د. مجد ناجي: الإمارة لديها كافة المقومات لجذب الاستثمارات في مختلف التخصصات الطبية

دبي الوجهة الأولى للسياحة العلاجية والاستثمار بالمجال الطبي في المنطقة

تعتبر إمارة دبي الوجهة الأولى للسياحة العلاجية والاستثمار في مختلف التخصصات الطبية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع توفر كافة المقومات لجذب الاستثمارات بالمجال الطبي خلال السنوات المقبلة.
وقال الدكتور مجد ناجي، مؤسس عيادات ليبرتي لطب الأسنان، إن دبي تتمتع ببيئة استثمار محفزة وجاذبة في جميع القطاعات ومنها القطاع الصحي، لاسيما بعد جائحة كورونا التي عززت حاجة الناس إلى الاهتمام بالجانب الصحي بنحو متزايد عن ذي قبل.

وأكد ناجي، على الدعم الذي تقدمه دبي للقطاع الطبي الخاص، والذي انعكس إيجابا على مسيرة التنمية والسياحة العلاجية في الإمارة وسط إقبال واسع من السائحين الصحيين، ما يؤكد التطور الذي وصلت إليه المنشآت الطبية في دبي سواء الحكومية أو الخاصة أو المتعددة الجنسيات، والمستوى الرفيع للكفاءات الطبية القائمة على تلك المنشآت، وقيمة التنوع في التخصصات الدقيقة.

وكشف أن هيئة الصحة في دبي قامت بسن عدة قوانين من شأنها زيادة الثقة التي يتمتع بها القطاع الطبي في الدولة، هذا بالإضافة إلى أن إنشاء مجلس دبي للسياحة الصحية يعمل على جلب المرضى من خارج الدولة للعلاج داخلها، كما يعمل أيضاً على جذب الكفاءات الطبية والمستثمرين في المجال الطبي من خارج الإمارة.
 
ويرى الدكتور ناجي، أن دبي تعتبر بيئة محفزة للعمل والنجاح، وتوفر فرصا جاذبة للاستثمار في السياحة العلاجية، لاسيما مع بحث السياح الأجانب عن بيئة تتوفر فيها جميع أنواع السياحة لقضاء عطلة مثالية، وهذا ما يتوفر في الإمارة.

وبين أن المنشآت الصحية في دبي تتمتع بجاهزية وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وتحت إشراف مباشر ودائم من هيئة الصحة التي تجري متابعة حثيثة لضمان جودة هذه البرامج.
وقال، إن اختيار دبي مقراً لمركزه الطبي يعود إلى أسباب عدة، أبرزها التسهيلات الكبيرة التي يحصل عليها من الحكومة، وسهولة وصول المرضى إليه، فهي مدينة تربط الشرق بالغرب، كما أظهرت آخر إحصائية عن المركز، إذ أشارت إلى أن مرضى العيادة من خارج الدولة يشكلون ما نسبته 32٪، فالمركز يشجع السياحة العلاجية في الإمارة، إذ يعقد العديد من المؤتمرات العالمية حول طب الأسنان، إضافة إلى المشاركة في وسائل الإعلام المحلية.

وأورد الدكتور ناجي، أن دبي عامرة بالحياة طوال أيام العام، مع استمرار تنظيم المعارض والفعاليات الترفيهية المختلفة التي تثير تجربة الزوار داخل وخارج الدولة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي من أكثر القطاعات الاستثمارية جاذبية في دبي، إذ يتم ترخيص منشأة طبية جديدة كل 24 ساعة، فضلا عن ترخيص 37 مهنياً صحياً، وذلك بفضل التسهيلات الكبيرة التي يحظى بها المستثمرون وإجراءات الترخيص السريعة عند مطابقتهم المعايير والمواصفات التي حددتها هيئة الصحة بدبي، والتي تتبني نهجا مبتكرا ومتعدد التخصصات للرعاية الصحية وتعمل جاهدة لتحسين حياة أفراد المجتمع.

وتعمل دبي على جعل تجربة الفرد أولوية في تقديم الرعاية من خلال شبكة منسقة للخدمات تلبي احتياجات الأفراد وتضمن سلامتهم، وترتقي لمستوى الطموحات والتوقعات والخيارات المفضلة للأفراد وذويهم والقائمين على رعايتهم، وتضمن أيضا إشراكهم في اتخاذ القرارات بشأن الرعاية والعلاج المقدم لهم.
كما أشاد الدكتور ناجي بسرعة الاستجابة ومدى التعاون والدعم الكبير الذي تقدمه هيئة الصحة في دبي وخاصة إدارة قطاع التنظيم الصحي وإدارة التعليم الطبي والبحث لكافة المؤسسات والكوادر الطبية في الإمارة.
واستقبلت دبي نحو 630 ألف سائح صحي دولي خلال عام 2021، فيما بلغت النفقات الطبية للمرضى الدوليين قرابة 730 مليون درهم، وهي أرقام قياسية إذا ما تم حسابها وتقديرها وفقا لظروف جائحة "كورونا" العالمية التي تسببت خلال العامين الماضيين في إحداث حالة من الركود دوليا لهذا النوع من السياحة.
واستنادا إلى إحصائيات هيئة الصحة بدبي فإن معظم السائحين الذين وفدوا إلى إمارة دبي بهدف العلاج والاستشفاء كانوا من الدول الآسيوية بنسبة 38% تليها دول أوروبا ورابطة الدول المستقلة بنسبة 24% والدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 22%، وكان 55% من السائحين الصحيين الدوليين من الذكور و45% من الإناث.
ووفقا لإحصائيات الهيئة، تمثلت التخصصات الطبية الثلاثة الأكثر جذبا للسائحين الصحيين في الأمراض الجلدية بنسبة 43% وطب الأسنان بنسبة 18% ثم طب النساء بنسبة 16%.. كما أقبل السائحون الذين قدموا إلى دبي من ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا، وذلك على تخصصات طبية أخرى بمعدلات متفاوتة، شملت جراحة العظام والجراحات التجميلية وطب العيون وعلاجات الخصوبة والصحة والاستشفاء.
وتأتي هذه الإنجازات ضمن الجهود المستمرة التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي لرفع مستوى كفاءة وجودة الخدمات الصحية التي تقدمها المنشآت الصحية في الإمارة؛ لتكون مواكبة لأفضل المعايير والممارسات العالمية، التي تركز على سلامة المرضى، وبما يعزز من القدرة التنافسية للمنظومة الصحية بدبي كوجهة مثالية للسياحة الصحية والعلاجية، ووجهة رائدة في مجال التعليم الطبي والبحث والابتكار العلمي.

طباعة