«لجنة الـ 33 مبادرة»: إنجاز 100% من المرحلة الأولى من «خطة التعافي والنهوض الاقتصادي»

معدلات قياسية في التعافي و«العبور الآمن» إلى مرحلة ما بعد «كوفيد-19»

صورة

أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، مواصلة الاقتصاد الوطني، بفضل الدعم اللامحدود من قيادة دولة الإمارات، تحقيق نتائج إيجابية ومعدلات سريعة وقياسية في التعافي والنمو والعبور الآمن والمستقر إلى مرحلة ما بعد «كوفيد-19».

وقال خلال ترؤسه الاجتماع الثالث للجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية العامة للتعافي والنهوض، المكونة من 33 مبادرة (لجنة الـ33 مبادرة)، الذي عقد افتراضياً، إن خطة تلك المبادرات لعبت دوراً محورياً في تحقيق نتائج مبشرة وواعدة في معظم مؤشرات الاقتصاد، ومناخ الأعمال في الدولة، مدعومة بالجهود الوطنية التي تم اتباعها للتصدي للجائحة، من خلال اللقاحات والفحوص على نطاق واسع، وتطبيق الإجراءات الاحترازية الصحيحة والمتوازنة، ورفع جاهزية القطاع الصحي.

وأوضح المري: «مع إنجاز المرحلة الأولى بنسبة 100%، وما يقارب 50% من مبادرات المرحلة الثانية من هذه الخطة، فقد نجح الاقتصاد الوطني في تحقيق معدلات نمو تفوق مستويات ما قبل الجائحة في العديد من المؤشرات والأرقام، وأصبح في وضع قوي وجاهزية عالية للمستقبل، ما يعكس كفاءة هذه المبادرات، وقوة الأداء الاقتصادي، ويوضح أننا تجاوزنا مرحلة التعافي، ودخلنا في مرحلة النمو في العديد من القطاعات، وهو ما نلمس ترجمته العملية في النشاط المتزايد الذي تشهده مختلف الأنشطة والأعمال والحيوية التي يشهدها المناخ الاقتصادي وأنشطة التجارة والسياحة والاستثمار في الدولة حالياً، والإقبال الواسع من وفود العالم للمشاركة في (إكسبو 2020 دبي)».

المرحلة المقبلة

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الخطة ستركز أكثر خلال المرحلة المقبلة، على تسريع المسار التنموي المستدام الذي تقوده الدولة، وفق رؤية القيادة للمستقبل، واستناداً إلى «مبادئ الخمسين»، وذلك من خلال مبادرات تستهدف تنمية المعرفة والابتكار، وتعزيز دور التكنولوجيا والبحث والتطوير، والتحول الرقمي في الاقتصاد، ومواكبة اتجاهات المستقبل وقطاعات الاقتصاد الجديد والنمو الأخضر والمستدام، وتشجيع المواهب والكفاءات، وجذب الاستثمارات النوعية التي تصب في التحول نحو نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة.

ولفت إلى أن اللجنة عملت بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية المعنية خلال الأشهر الماضية، على الربط بين المبادرات الـ33 و«مشاريع الخمسين» التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات، وتم تضمين عدد من مبادرات الخطة تحت مظلة «مشاريع الخمسين» بصورة تكاملية ومدروسة.

وتابع: «بالتوازي مع الفرص التنموية والآثار الإيجابية لاستضافة (إكسبو 2020 دبي)، على المديين القريب والبعيد، فإننا ننظر بإيجابية وتفاؤل للمرحلة المقبلة، ونتوقع أن تثمر هذه الجهود عن معدلات نمو أعلى في مختلف مجالات العمل الاقتصادي وقطاعات الأعمال».

تنفيذ المبادرات

واستعرضت اللجنة سير العمل في تنفيذ حزمة المبادرات المرنة الـ33 لخطة التعافي والنهوض الاقتصادي وجهود الجهات الأعضاء في إنجاز مبادراتها وفق المراحل الثلاث المعتمدة للخطة، والتي أنجزت منها نحو 20 مبادرة منذ إطلاقها وحتى اليوم.

وقد استهدفت المرحلة الأولى حماية الاقتصاد وتوفير الدعم الفوري لبيئة الأعمال من آثار الجائحة، وتم الانتهاء من تنفيذ مبادرات هذه المرحلة بنسبة 100% وعددها 14 مبادرة، فيما ركزت مبادرات المرحلة الثانية على تمكين التعافي الاقتصادي السريع، وأعلنت اللجنة الانتهاء من تنفيذ نحو 50% من هذه المرحلة بواقع ست مبادرات، فيما استهدفت مبادرات المرحلة الثالثة توفير الدعم المتكامل واستدامة النمو الطويل الأمد للاقتصاد الوطني، وقد أوضحت اللجنة أنه تم البدء بتنفيذ عدد من مبادرات هذه المرحلة، وسيتم الإعلان عن نتائجها قريباً.

نمو إيجابي

واطَّلعت اللجنة أيضاً على عرض حول مخرجات ما تم تطبيقه من مبادرات ومشروعات الخطة على الاقتصاد الوطني حتى الآن، إذ أوضحت النتائج تحقيق معدلات نمو إيجابية في العديد من مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات التجارة، والاستثمار، وتأسيس وتسجيل الشركات، وتراخيص العمل، والإيرادات الحكومية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، والسياحة.

