لإعادة تمويل قروض تم ترتيبها لمحطة «نور أبوظبي»

«طاقة» و«كهرباء الإمارات» تعلنان إصدار أول سندات خضراء بـ 2.6 مليار درهم

«نور أبوظبي» إحدى الركائز الرئيسة لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في أبوظبي. وام

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» وشركة مياه وكهرباء الإمارات، عن التسعير الناجح لسندات خضراء مضمونة بقيمة إجمالية مقدارها 700 مليون دولار (2.6 مليار درهم) صادرة عن شركة سويحان للطاقة الكهروضوئية.

وتهدف هذه السندات، أولى محاولات «طاقة» في مجال التمويل الأخضر، إلى إعادة تمويل تسهيلات الديون القائمة لـ«سويحان للطاقة الكهروضوئية»، وهي الشركة التي تمّ إطلاقها لتشييد وامتلاك وتشغيل محطة «نور أبوظبي»، أكبر محطة للطاقة الشمسية ضمن موقع واحد في العالم.

تصنيف ائتماني

وأصدرت هذه السندات بسعر قسيمة 3.265%، وتستحق في يوليو 2049، فيما ينتظر أن تحظى بتصنيف ائتماني (BBB+) و(Baa1) من «ستاندرد آند بورز» و«موديز» على التوالي، في وقت شهدت فيه اكتتاباً زائداً بلغ 1.8 مرة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين الذين تقدموا بطلبات اكتتاب بلغ إجماليها 1.26 مليون دولار.

وتحقّق الصفقة قيمة كبيرة لمساهمي شركتي «سويحان للطاقة الكهروضوئية»، و«مياه وكهرباء الإمارات»، باعتبارهما الشركتين المشتريتين، بتمديد أجل استحقاق الدين لمدة خمس سنوات تلي تمديد اتفاقية شراء الطاقة لمدة خمس سنوات حتى عام 2049، بدعم من حكومة أبوظبي.

وبعد أن عرضت شركة سويحان للطاقة الكهروضوئية إطار سنداتها الخضراء، اعتُمدت السندات بموجب معايير رابطة أسواق رأس المال الدولية، ما يضمن أن يلبي المشروع متطلبات مبادئ السندات الخضراء. وستُستخدم عائدات هذه السندات حصرياً لإعادة تمويل القروض التي تم ترتيبها في عام 2017 لتشييد محطة «نور أبوظبي»، وتشغيلها وصيانتها.

مشروعات معيارية

وقال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة «طاقة»، جاسم حسين ثابت، إن «طاقة» تواصل تنفيذ مشروعات طاقة متجدّدة معيارية مدعومة بميزانيتنا العمومية القوية، والتزامنا بتحقيق القيمة لمساهميها.

وأضاف: «جذبت هذه السندات اهتمام المستثمرين الدوليين والمستثمرين المهتمين بحوكمة الشركات والحوكمة البيئية والاجتماعية، ما يعزّز الثقة بشركة «طاقة» وسجلها الحافل بالإنجازات».

حلول مبتكرة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، عثمان آل علي، إن إصدار السندات الخضراء لمحطة «نور أبوظبي» بمثابة مبادرة رائدة تؤكّد التزامنا بتطبيق الحلول المبتكرة والمستدامة في إنتاج الطاقة وتحلية المياه.

وتابع: «تُعد (نور أبوظبي) إحدى الركائز الرئيسة لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في إمارة أبوظبي، والمشروع الأول من بين العديد من المشروعات الرائدة عالمياً في دولة الإمارات، التي تدفع عجلة التغيّر في قطاع الطاقة، وتُسهم في الحد من البصمة الكربونية»، لافتاً إلى أن الوصول إلى أسواق المستثمرين من خلال إصدار هذه السندات الخضراء، خطوة رئيسة في تمويل هذا التغيّر، ودعم أهداف الاستدامة في دولة الإمارات.

اقتصاد أخضر

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة سويحان للطاقة الكهروضوئية، عبدالله سالم الكيومي، إن محطة «نور أبوظبي» أسهمت في وضع معايير قياسية لطموحات دولة الإمارات ببناء اقتصاد أخضر. وأضاف: «يظهر أول إصدار للسندات الخضراء طويلة الأجل في أبوظبي لإعادة تمويل المشروع، قدرتنا على توفير الطاقة المتجدّدة بشكل تنافسي وموثوق به، وهو شهادة على التزامنا بتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في إمارة أبوظبي».

محطة الظفرة للطاقة الشمسية

إضافة إلى محطة «نور أبوظبي»، تتابع «طاقة» أعمال الإنشاء في محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي ستتجاوز عند اكتمال إنشائها محطة نور أبوظبي، لتصبح أكبر محطة للطاقة الشمسية ضمن موقع واحد في العالم. وقد سجّل هذا المشروع أرقاماً قياسية من حيث أقل تعرفة تنافسية للطاقة الشمسية بكلفة 1.32 سنت أميركي/ كيلوواط ساعة (4.85 فلس إماراتي/ كيلوواط ساعة) وذلك عند إنجاز صفقة التمويل. ويبلغ حجم هذه المحطة ضعف حجم محطة نور أبوظبي تقريباً، وستوفر الطاقة النظيفة لأكثر من 160 ألف أسرة باستخدام ما يزيد على أربعة ملايين لوح شمسي ثنائي الوجه.

محطة نور أبوظبي

تُعد «نور أبوظبي» أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ضمن موقع واحد في العالم حالياً، وقد أكملت، أخيراً، ثلاث سنوات من العمليات التجارية الناجحة، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 1.2 غيغاواط، وتوفر الطاقة الشمسية النظيفة لأكثر من 90 ألف أسرة في إمارة أبوظبي، في حين تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار مليون طن متري سنوياً. وتمتلك «طاقة» 60% من «نور أبوظبي»، في حين تملك شركتا «ماروبني» و«جينكوسولار» الـ40% المتبقية.

طباعة