ثقافة وأصالة وفرص في جناح موزمبيق بالمعرض

«حرّاس الأرض الخصبة».. حاضرون بكنزهم في «إكسبو»

صورة

بلغة شاعرية يستقبل جناح دولة موزمبيق في «إكسبو دبي 2020» زوّاره، رافعاً شعار: «نحن حرّاس هذه الأرض الخصبة»، للدلالة على تفرّد البيئة في هذه الدولة الإفريقية التي تشارك بجناح مميز في المعرض، مؤكدة أنها تحافظ على مواردها بشكل مستدام، لضمان احترام الطبيعة وحمايتها من أجل أجيال المستقبل، خصوصاً أنها تضم متنزهاً رائعاً يُعرف بـ«الكنز العالمي».

ويتسم جناح موزمبيق، بحسب جولة لـ«الإمارات اليوم»، بالتنوّع والثراء، إذ يعرض الجانب المشرق من هذه البلاد المتمثل في ثقافتها وأصالتها ومواردها وفرص الاستثمار بها، كما يضيء على جانب من التحديات التي تواجهها، والصعوبات التي تعرّضت لها، إضافة إلى أبرز مشاهيرها الذين حققوا نجاحات عالمية، مثل لاعب كرة القدم الشهير أوزيبيو، الذي لقب بـ«الفهد الأسود»، واعتبر أحد أعظم من داعبت أقدامهم الساحرة المستديرة على مر التاريخ.

البداية.. موسيقية

وبداية يجد الزائر نفسه أمام عروض مصوّرة لأبرز الملامح الثقافية والفنية لدولة موزمبيق، مثل الآلات الموسيقية الشهيرة هناك، وأبرزها «التمبيلا» القديمة الفريدة، وهي أداة خشبية مستوحات من آلة الإكسيليفيون الموسيقية، ومصنوعة من أخشاب شجرة ماونجي، ويعتقد أنها أحد أكثر أساليب تأليف الموسيقى تطوّراً بين سكانها، ولا شك أن تشجيع الأجيال المقبلة على حماية «التمبيلا» المهددة بالانقراض، من خلال العزف عليها، سيسهم في الحفاظ على هذه الآلة المتميزة.

وهناك كذلك رقصة «سيجوبو» التقليدية، وهي رقصة فولكلورية متجذّرة بعمق منذ أيام المقاومة الوطنية للاستعمار، وتجمع الراقصين بأزياء مزيّنة بجلود الحيوانات لإيقاع الرهبة في نفوس الأعداء.

ولا يخلو الأمر من بعض المتعة، مثل طريقة شيقة لتعلم الرياضيات عن طريق لعبة يعشقها شعب موزمبيق تُسمي «نيتشوفا»، استلهما الآباء لتعليم الرياضيات بطريقة مرحة عبارة عن لوح خشبي مع بعض الأحجار.

رحلة بين المقاطعات

ويعرض الجناح كذلك معلومات بسيطة حول أبرز المقاطعات في هذا البلد، منها مقاطعة سوفالا في منطقة غورينغوزا الكبرى، وتُعدّ موطناً لمتنزه جورونجوسا الوطني، وهو من أجمل المتنزهات وأكثرها تميزاً في إفريقيا بالكامل، لتنوّعه البيولوجي، ويطلق عليه «الكنز العالمي»، إذ يزخر بمجموعة متنوّعة من النظم البيئية المختلفة.

ونظراً إلى هذا الثراء الجغرافي والبيولوجي، أصبحت منطقة غورينغوزا وجهة عالمية متفوقة على الوجهات الأكثر جذباً في القارة السمراء، مثل جبل كليمنغاروا وشلالات فيكتوريا،

وهواة المغامرة يمكنهم بحسب القائمين على الجناح قصد مقاطعة نياسا موطن بحيرة نياسا، التي تعدّ وجهة سياحية غنية بالوجهات المتميزة، مثل: الشواطئ المشمسة والبحيرات والشعاب المرجانية ورحلات السفاري والحياة البرية.

أما في مقاطعة تيتي فيجد الزائر تنوّعاً ثقافياً مهيباً، ففيها رقصة نياو الغامضة لشعب البانتو، التي تؤدى بأقنعة مصممة بشكل فريد مع قرع الطبول، الذي يعطي إحساساً بالنعاس في احتفالات خاصة. وأعلنت منظمة «اليونيسكو» أن هذه الرقصة بمثابة تحفة فنية من التراث الشفهي وغير المادي للبشرية.

عن التحديات

كما يعرض جناح موزمبيق كذلك نبذة عن التحديات الصعبة التي تواجه موزمبيق، منها إعصار إيداي، أحد أسوأ الأعاصير المسجلة التي أثرت بشكل مباشر في قارة إفريقيا، ولايزال بالإمكان الشعور بآثار هذا الإعصار وتبعاته على البيئة والاقتصاد والفن المعاصر، لذا تعاونت حكومة موزمبيق مع هيئات مختلفة لتوفير الإغاثة، سواء من حملات التعهد إلى المساعدة في مبادرات إعادة الإعمار، إلى اللقاحات لوقف تفشي الكوليرا.

وتٌعدّ البراكين من المظاهر المميزة لهذه الدولة الجميلة، فتُرى بوضوح في جميع أنحاء موزمبيق، نظراً إلى ارتفاعها عالياً فوق بحر من الغابات الخضراء. ويُعدّ جبل ليكو أحد أكثر البراكين القديمة على الكوكب، وهو بركان خامد يحتضن غابة تقع في فوهته.

• آلة موسيقية مهدّدة بالانقراض، ورقصة غامضة مصنّفة تحفة فنية.

• متنزه جورونجوسا، الذي يطلق عليه «الكنز العالمي»، من بين الأجمل في إفريقيا.

• طريقة شيقة لتعلّم الرياضيات عن طريق لعبة يعشقها شعب موزمبيق تُسمى «نيتشوفا».


 

«لا مثيل لجمال شواطئها»

في ظل هذا المزيج تروّج موزمبيق لنفسها عبر جناحها في «إكسبو 2020 دبي»، رافعة شعار أنه «لا مثيل لجمال شواطئها»، فهي تطل على محيط عميق، وتُعدّ موطناً لكثير من الكائنات والشعاب المرجانية، كل ذلك محاط بمناظر خلابة على امتداد الشواطئ الرملية.

ويؤكد القائمون على الجناح، الواقع في منطقة الاستدامة بـ«إكسبو»، أن هذا التنوّع يوفر فرصاً استثمارية جذابة في قطاعات الرزاعة وصيد الأسماك والتعدين والسياحة، في ظل موارد غير محدودة بدولة لاتزال لم تُكتشف بالكامل.

طباعة