أكّد أن «الوسيط المواطن» حقق قيمة مضافة للقطاع العقاري

وليد الزرعوني: مبيعات عقارات دبي تتجه لأفضل أداء سنوي على الإطلاق خلال 2021

صورة

قال الخبير العقاري رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن «قطاع الوساطة لعب دوراً بارزاً في قيادة انتعاش مبيعات القطاع العقاري في دبي، خلال فترة التعافي من تداعيات جائحة (كورونا)».

وأفاد الزرعوني، في حواره مع «الإمارات اليوم»، بأن «سياسات الإمارات في التعامل مع جائحة (كورونا) كان لها الأثر البالغ في نمو القطاع العقاري بقوة». وأكد أن «المبيعات العقارية في دبي تتجه لأفضل أداء سنوي على الإطلاق خلال 2021، ما يعكس الجهود المبذولة من أطراف القطاع، سواء جهات تنظيمية ممثلة في دائرة الأراضي والأملاك في دبي، كذلك المطوّرين العقاريين والوسطاء».

الوسيط المواطن

ويرى الزرعوني، أن «قطاع الوساطة العقارية يمر بأفضل فتراته على الإطلاق، وسط انتعاش الطلب على العقارات، ومرور السوق بفترة صعود طويلة الأجل في مؤشر الأسعار، الذي تجاوز 12% على أساس سنوي في نوفمبر 2021، فيما زادت أسعار الفلل بنسبة فاقت الـ30%»، مشيراً إلى أن تحسّن عوامل السوق كافة، والدعم الحكومي غير المسبوق، سواء من التشريعات المنظمة لتملك وبيع العقار في دبي، وكذلك قرارات منح الجنسية والإقامات طويلة ومتوسطة الأجل، أسهمت في صنع طلب متجدد على الاستثمار، وشراء العقارات في دبي.

وأفاد الزرعوني بأن معرض «إكسبو 2020 دبي»، جاء ليسوّق لدبي كأفضل المدن حول العالم للاستثمار المالي، والتجاري، والعقاري بعد «كورونا»، وقد شجعت التحركات الحكومية، وحزم التحفيز المالي والتشريعي على ذلك.

وأشار إلى أنه «بعد مرور ما يزيد على 70 يوماً منذ انطلاق «إكسبو 2020 دبي»، يبدو أن هذا المعرض الأكبر في العالم، يترك آثاراً إيجابية مضاعفة على سوق دبي العقارية، ومن دلائل ذلك أن نوفمبر 2021 أظهر أعلى أرقام مبيعات شهرية على مدى ثماني سنوات. وشهد شهر نوفمبر إبرام 6989 صفقة مبيعات بقيمة 17.95 مليار درهم، ما يجعله الأفضل بين أشهر نوفمبر الماضية على الإطلاق منذ يناير 2014، وذلك بحسب أرقام المؤشر الرسمي لأسعار المبيعات في دبي (المؤشر)».

وتابع: «تأثير إكسبو في الاقتصاد ككل يتجاوز فترة فعالياته التي تستمر ستة أشهر، فمنذ الإعلان بالفوز في 2013، عمدت الحكومة إلى إنفاق المليارات لتطوير البنية التحتية، ووضع التجهيزات والاستعدادات لتنظيم الحدث العالمي، الأمر الذي انعكس على زيادة جاذبية عقارات دبي، وجعل الإمارة ضمن أفضل الأماكن للعيش وحلم لكثير من الناس حول العالم».

وبيّن أن «التقارير التي ترصد حالة سوق دبي العقارية قد أفادت بأن (إكسبو 2020 دبي) يترك تأثيرات إيجابية هائلة في حركة السوق، خصوصاً أن الإمارة حظيت بترويج غير مسبوق منذ انطلاقة هذا الحدث في مطلع أكتوبر الماضي، وانعكس هذا النشاط على الأداء مباشرة، حيث يلاحظ نشوء دورة صاعدة من المرجح لها أن تستمر في العام المقبل».

توجهات السوق

وحول توجهات السوق وهل هناك فرصة لاستمرار ارتفاع الأسعار، رد الزرعوني: «السوق أمامها الكثير لمواصلة النمو خلال فترة السنوات الخمس المقبلة»، مؤكداً أن «نفاد المعروض، واقتراب توازن السوق ونمو الطلب، تعزّز من بقاء الأسعار مرتفعة، لذا فإن من يهتم بالاستثمار في العقار يجب عليه الاستثمار الآن، وعدم الانتظار، فكل تأخير يُعدّ خسارة في مكاسب وأرباح كان يمكن جنيها مع ارتفاع قيمة الأصول».

