها مع مسألة تحصيل الرسوم من الطلبة المتعثرين، مشيراً إلى وجود خلل في طريقة تواصل إدارات بعض المدارس الخاصة مع ذوي الطلبة المتعثرين في سداد الرسوم.

وأكد مدير عام المجلس، الدكتور مغير الخييلي، أنه وجه بمتابعة هذه القضية، ورصد الشكاوى والعقبات التي تحول دون تواصل المدرسة مع ذوي الطالب، في إطار من الاحترام والتفاهم، بما يصب في مصلحة الطلبة، ويزيد جودة تعليمهم وتحصيلهم، ويضمن تعلمهم في بيئة سليمة تماماً، تضمن نمو شخصياتهم بشكلٍ سليم.

وقال إن المادة (44) من اللائحة التنظيمية الجديدة لمدارس أبوظبي الخاصة، تنص على أنه لا يجوز حرمان أي طالب من دخول امتحان آخر العام بسبب عدم دفع الرسوم الدراسية، مشيراً إلى أن اللائحة أكدت أنه يحق للمجلس الرقابة على الرسوم الدراسية والرسوم الأخرى التي تفرضها المدرسة من خلال تنظيمها واعتمادها، وفقاً لما ورد في دليل سياسات المدارس الخاصة وإرشاداتها.

من جانبه، أكد مدير قطاع التعليم الخاص وضمان الجودة في المجلس أبوظبي للتعليم، المهندس حمد علي الظاهري، أنه لا يجوز فصل الطالب من مدرسته بسبب التأخر في دفع رسوم الأقساط المدرسية، ويجوز للمدرسة إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً بعد إنذار ذويه ثلاث مرات، كما يجوز لها حجب النتيجة عن الطالب، والامتناع عن صرف شهادات الانتقال إلى حين إجراء التسوية الخاصة بالأقساط.

طباعة