مسؤولان: المؤمن له يتحمل كل تكاليف الحادث حال عدم تجديد الرخصة

«المركزي»: 30 يوماً مهلة تجديد رخصة السائق «المتسبب في حادث» لتوفير التغطية التأمينية

صورة

 أفاد مسؤولان في قطاع التأمين بأن المصرف المركزي أدخل تعديلاً مهماً على الوثيقة الموحدة، أخيراً، أتاح فيه للسائق المتسبب في حادث، ولديه رخصة قيادة منتهية، أن يبادر بتجديدها خلال فترة 30 يوماً من تاريخ وقوع الحادث، بحيث إذا تم التجديد، تتوافر التغطية التأمينية، وبخلاف ذلك، يتحمل المتسبب كلفة الحادث كاملة، حسب القانون.

إلى ذلك، أكد خبير مروري أنه في الحوادث المرورية التي يتسبب فيها سائق رخصته منتهية، يتم التعامل معها على حسب مستوى تداعيات الحادث، ومستوى الإصابات الناجمة عنه، واختصاصات نيابة ومحكمة المرور، لتقرر الجزاء الذي يستحقه.

وتفصيلاً، ذكر السائقون، أحمد سعيد، وماهر سرحان، ومحمد أيوب، أن البعض قد يتأخر في تجديد رخصة قيادته المنتهية، بسبب تراكم المخالفات المرورية والغرامات المالية المترتبة عليها، أو بسبب النسيان، مشيرين إلى أهمية تشديد الضبط المروري على هذه الفئة، خصوصاً أنها قد تهرب من موقع الحادث، بعد التسبب في حوادث مع مركبات أخرى، خشية مخالفتها لقيادة مركبة برخصة قيادة منتهية.
المصرف المركزي

وقال الرئيس التنفيذي في شركة تأمين عاملة بالدولة، فضّل عدم نشر اسمه، إن «المصرف المركزي قام أخيراً بإدخال أحد أهم التعديلات على الوثيقة الموحدة، منح بموجبه السائق المنتهية رخصة قيادته مهلة 30 يوماً من تاريخ وقوع الحادث لتجديد الرخصة، وذلك حتى يستفيد من التغطية التأمينية، إذا كان متسبباً في الحادث، بحيث إذا قام بتجديد الرخصة، تمت التغطية التأمينية، وإن لم يجدد الرخصة، يتم الرجوع عليه بكامل المبالغ المترتبة على الحادث، بموجب القانون».

وأضاف أنه «يوجد في بعض الأحيان ما يحول دون القدرة على التجديد، وهنا لا يمكن للسائق المتسبب في الحادث الاستفادة من التغطية التأمينية، أياً كان نوعها، سواء كان تأميناً شاملاً أو ضد الغير».
وتابع: «أما في حالة السائق المتضرر في الحادث، وليس معه رخصة سارية المفعول، فيوجد أكثر من رأي قانوني، لكن الأرجح أن تتم التغطية».

وبيّن أن الفصل الخامس من الوثيقة الموحدة ينص على أنه «إذا كانت قيادة المركبة تمت دون الحصول على رخصة قيادة لنوع المركبة، طبقاً لقانون السير والمرور ولوائح وأحكام هذه الوثيقة، أو أن يكون الترخيص الممنوح للمؤمن له ولقائد المركبة حسب مقتضى الحال قد صدر أمر بإيقافه من المحكمة أو السلطات المختصة، أو بمقتضى لوائح المرور، أو أن رخصة قيادة المركبة كانت منتهية وقت الحادث، ما لم يستطع تجديد الرخصة المنتهية خلال 30 يوماً من تاريخ الحادث، فإنه يتم الرجوع على المؤمن له».

30 يوماً

بدوره، اتفق رئيس قسم الحوادث في شركة البحيرة للتأمين، سليمان ظاهر، مع الرأي السابق، مؤكداً أن «السائق لدية 30 يوماً مهلة من تاريخ الحادث، لتجديد الرخصة، إذا تسبب في الحادث، وذلك حتى يستفيد من التغطية التأمينية، فإذا تم التجديد ولم تكن هناك موانع أخرى، يستفيد من التغطية»، لافتاً إلى أنه «إذا كانت الرخصة منتهية، ولم تجدد خلال فترة 30 يوماً، لا تتم تغطية الحادث، ويتم الرجوع على المؤمن له بكل تكاليف الحادث».

التزام السائقين

من جانبه، أكد الخبير المروري المدير التنفيذي لـ«جمعية ساعد»، جمال العامري، أهمية التزام السائقين بتجديد رخصة القيادة عند انتهائها، إذ تعد الاختبارات الطبية التي يتم إجراؤها لتجديد الرخصة مطلباً مهماً من سلطات الترخيص في الدولة، للتأكد من قدرة السائق الصحية، وأهليته للقيادة الآمنة على الطريق، ومن ثم تعزيز مستوى السلامة المرورية.

ولفت العامري إلى أن عدم تجديد رخصة القيادة يعوق السائق عن إنجاز واستكمال معاملاته المرورية، ومنها عدم قدرته على تجديد ملكية المركبة، لارتباطهما معاً ضمن قاعدة البيانات في النظام المروري الموحد على مستوى الدولة.

ونبه إلى أنه في تلك الحوادث المرورية التي يتسبب فيها سائق رخصته منتهية، يتم التعامل معها على حسب مستوى تداعيات الحادث المروري، ومستوى الإصابات التي يمكن أن يسفر عنها، واختصاصات نيابة ومحكمة المرور، لتقرر الجزاء الذي يستحقه.

وحول الأسباب التي تمنع بعض السائقين عن تجديد رخصة القيادة فور انتهائها، عزا العامري بعضها إلى الإهمال، وعدم انتباه البعض لانتهاء الرخصة، خصوصاً أنها تجدد كل 10 سنوات للمواطنين وكل خمس سنوات للمقيمين، فضلاً عن أن بعض السائقين تتراكم عليهم المخالفات المرورية والالتزامات المالية بالسجل المروري للمركبات، وقد يجد صعوبة في سدادها ليتمكن من تجديد رخصة القيادة.

ودعا السائقين إلى عدم تراكم المخالفات المرورية على ملفاتهم المرورية، والقيام بسدادها مبكراً، حتى لا تعوق إنجاز المعاملات المرورية، سواء المتعلقة برخصة القيادة أو رخصة المركبة، وكذا الالتزام بإرشادات وقواعد السلامة المرورية التي تفرضها السلطات المرورية المختصة.

ونص قانون السير والمرور الاتحادي على غرامة بقيمة 500 درهم وحجز المركبة سبعة أيام في حال قيادة مركبة برخصة قيادة منتهية المفعول، وقيادة مركبة منتهية الترخيص. وحسب قانون السير والمرور الاتحادي، تجدد رخصة القيادة لمدة 10 سنوات لمواطني دولة الإمارات ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وتجدد لمدة خمس سنوات للمقيمين.

■ الحوادث المرورية التي يتسبب فيها سائق رخصته منتهية، يتم التعامل معها على حسب مستوى تداعيات الحادث.

طباعة