محرك رئيس

بدوره، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إن جهود اللجنة مثلت محركاً رئيساً لتحقيق الانتعاش والنمو الاقتصادي خلال المرحلة الماضية، والتأسيس لمسار إنمائي طويل الأمد للمرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن العديد من مبادرات اللجنة توجهت نحو تحفيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وتنميتها لتصبح شركات قوية وكبيرة، وتحقق نجاحاً تجارياً واستثمارياً في مختلف المجالات، لاسيما في القطاعات المستقبلية وذات القيمة المضافة.

جذب الاستثمارات

من جانبه، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «توضح النتائج المسجلة حتى اليوم تحقيق قفزات نمو قياسية في الصادرات غير النفطية للدولة، وكذلك في جذب الاستثمارات واستقطاب الشركات الجديدة إلى بيئة الأعمال في الدولة، ومع إطلاق (مشاريع الخمسين)، واستضافة (إكسبو)، فإننا نتطلع إلى فتح أسواق جديدة لتحقيق مزيد من النمو بمقومات قوية ومستدامة في مرحلة ما بعد (كوفيدــ19)، وبنظرة جديدة تنسجم مع تطلعات القيادة واستعدادات الدولة للخمسين عاماً المقبلة، خصوصاً في مجالات تعزيز تجارة الدولة مع الأسواق العالمية، ودعم جاذبيتها للاستثمارات والشركات العالمية، واستقطاب المواهب والكفاءات في القطاعات الاستراتيجية».

• الاقتصاد الوطني نجح في تحقيق معدلات نمو تفوق مستويات ما قبل الجائحة.


مؤشرات تعكس قوة الأداء الاقتصادي وكفاءة مخرجات خطة المبادرات الـ33:

■ جذب 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة في عام 2020، بنمو 11.24% مقارنة بعام 2019.

■ نمو الصادرات الوطنية غير النفطية خلال الفترة (يناير ـ أغسطس 2021)، بنسبة 33% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2020، وبنسبة 40% مقارنة مع الفترة نفسها من 2019.

■ نمو عدد الشركات الجديدة المسجلة خلال الفترة (يناير - سبتمبر 2021) بنسبة 47% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020، وبنسبة 57% مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.

■ إصدار 1.15 مليون تصريح عمل خلال الفترة من (يناير حتى سبتمبر 2021) بنمو 62% مقارنة بالفترة ذاتها من 2020، وبنسبة نمو 1% عن الفترة نفسها من 2019.

■ نمو الإيرادات الحكومية المرتبطة بالحركة الاقتصادية بنسبة 33% في النصف الأول من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020.

■ استقبلت المنشآت الفندقية في الدولة أكثر من 10 ملايين نزيل، خلال الفترة من (يناير حتى يوليو 2021)، بنمو نسبته 22% مقارنة بالفترة نفسها من 2020.

مبادرات نفذت من المرحلة الثانية من خطة التعافي والنهوض الاقتصادي:

■ برنامج تحفيز رقمنة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لدعم تمويل نشر التكنولوجيا والتحول الرقمي.

■ سوق الأوراق المالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لإيجاد قنوات جديدة للتمويل وجذب الاستثمار.

■ تحفيز ودعم صادرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إطلاق حلول ائتمانية مبتكرة.

■ تسريع إجراءات فتح الحسابات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال 48 ساعة.

■ ضمان قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال مصرف الإمارات للتنمية.

■ مبادرة جواز السفر اللوجستي العالمي لتعزيز الشراكات اللوجستية للدولة. عبدالله بن طوق المري: «ننظر بإيجابية وتفاؤل إلى المرحلة المقبلة، ونتوقع أن تثمر الجهود عن معدلات نمو أعلى في مختلف مجالات العمل».


«المركزي»: تقييم عملية سحب تدريجي ومدروس لحزم الدعم

قال مساعد مصرف الإمارات المركزي للسياسة النقدية والاستقرار المالي، إبراهيم عبيد الزعابي، إنه «منذ بداية جائحة (كوفيد-19)، قدّم المصرف المركزي مجموعة متكاملة من إجراءات وتدابير الدعم الاقتصادي ذات الصلة بالتمويل والسيولة والإقراض، ورأس المال، بهدف دعم اقتصاد دولة الإمارات وقطاعه المصرفي في مواجهة تداعيات الجائحة».

وأضاف: «أطلقنا في مارس 2020، خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة بهدف دعم الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر. ووفّرت الخطة دعماً استثنائياً من خلال الإعفاء المؤقت للديون المستحقة، وإصدار أنظمة جديدة لتيسير عملية فتح الحسابات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ووضع حد للرسوم التي تفرضها البنوك على هذه الشركات، إضافة إلى التسهيلات الائتمانية ذات التكلفة الصفرية».

وأشار الزعابي أنه في ظل التحسن التدريجي للنشاط الاقتصادي، فإن المصرف المركزي بصدد تقييم عملية سحب تدريجي ومدروس لحزم الدعم التي أصدرها ضمن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، مشدداً على أن خطة الدعم لعبت دوراً فعالاً وواضحاً في التخفيف من تداعيات الجائحة على النظام المالي والاقتصادي للدولة، حيث نجح النظام المالي في الحفاظ على مرونته خلال الجائحة.

طباعة