وأكد أن «الزخم الاستثماري في قطاع العقاري يُغري الكثير من المواطنين للدخول في قطاع الوساطة العقارية، أو تعلم أساسيات السوق ليستطيع البيع والشراء والاستفادة من الفرص الاستثمارية في السوق، وهذا أوجد ما يعرف بـ(الوسيط المواطن)». وحول «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، قال الزرعوني إن «عملها بدأ قبل نحو 15 عاماً واستفادت من الطفرة العمرانية في دبي، وكان نموها مرتبطاً بتوسع القطاع العقاري في الإمارة»، مضيفاً أن «النمو الكبير لاقتصاد دبي أثر في انتعاش أعمال قطاع البناء، سواء المقاولين، أو المطوّرين العقاريين، وكذلك الوسطاء، والخدمات المعاونة».

كبار المطوّرين

وكشف رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، أن إجمالي ما سوّقته الشركة من عقارات لكبار المطوّرين منذ تأسيسها حتى الآن، زاد على 1.2 مليار درهم. وأكد أن أحد أسباب النجاح يرجع بالضرورة إلى الطفرة التي حدثت في القطاع العقاري في دبي على وجه الخصوص والإمارات عموماً، هناك قفزات مهمة شهدها القطاع أهمها البنية التشريعية للقطاع والقوانين واللوائح التي نظمت عمل المطوّرين والوسطاء.

وقال: «عندما قررت البدء في مشروعي الخاص في عام 2007 تلقيت كل الدعم من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قدمت الدعم الذي يكفل تحقيق النجاح. وعضوية المؤسسة ساعدتني في التعامل مـع المؤسسـات الحكومية والخاصة، وحصلت على المساعـدات والدعم من المؤسسات المالية والحكومة».

وعمل الزرعوني في مؤسسات وبنوك عدة، قبل أن يؤسس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، التي حصلت على عضوية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع.

متعاملو الشركة

وذكر أن 80% من عملاء «دبليو كابيتال» من المواطنين الإماراتيين، و15% من العملاء الخليجيين، و5% عملاء من جنسيات أخرى، مؤكداً أن علاقتها جيدة مع شركات التطوير العقاري التي تتجاوز 50 شركة، وتضم محفظة المطوّرين العقاريين التي تتعامل معها الشركة: «إعمار العقارية»، «بن غاطي للتطوير»، «ماج»، و«ديار».

وأكد رئيس مجلس الإدارة أنه رغم النمو الذي حققته الشركة، فإنه مازال أمامها فرص كبيرة للتوسع خلال السنوات المقبلة، بفضل النهضة الحضارية في دبي بحلول 2040، والمقومات التي توفرها حكومة الإمارة، من أجل دعم كل القطاعات الاقتصادية ومنها العقارات.

تجربة دبي

قال الخبير العقاري رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني: «أستقي تجربتي في العمل من تجربة دبي، التي نجحت في أن تُصبح رائدة في مجال الأعمال، ومحط أنظار العالم كله بتجربتها في جذب الاستثمارات العالمية».

«الوسيط العقاري»

قال الخبير العقاري رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن الشركة أطلقت برنامج «الوسيط العقاري»، الذي وفر فرصاً تدريبية للمواطنين الإماراتيين في قطاع الوساطة العقارية، وذلك بالتعاون مع الأكاديمية الإدارية والعقارية بدبي، في شراكة هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات والشرق الأوسط. وذكر أن البرنامج وفر أكثر من 140 فرصة تدريبية للمواطنين بقطاع الوساطة العقارية عن طريق الأكاديمية الإدارية والعقارية، واشترط أن يكون المتدرب من مواطني دولة الإمارات الحاصلين على الثانوية العامة.

وتابع: «حصل جميع المتدربين على شهادات وسيط عقاري صادرة من الأكاديمية الإدارية العقارية، وشهادة وسيط عقاري صادرة من معهد ميتشغان العقاري بأميركا». وأشار إلى أن الشباب الإماراتي الراغب في مزاولة هذه المهنة الحيوية بهدف تنمية مهاراتهم ومعرفتهم بالسوق العقارية في دبي والإمارات، يجب عليهم تعزيز ثقافتهم المتعلقة بقوانين التداول العقاري، والإجراءات المتبعة لمزاولة نشاط الوساطة العقارية.

وليد الزرعوني: «معرض (إكسبو 2020) جاء ليسوّق لدبي كأفضل المدن حول العالم».

طباعة